جمعية القضاة التونسيين: «أصبحت المحاكم بؤرا لتفشي الكوفيد - 19»

عبرت جمعية القضاة التونسيين عن تمسكها بمواصلة الإضراب الذي تخوضه السلطة القضائية منذ اول امس الاثنين الموافق لـ16 نوفمبر الجاري، احتجاجا

على الأوضاع الصحية والمادية المتردية بكافة المحاكم والمؤسسات القضائية. ولوحت بالتصعيد في صورة ما اذا واصلت الحكومة اعتماد سياسة التهميش والتفقير تجاه المنظومة القضائية
أكد رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي أن المحاكم أصبحت بؤرا لتفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك في ظل إصرار الحكومة على اتباع سياسة التهميش والتفقير تجاه القضاة وتجاه المنظومة القضائية بصفة عامة.

وشدّد الحمادي خلال ندوة صحفية عقدت أمس الثلاثاء الموافق لـ17 نوفمبر الجاري، على أن القضاة لا يساومون و لا يقايضون على استقلاليتهم وحيادهم، مشيرا إلى محاولات للضغط على القضاة من خلال إتباع سياسة التجاهل التي يواجهونها من قبل السلطة التنفيذية كل ذلك في ظروف عمل صعبة.
وأكد الحمادي على تعمد أطراف سياسية محاولة شيطنة القضاة، موضحا بان «الاضراب حق دستوري وأن مطالب القضاة ليست تعجيزية وهي قابلة للتنفيذ بمجرد توفر الإرادة السياسية خاصة مع توفر موارد دعم على غرار الأموال المرصودة من الإتحاد الأوروبي للنهوض بمرفق العدالة».
وقال الحمادي ان أكثر من 250 قاضيا قد اصيبوا بفيروس كورونا بسبب تردي ظروف العمل بالمحاكم والتي أصبحت بؤرا لتفشي هذا الوباء، مطالبا في السياق نفسه
بالتغطية الصحية والرعاية الكاملة للقضاة وعائلاتهم وتقنين علاجهم في المستشفى العسكري شأنهم شأن بقية أعضاء بقية السلط.

ودعا رئيس الجمعية إلى ضرورة تحسين الوضعية المالية للقضاة وفق مستوى تأجير ملائم يضمن العيش الكريم والأمان المالي للقاضي، وتحسين ظروف العمل في المحاكم وتخصيص 2 % من ميزانية وزارة العدل للعدالة القضائية وصندوق جودة العدالة.
كما دعا إلى ضرورة فتح ملفات الإصلاحات الكبرى في السلطة القضائية وإعداد قوانينها وفي مقدمتها القانون الأساسي للمهنة.

وجدد الحمادي دعوته لفتح حوار وطني لإصلاح منظومة العدالة وتشريك كافة الأطراف المتداخلة في هذه المنظومة للخروج بنتائج ومشاريع قوانين توجه مباشرة إلى مجلس نواب الشعب للمصادقة عليها، معتبرا أن التعطيل في الإصلاح وفي صدور التشريعات المنظمة للسلطة القضائية مسألة مدبرة تقف وراءها إرادة سياسية لتهميش السلطة القضائية و أن وضع قاض على رأس وزارة العدل هو إما للنهوض به أو للضغط على القضاة .

وكانت جمعية القضاة التونسيين قد وجهت ثلاثة مطالب استعجالية إلى رئيس الحكومة هشام المشيشي، إلا أنها بقيت دون استجابة، اما في ما يتعلق باللقاء الذي جمع وفد عن جمعية القضاة ووزير العدل فقد طلت مجرد وعود دون تنفيذ على حد تعبيره.
وشدد على ان الاقضية الثلاث (عدلي ومالي واداري) مجالات قضائية تعاني على مستوى الموارد المالية وتأمين العمل اليومي في ظل إمكانيات لا تلبي احتياجات العاملين في المؤسسات القضائية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا