إضرابات... اتهامات وتسريبات: السلطة القضائية على صفيح ساخن

باشرت التفقدية العامة بوزارة العدل، بتعليمات من الوزير، الابحاث والتحريات في الملف المثار بين كل من الرئيس الاول لمحكمة التعقيب الطيب راشد ووكيل الجمهورية

السابق بشير العكرمي، وقد شملت السماعات العديد من الأطراف ذات العلاقة بالموضوع.

تشهد الساحة القضائية منذ الاسبوع الفارط حالة من الاحتقان والتململ. تحركات احتجاجية تنفذها الهياكل القضائية منذ الأسبوع الفارط وتمتد إلى الأسبوع الجاري، كما انها قابلة للتصعيد خلال الايام القليلة المقبلة في صورة «تجاهل « السلطة التنفيذية لمطالبهم.
بين ظروف عمل وصفت بـ«الكارثية» بالمحاكم التونسية، وفي ظل غياب ابسط مقومات الحماية من انتشار جائحة كورونا التي اصبحت تحصد، وبصفة متتالية ارواح القضاة والمحامين وغيرهم من المتداخلين في المرفق القضائي، يتواصل شلل المرفق القضائي للاسبوع الثاني على التوالي.
وقد زادت حالة الاحتقان في صفوف القضاة، بعد تشييعها امس الاثنين للقاضي خالد العبرقوي جراء اصابته بفيروس كورونا المستجد.

من جهة أخرى، أضفت الاتهامات المتبادلة بين كل من وكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي والرئيس الاول لمحكمة التعقيب الطيب راشد اشكالا اخر، خاصة وان ما تم تسريبه في هذا الخصوص من تقارير ومؤيدات من شأنه ان يهز صورة القضاء أمام الرأي العام. مع العلم وان المعطيات التي تم تداولها كانت حول شكاية مقدمة من قبل وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس وأبحاث جزائية تعلقت بالرئيس الأول لمحكمة التعقيب من اجل شبهة الفساد المالي.

كما تم تداول معطيات حول شكاوى مقدمة من قبل الرئيس الاول لمحكمة التعقيب ضد وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس، تضمنت اتهامات له بإخفاء أدلة هامة في ملفي اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وقد طالبت مختلف الهياكل القضائية وعلى رأسها جمعية القضاة التونسين المجلس الاعلى للقضاء بتحمل مسؤولياته في عدم عرقلة سير الأبحاث والكشف عن الحقيقة كاملة بالنجاعة والسرعة المطلوبتين نظر إلى حساسية المواقع القضائية المعنية بالقضية في علاقة بنزاهة القضاء وذلك في كنف علوية القانون.
وفي هذا الإطار علمت «المغرب» من مصدر قضائي مطلع أن وزير العدل قد تولى خلال الفترة الماضية تعهيد التفقدية العامة بوزارة العدل بإجراء الأبحاث والتحرّيات اللازمة في الملف المثار بين كل من الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ووكيل الجمهورية السابق لدى المحكمة الابتدائية بتونس.
ووفق مصدرنا فان الأبحاث والتحريرات والسماعات - التي لا زالت جارية – قد شملت العديد من الأطراف ذات العلاقة بالموضوع.

من جهة أخرى من المنتظر ان يعقد مجلس القضاء العدلي اليوم الثلاثاء الموافق لـ24 نوفمبر الجاري جلسة مخصّصة للنظر في مختلف «التسريبات والاتهامات» المتبادلة، والتي تم تداولها على صفحات التواصل الاجتماعي، بين كل من وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الابتدائية بتونس بشير العكرمي والرئيس الأول لمحكمة التعقيب الطيب راشد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا