حادثة «كشك سبيطلة»: الاستماع إلى والي القصرين المقال وإلى نائب رئيس البلدية وعائلة الهالك كشهود والأبحاث لا زالت جارية

يواصل قلم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقصرين أعمال البحث والتقصي في ملف قضية ما عرف «بكشك سبيطلة» الذي تم هدمه من قبل الشرطة البلدية

مما أدى إلى وفاة عبد الرزاق الخشناوي والد صاحب الكشك تحت الأنقاض،في هذا الإطار وقع الاستماع مؤخرا إلى والي القصرين المقال بصفته شاهدا،كما استمع قاضي التحقيق المتعهد إلى ورثة الضحية ونائب رئيس البلدية كشهود ولا زالت الأبحاث متواصلة ولمزيد من التفاصيل حول آخر المستجدات اتصلنا برياض النويوي الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقصرين.

للتذكير فإن هذه الواقعة جدّت أطوارها بتاريخ 13 أكتوبر الجاري وأثارت غضب أهالي معتمدية سبيطلة الذين نفذوا احتجاجات واسعة بالمنطقة منددين بالحادثة وطالبوا بمحاسبة كلّ مسؤول عن وفاة المواطن عبد الرزاق الخشناوي الذي كان نائما في الكشك أثناء تنفيذ قرار الهدم.

وقد أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين بفتح تحقيق وعهّدت الفرقة المختصة للحرس الوطني بالجهة وبعد إجراء الأبحاث الأولية تقرّر الاحتفاظ بكل من سائق الجرافة وبرئيس مركز الشرطة البلدية لمدّة أربعة أيام،ليقرّر قلم التحقيق المتعهّد بتاريخ 16 اكتوبر الجاري إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضدّهما بتهمة القتل العمد،هذا وقد تم توجيه تهمة المشاركة في القتل العمد إلى كلّ من رئيس منطقة الأمن (الذي تمت إقالته من قبل رئيس الحكومة) وإلى رئيس بلدية سبيطلة مع الإبقاء عليهما بحالة سراح.

من جهة أخرى أفاد رياض النويوي الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقصرين أن الأبحاث مازالت متواصلة حيث استمع قلم التحقيق المتعهّد بهذا الملف إلى والي الجهة المقال بصفته شاهدا في القضية بالإضافة إلى سماع ورثة الهالك ونائبة رئيس بلدية المكان كشهود وقال في ذات السياق «لا تزال الأبحاث في قضية الكشك متواصلة ولقاضي التحقيق السلطة في سماع كلّ طرف يرى انه مفيد في الأبحاث والتحريات وكلّ من سيكشف عنه البحث، كما أنه يمكن إجراء مكافحات قانونية بين الشهود والمتهمين أو بين المتهمين فيما بينهم في صورة وجود تضارب في الأقوال» مستبعدا أن يتم ختم الأبحاث قريبا لأن التحقيقات مازالت متواصلة وفق تعبيره.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الواقعة ثارت جدلا واسعا على الساحة الحقوقية حيث ندّد عدد من ممثلي المجتمع المدني بما حصل للمواطن عبد الرزاق الخشناوي الذي لقي حتفه تحت أنقاض الكشك وكيفية تعامل الجهات الرسمية مع قرارات الهدم خاصة وان قرار هدم الكشك المذكور تم تنفيذه فجرا وتحديدا على الساعة الرابعة من يوم الثلاثاء 13 اكتوبر 2020،هذا وقد أثارت الحادثة جدلا وصل إلى حد التملّص من المسؤولية وتراشق بالتهم بين رئيس بلدية سبيطلة و والي القصرين المقال،هذا الأخير نشر فحوى حوار عبر وسائل التواصل الاجتماعي بينه وبين رئيس البلدية حول كيفية تنفيذ قرار الهدم واتهمه بالتنصل من المسؤولية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا