من أجل المطالبة بنشر القائمة في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية: عائلات ضحايا وجرحى الثورة المعتصمون يخيطون أفواههم ويلوحون بإضراب جوع وحشي

لا زال ملف شهداء الثورة ومصابيها يثير جدلا واسعا في ظل تعطل نشر القائمة الرسمية بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ويواصل عدد من عائلات الضحايا

والجرحى اعتصامهم بمقر الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الارهابية والذي انطلق منذ 21 ديسمبر المنقضي ولا زال متواصلا الى حين الاستجابة الى مطلبهم، خاصة وأن الذكرى العاشرة لثورة 14 جانفي على الابواب.
للتذكير كانت عائلات الشهداء وجرحى الثورة قد نفذت وقفة احتجاجية بالقصبة وذلك بتاريخ 17 ديسمبر 2020 تزامنا مع ذكرى اندلاع الثورة وقد تم الاعتداء عليهم بالعنف من قبل اعوان الامن وهو ما اعتبروه تحقيرا واهانة لهم، علما وان الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان قد اصدرت بيان مساندة وعبرت عن استنكارها لهذه الممارسات وطالبت الجهات الرسمية الحكومية بحلحلة هذا الملف في اقرب الآجال.
في اطار الضغط على الحكومة من اجل نشر القائمة لمتعلقة بالشهداء والجرحى بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية قام المعتصمون في مقر الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الارهابية بالتصعيد من خلال خياطة افواههم ونشر صور على مواقع التواصل الاجتماعي في حركة تصعيدية من اجل الاستجابة لمطلبهم ملوحين بالدخول في اضراب جوع وحشي
من جهة اخرى وفي تصريح لـ«المغرب» اوضح عبد الرزاق الكيلاني رئيس الهيئة سالفة الذكر أن المعتصمين لم يحسنوا اختيار العنوان لأن الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الارهابية ليست المسؤولة عن نشر القائمة وهذا لا يندرج ضمن اختصاصها وانما كان الاجدر بهم ان يعتصموا بمقر الهيئة العليا للحقوق والحريات الاساسية مبينا ان مهمة الهيئة العامة تكمن في متابعة الجرحى ووضعيات الشهداء بعد صدور القائمة ونشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
هذا وقد رجّح توفيق بودربالة رئيس الهيئة العليا للحقوق والحريات الاساسية من جهته ان يتم نشر القائمة قبل احياء الذكرى العاشرة للثورة التي ستكون يوم 14 جانفي الجاري موضحا أنه ضدّ اعتزام عدد من المعتصمين الدخول في اضراب جوع وحشي لما لهذا الشكل النضالي من تداعيات على صحة الانسان وفق تعبيره.
وبالعودة الى مسار ملف شهداء الثورة ومصابيها فقد انهت اللجنة المتعهدة صلب الهيئة العليا للحقوق والحريات الاساسية اعمالها منذ اكثر من سنتين واحالت القائمة مصحوبة بتقرير مفصل على الرئاسات الثلاث منذ افريل 2018 ولكن لم يتم نشر القائمة بالرائد الرسمي، هذا وقد قامت الهيئة بنشر القائمة في 8 اكتوبر 2019 على موقعها الرسمي، خطوة اثارت جدلا واسعا ورفضا من طرف عائلات الضحايا التي وصفتها بالقائمة المبتورة، سنة مرت ولم تنشر القائمة بالرائد الرسمي بتلة وجود قائمة اخرى صادرة عن هيئة الحقيقة والكرامة الامر الذي جعل الطرف الحكومي يقترح توسيع الاستشارة من اجل التوصل الى حلّ وهناك مقترح بدمج القائمتين واستخراج قائمة نهائية ولكن الى حد اليوم لا جديد يذكر في هذا الملف ورغم أنه لم تعد تفصلنا على ذكرى الثورة سوى بضعة ايام.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا