استغراب وإدانة... ثم تضامن: مجلس العمداء يحمل مسؤولية حقوق الدفاع إلى السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية

حمّل مجلس العمداء، المنعقد أول أمس الاثنين، السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية مسؤولياتها في ضمان حقوق الدفاع وكرامة المحامين واحترام شروط

المحاكمة العادلة، معتبرا أن المحاماة تخوض معركة وطنية من أجل ضمان استقلالية القضاء.

انعقد أول أمس الاثنين الموافق لـ26 أكتوبر مجلس العمداء. وقد حضر كل من العميد عبد الوهاب الباهي والعميد بشير الصيد والعميد عبد الستار بن موسى والعميد عبد الرزاق الكيلاني والعميد شوقي الطبيب والعميد عامر المحرزي.

«المحاماة تخوض معركة وطنية»
وقد تطرق مجلس العمداء الى الوضع الذي يمر به قطاع المحاماة اليوم، وما يتعرض له من «من اعتداءات جسيمة مست المحامين وخاصة الاعتداء الذي تعرضت له الاستاذة نسرين القرناح أثناء مباشرتها لمهنتها وذلك من قبل رئيس مركز الأمن بالمروج 5»، ذلك إضافة الى إحالة عدد من المحامين على التحقيق من أجل القيام بواجبهم المهني».
وبعد التداول واستعراض الوقائع من قبل عميد المحامين الحالي ابراهيم بودربالة، عبر مجلس العمداء عن استغرابه من إحالة الأستاذة نسرين القرناح على التحقيق والحال انها ضحية ومن إحالة عديد المحامين على التحقيق، من بينهم عضوة الفرع الجهوي للمحامين بتونس والتي تمثل الفرع بالمحكمة المتعهدة بالقضية وفق ما ورد ببيان صادر عن مجلس العمداء.

واعتبر المجلس ان الإجراءات التي تم إتباعها في ملف الحال تضمنت «مسا صارخا بأحكام الدستور والمرسوم المنظم لمهنة المحاماة».
من جهة أخرى عبر المجلس عن تضامنه المطلق مع المحامين الذين تمت احالتهم على التحقيق على خلفية ما بات يعرف بأحداث محكمة بن عروس بتاريخ 9 أكتوبر الجاري والتي تزامنت مع احالة رئيس مركز الامن بالمروج 5 -باعتباره المظنون فيه في واقعة الاعتداء على الاستاذة نسرين قرناح -على قاضي التحقيق.
ودعا مجلس العمداء الى «ضرورة احترام حقوق الدفاع كأهم ضمانة من ضمانات المحاكمة العادلة وفق الفصل 108 من الدستور وباعتبارها جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان في بعدها الكوني الشمولي».

واعتبر مجلس العمداء ان المحاماة تخوض معركة وطنية من أجل الدفاع عن حقوق المتقاضين وضمان استقلالية القضاء، مؤكدا ان الاعتداءات التي سلطت على المحامين تستهدف حقوق الدفاع وحقوق المتقاضين مما يستوجب اللجوء الى الهيئات والمنظمات الاقليمية والدولية ذات الصلة. وحمّل كلا من السلطتين التنفيذية والتشريعية والقضائية مسؤولياتهما في ضمان حقوق الدفاع وكرامة المحامين واحترام شروط المحاكمة العادلة، داعيا مجلس الهيئة الوطنية للمحامين الى اتخاذ كل الاشكال الاحتجاجية اللازمة عند الاقتضاء.

«تشك إداري واخر جزائي في الافق»
من جهة أخرى أدان مجلس الفرع الجهوي للمحامين بنابل، خلال اجتماع انعقد يوم 26 أكتوبر الجاري، ما الت اليه الامور بخصوص ملف الاستاذة نسرين القرناح. وعبر عن رفضه المطلق للاعتداء على المحامين، خاصة بعد تعمد احد القضاة المباشرين بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية نشر تدوينة تضمنت اعتداء صارخا على المحامين وخلفت استياء لدى عموم المحامين.

واكد في بيان له انه قرر «رفع الامر الى الهيئة الوطنية للمحامين للقيام بالتشكي الاداري والجزائي ضد القاضي الذي أصدر التدوينات بعد معاينتها قانونيا»، مشيرا الى انه قد تم عقد اجتماع مع كل من رئيسة المحكمة الابتدائية بقرمبالية ووكيل الجمهورية في الغرض.
كما قرر الفرع تكوين مرصد جهوي لتقصي جميع التجاوزات او الانتهاكات التي يمكن ان تطال محاميي الجهة والتنسيق مع لجنة الشؤون المهنية والحريات العامة والخاصة التابعة لمجلس الهيئة الوطنية للمحامين وتوثيقها وتتبع كل مقترف لها أي كانت وظيفته او صفته.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا