بعد تفشي عدوى فيروس كورونا في المحاكم: المجلس الاعلى للقضاء يتحدّث عن غياب وسائل الوقاية ووزارة العدل على الخطّ

يشهد الوضع الصحي العام في البلاد يوما عن يوما ارتفاعا في عدد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ وليست المؤسسات القضائية بمنأى عن هذا الوضع حيث سجّلت وجود عدد كبير

من الاصابات في صفوف الكتبة، والقضاة، في هذا الاطار وتوقيا من مزيد تدهور الاوضاع دعا المجلس الاعلى للقضاء الى ضرورة الالتزام بتطبيق البروتوكول الصحي الخاص في المحاكم محمّلا الحكومة مسؤولية ما اعتبره غياب وسائل الوقاية وعدم الالتزام بالبروتوكول الصحي العام.

اصدر المجلس الاعلى للقضاء عديد المذكرات على خلفية الوضع الصحي الاستثنائي الذي تعيش على وقعه البلاد منذ أشهر ،حيث دعت في المذكرة المنشورة في موفى اكتوبر المنقضي الى العمل بجملة من الاجراءات ابرزها: تخصيص مدخل واحد للمتقاضين مع توفير آلات قيس الحرارة والمواد المطهرة، بالإضافة الى تأخير ملفات السراح في القضايا الجزائية أمام محاكم الاصل.

وأرجع المجلس الاعلى للقضاء تفاقم حالات العدوى بفيروس كورونا المستجد داخل المحاكم والمؤسسات القضائية الى عدم تطبيق البروتوكول الصحي العام، بالإضافة الى عدم توفير وسائل التوقي المتمثلة في آلات قيس الحرارة وغياب موزعات المادة المطهرة وانعدام التباعد الجسدي وفق ما جاء في المذكرة الصارة عنه مؤخرا،هذا وقد دعا منظوريه الى مواصلة العمل بالإجراءات الاستثنائية المنصوص عليها في المذكرة السابقة وذلك الى غاية غرّة ديسمبر المقبل.

من جهة اخرى اكد المجلس على ضرورة اعفاء القضاة الذين يعانون من امراض مزمنة وكذلك القاضيات الحوامل من الاعمال القضائية التي تتطلب اتصالا مباشرا بالعموم والاقتصار على تكليفهم بالأعمال الفردية،داعيا المشرفين على المحاكم الحرص إلى توزيع العمل بين القضاة بما يضمن العدل في تحمل اعبائه والتقليص من تنقلهم بين مقرات المحاكم.
وفي خطاب موجه إلى الحكومة دعا المجلس الاعلى للقضاء هذه الاخيرة الى ضرورة الالتزام بتحمل مسؤولياتها في تزويد مقرات المحاكم بوسائل التوقي مواد مطهرة وآلات قيس الحرارة...( وتنفيذ البروتوكول الصحي العام، هذا وطالبها بإجراء عمليات التقصي عن الفيروس للحالات المخالطة للحالات التي تم اكتشافها في المحاكم وتعميم تدابير التعقيم والحملات التحسيسية في كل مداخل المحاكم العدلية والادارية والمالية وفق نص المذكّرة.

من جانب آخر ولمعرفة مدى حرص الحكومة والممثلة في وزارة العدل بصفتها المشرف على حسن ادارة القضاء فقد توصلنا بمعطيات تفيد بأن عمليات التعقيم وتوزيع الكمامات والسائل المعقم وأدوات التنظيف لم تتوقف البتة منذ انطلاق الموجة الأولى منذ 11 مارس الماضي. هذا ويتم نشر تدخلات الإدارات الجهوية للعدل في مختلف المحاكم بالصفحات الرسمية لها بصفة متواصلة ومستمرة على امتداد الأشهر الماضية. كما افادنا مصدرنا بأن الوزارة تسعى إلى مضاعفة الجهود والاستمرار في توزيع ما يكفي من الكمامات ووسائل التعقيم و سائل الجال المعقم وتدعو إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات والتراتيب المتخذة في الغرض علما وأن الأمر يتم بالتنسيق بين المديرين الجهويين للعدل والمشرفين على تسيير المحاكم من السادة القضاة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا