بعد أن أعلنا عن تبنى تنظيم «أنصار المهدي» للعملية الإرهابية بـ«نيس»: بطاقة إيداع بالسجن ضد أحدهما وإبقاء الآخر بحالة سراح

أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بطاقة إيداع بالسجن ضدّ الشخص الذي ظهر في مقطع أعلن فيه عن تبني تنظيم يحمل اسم «أنصار المهدي بتونس وبالمغرب العربي»

للعملية الإرهابية التي جدّت في 29 أكتوبر المنقضي بكنيسة نوتردام دو لاسومبسيون في مدينة نيس جنوب شرق فرنسا والتي ذهب ضحيتها 3 أشخاص.

بعد انتهاء الآجال القانونية للاحتفاظ، أحيل الشخصان اللذان تم ايقافهما اثر نشر مقطع فيديو أعلنا فيه احدهما عن تبني تنظيم باسم «أنصار المهدي بتونس وبالمغرب العربي» للعملية الإرهابية التي جدّت بكنيسة «نوتردام دو لاسومبسيون» في مدينة نيس جنوب شرق فرنسا في اواخر أكتوبر الفارط.
ووفق ما أكده نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي لـ«المغرب»، فقد أذنت النيابة العمومية بفتح بحث تحقيقي في شأنهما، وبإحالتهما على قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب الذي قرر إصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأن الشخص الذي ظهر في الفيديو، فيما قرر إبقاء الطرف الثاني (الذي قام بتصوير الفيديو) بحالة سراح.
وأكد مصدرنا ان الأبحاث ما زالت جارية في موضوع الحال، مشيرا إلى انه وفق الأبحاث التي تم إجراؤها إلى حد كتابة الأسطر لا يوجد تنظيم إرهابي ينشط باسم «أنصار المهدي»، كما انه لم تثبت علاقة المظنون فيه بأي شكل من الأشكال بالمشتبه به في تنفيذ العملية الإرهابية بنيس.
ويواجه المظنون جرائم تتعلق بشبهة الانضمام الى التنظيم الإرهابي والإشادة والتمجيد وغيرها من الجرائم طبقا لأحكام قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

ملف الحال تعود أطواره إلى يوم 29 اكتوبر 2020، حيث تم تداول مقطع فيديو على صفحة بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» بتاريخ تمّ من خلاله تبني العمليّة الإرهابيّة التي جدّت بإحدى كنائس مدينة نيس الفرنسيّة.
من جهتها تمكنت وحدات تابعة لإقليم الحرس الوطني بقفصة بمعاضدة الوحدة الوطنيّة للأبحاث في جرائم الإرهاب التابعة لإدارة مكافحة الإرهاب للحرس الوطني في 31 أكتوبر المنقضي من إلقاء القبض على ذي الشبهة وبرفقته شخص آخر بعد أن تبيّن أنّه كان يُساعده في إعداد مقاطع الفيديو الخاصّة بتبني العمليّة الإرهابيّة التي يشتبه في انه قام بتنفيذها المدعو إبراهيم العيساوي.

وقد أذنت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، في مرحلة أولى بالاحتفاظ بهما، وبإحالتهما بحالة احتفاظ على قاضي التحقيق، وقد تقرر إصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأن احدهما في ما تم إبقاء الثاني بحالة سراح.
ووفق ما أكده نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي، فانه لم يتم تسجيل اي جديد بخصوص ملف المدعو إبراهيم العيساوي المشتبه به في تنفيذ العملية الإرهابية بنيس، مشيرا الى أن الأبحاث ما زالت متواصلة في ملف الحال.

وتجدر الإشارة إلى أن إبراهيم العيساوي أصيل منطقة سيدي عمر بوحجلة من ولاية القيروان، وهو يقيم بولاية صفاقس. وكان قد انقطع عن الدراسة في سن مبكرة. وقد اشتغل لفترة في ورشة لإصلاح السيارات، ثمّ عمل بمعصرة زيتون، وقبل حوالي سنتين قام بفتح محل صغير لبيع البنزين. كما شارك في عملية هجرة غير نظامية في أواخر سبتمبر المنقضي. وقد تمكن من الوصول الى ايطاليا، ثم اتجه قبيل تنفيذ العملية الإرهابية إلى فرنسا.
ويعتبر العيساوي من ذوي السوابق العدلية باعتبار انه قد سبق له ان قضى عقوبة بدنية بالإصلاحية من أجل جرائم حق عام.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا