في ندوة صحفية لهيئة الحقيقة والكرامة: اتهام الهيئة بالفساد والتدليس مغالطة هدفها تمرير مشروع قانون جديد للمصالحة

عقد ثلاثة اعضاء من هيئة الحقيقة والكرامة ندوة صحفية امس الاثنين 11 جانفي الجاري في أحد نزل العاصمة وذلك للحديث عن مسار العدالة الانتقالية وخاصة ملف شهداء

الثورة ومصابيها بالإضافة الى الرد على لجنة الاصلاح الاداري ومكافحة الفساد بالبرلمان التي استمعت مؤخرا الى محكمة المحاسبات حول التقرير الختامي للهيئة سالفة الذكر وما شابها من إخلالات وفساد وسوء تصرف في المال العام .
طالبت هيئة الحقيقة والكرامة التي انهت اعمالها في ديسمبر 2018 محكمة المحاسبات بالقيام بأعمال رقابية صلبها دامت عشرة اشهر وفق ما صرح به خالد الكريشي خلال الندوة الصحفية.

في ردّها على ما ورد في جلسة الاستماع التي عقدت صلب لجنة الاصلاح الاداري بالبرلمان لمحكمة المحاسبات حول التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة بعد الحديث عن فساد وتدليس صرّحت سهام بن سدرين رئيسة الهيئة المنتهية مهامها بأن كلّ ما قيل مغالطة للراي العام وحملات مغرضة والهدف من كل هذه «الشوشرة» تمرير مشروع قانون مصالحة جديد يهدف الى ضرب القضاء في العدالة الانتقالية والغاء الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية وقالت في ذات السياق هناك من يريد ابطال اعمال هيئة الحقيقة والكرامة وهذا غير ممكن لأنها محصنة بالقانون كما ان محكمة المحاسبات لم تتحدث في تقريرها عن فساد او سوء تصرف بل تحدثت عن اخلالات وهذا وارد في كلّ المؤسسات وبالتالي ما يروج له من قبل اللجنة خطأ كما انها لم تستمع الى موقف الهيئة واكتفت بسماع من قاموا بتضليلها واعطائها اخبار زائفة دون الاستظهار بالأدلة.

من جهة اخرى وفي ما يتعلق بتهمة التدليس التي كثر الحديث عنها بخصوص التقرير الختامي والفرق بين النسخة التي احيلت على رئاسة الجمهورية وتلك التي نشرت بالرائد الرسمي خاصة في الجزء المتعلق بملف البنك الفرنسي قالت بن سدرين أن معلومة التقرير المدلس مجرد كذبة وكل ما في الامر انه في موفى ديسمبر عندما الهيئة بصدد المصادقة على التقرير تلقت مكالمة هاتفية من قبل بروتوكول رئيس الجمهورية الذي طالب بنسخة منه فما كان من الهيئة إلاّ الاستجابة لطلبه بتقديم نسخة غير مصحّحة وتم اعلامه بذلك في انتظار اتمام عملية الاصلاح لتسليمه النسخة النهائية وكان قد تفهم ذلك ولكن للأسف هناك من بين الاعضاء الذين شاركوا في القرار من اعتبروا ذلك تدليسا.
وللتذكير فإن عزوز الجبالي عضو محكمة المحاسبات قد اكد في قت سابق أن رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة اصدرت ترقيات لأعوان مباشرين في الهيئة بصفة أحادية دون مصادقة مجلس الهيئة عليها مبرزا انه انجر عن ذلك “صرف ما يفوق 85 ألف دينار دون وجه حق وأن أنّ الهيئة غيّرت عقود انتداب محامين من العمل كامل الوقت إلى إسداء خدمات وإبرامها

بمفعول رجعي عوض عن تاريخ الانتداب مبرزا أنّه نتج عن ذلك صرف مبالغ إضافية بعنوان فارق التأجير بين العقد الأول والعقد الثاني بقيمة 119 ألف دينار وصرف مبالغ دون وجه حق بقيمة 33 ألف دينار.

من جهته اعتبر العضو خالد الكريشي أن تقرير دائرة المحاسبات تحدث عن اخلالات بسيطة وعادية لا ترتقي الى فساد كما تم الترويج له ولم يتم توجيه اي تهمة في هذا السياق وقال ايضا نجحت هيئة الحقيقة والكرامة في المهام الموكولة اليها واصدرت تقريرها الختامي ولكن هناك بعض النقائص نظر لحجم الضغط والهجومات الداخلية والخارجية كما انها اول تجربة في العدالة الانتقالية.

في سياق متصل بالعدالة الانتقالية تطرق العضو عاجل المعيزي الى ملف شهداء الثورة وجرحاها الذي يثير جدلا واسعا تزامنا مع قرب احياء الذكرى العاشرة للثورة معتبرا ان هذا الملف يعرف التهميش بدليل أنّ القائمة النهائية لم يتم نشرها الى حدّ الآن وهو ما وصفه بالتأخر المهين وغير المبرر ومعاملة مؤلمة لا تليق بعائلات الشهداء والجرحى ولا بالثورة ،هذا وبين ان توصيات هيئة الحقيقة والكرامة في هذا الاطار لم تفعل بعد مجددا الدعوة الى رئاسة الحكومة من اجل التحرك ونشر القائمة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا