على أبواب الذكرى الثامنة لاغتياله وبعد عشرات الجلسات المؤجّلة: ملف قضية شكري بلعيد أمام القضاء في الأسبوع القادم فهل ستكتمل تركيبة الدائرة ؟

تفصلنا أيام قليلة عن احياء الذكرى الثامنة لاغتيال الامين العام لحزب الديمقراطيين الموحد شكري بلعيد الذي كان ضحية رصاصات

غادرة على يد ارهابيين بتاريخ 6 فيفري 2013 وذلك بمقرّ سكناه لتسجل بذلك تونس اول اغتيال سياسي بعد ثورة 14 جانفي 2011، مرّت سنوات على هذا الملف الذي لازال الى حد اليوم منشورا لدى القطب القضائي المختص في مكافحة الارهاب، حيث من المنتظر أن تعقد الدائرة الجنائية الخامسة المختصة في هذه القضايا جلسة محاكمة جديدة خلال الاسبوع المقبل.
وقد تم تفكيك هذا الملف بقرار من قلم التحقيق الذي تعهد به منذ البداية حيث تم ختم الابحاث في جزئه الاول واحالة عدد من المتهمين بالقتل العمد مع سابقية القصد والمشاركة في ذلك على الدائرة الجنائية التابعة للقطب لقضائي المختص في قضايا الارهاب منهم من هم بحالة ايقاف ومنهم من بحالة فرار ،في حين لا زال الجزء الآخر منشورا لدى التحقيق.
شهد هذا الملف عديد المنعرجات طيلة اكثر من سبع سنوات وكانت البداية بتشنج في العلاقة بين هيئة الدفاع وقلم التحقيق الذي وجهت اليه اتهامات خطيرة وطالب لسان الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي بسحب الملف منه واحالته على حاكم تحقيق جديد ،كما راسلت التفقدية العامة لوزارة العدل في الغرض، واكثر من ذلك، وصل الامر إلى حدّ مقاطعة التحقيق من قبل المحامين، مرورا بانطلاق هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في القيام بأبحاث بطريقتها الخاصة عن ملفات اخرى ذات علاقة بالاغتيالات وصولا الى ما كشفته من معطيات تتعلق بما اسمته الجهاز السري لحركة النهضة وعلاقته بالاغتيالات السياسية ،بالإضافة الى حديثها عن الغرفة السوداء بوزارة الداخلية وهي عبارة عن مكتب مغلق يحتوي على وثائق مسروقة من ملف قضائي عثر عليها في منزل المدعو مصطفى خذر التابع لحركة النهضة والذي وجهت له بعد التحقيقات تهمة القتل العمد. هذا وكشفت الهيئة ايضا على ملفات اخرى وطالبت بضمها لملف الاغتيال.
عشرات هي الجلسات التي عقدتها الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس المختصة في قضايا الارهاب والمتعلقة بملف اغتيال شكري بلعيد الامين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد كان مآلها التأجيل إما استجابة لطلب لسان الدفاع او لغياب المتهمين ورفضهم الحضور في قاعة الجلسة رغم تواجدهم بمراكز الايقاف صلب المحكمة، وحصل التأجيل الاخير بسبب عدم اكتمال تركيبة الدائرة الجالسة وذلك لثلاث جلسات على التوالي، حيث من المنتظر ان يكون هذا الملف بتاريخ 29 جانفي الحالي امام انظارها مجدّدا وذلك تقريبا اسبوعا قبل احياء الذكرى الثامنة لعملية الاغتيال فهل تكون الدائرة مكتملة التركيبة أم يكون التأجيل مرة اخرى سيّد الموقف؟
من جانب آخر تقدّمت هيئة الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي بجملة من الطلبات التحضيرية التي تعتبر قديمة متجدّدة ولم يتم تنفيذها أبرزها ضمّ ما عرف بملف قاعة الرياضة نهج روسيا بالعاصمة الى ملف الاغتيال، هذه القاعة كانت مخصّصة لتدريب عدد من المنتمين لأنصار الشريعة من بينهم «أبو عياض» على رياضة «الزمقتال» من قبل محمد منصف الورغي،هذه القاعة تمت معاينتها بأذون قضائية ولم توجد فيها أي وثائق أو أرشيف، ولكن مواصلة البحث والتقصي كشفت عن مفاجأة وهي أن كل محتويات تلك القاعة تم العثور عليها في منزل المدعو عبد ذي الجلال والإكرام وهو ابن محمد منصف الورغي الصادر بشأنه حكم غيابي بالسجن وقد تمكن من الفرار إلى دبي ومنها إلى ماليزيا.وفق ما اعلنته هيئة الدفاع في احدى الندوات الصحفية، كما طالبت بإضافة ملف فرار أبي عياض الى قضية الحال، فهل يتم تنفيذ هذه الطلبات؟.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا