على خلفية واقعتي محكمتي صفاقس وبن عروس: جمعية القضاة التونسيين تطالب وزير الداخلية بفتح الأبحاث الإدارية اللازمة

دعت جمعية القضاة التونسيين كافة الأطراف المعنية وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في حماية مؤسسات القضاء

والسلطة القضائية من جميع الضغوطات ومظاهر استعراض القوة التي تمارس عليها للمس من استقلال القرارات والأحكام القضائية وتوجيهها وفق الطلبات القطاعية.
وقد دخلت جمعية القضاة التونسيين، من جديد على الخط، فبعد ما عاشته كل من محكمتي صفاقس (أثناء إحالة مدونة على الدائرة الجناحية وذلك في إطار شكاية تقدم بها عون امن ضد المعنية الأمر) ومحكمة بن عروس (في إطار القضية التي رفعتها محامية ضد رئيس مركز امني).

«تصرفات لامسؤولة»
وقد وصفت جمعية القضاة الوقائع التي عاشتها كل من محكمة بن عروس ومحكمة صفاقس في الأسبوع الفارط بالخطيرة. وشددت في بيان لها على ان القضاء المستقل هو الضمانة الحقيقية لحصول جميع المتقاضين على حقوقهم وأن التقاضي لا يمكن أن يتم إلا في إطار الإجراءات التي أقرها القانون وأن نقد قرارات القضاء ومعارضة أحكامه لا يكون إلا بممارسة الطعون المتاحة قانونا هذا وقد نددت جمعية القضاة التونسيين بجميع أشكال الضغط المسلطة على الهيئات القضائية بمختلف أصنافها سواء أصدرت عن أطراف القضايا المنشورة ذاتها أو من الهياكل النقابية أو المهنية الممثلة لها لما ينطوي عليه ذلك من مساس بجوهر استقلال القضاء واستقلالية القرارات والأحكام الصادرة عنه وخرق لمبدإ المساواة بين المواطنين أمام العدالة.

واعتبرت أن تكرار منتسبي بعض النقابات الأمنية وبعض المحامين لممارسات الضغط على القضاة بمقرات المحاكم وبقاء تلك الأفعال دون محاسبة شجّع على التمادي في تلك التصرفات اللاّمسؤولة التي من شأنها ضرب مصداقية مؤسسات الدولة وفسح المجال لاستباحتها من الجميع وفق نص البيان.
وطالبت الجهات القضائية المختصة بفتح التحقيقات القضائية اللازمة في كافة وقائع الضغط والتجاوزات التي طالت القضاء والقضاة ومتابعتها بالجدية اللازمة والإعلام بمآلاتها.

مطالبة بفتح بحث إداري
من جهة أخرى شددت الجمعية على أن «العدالة المستقلة ليست عدالة تحت الطلب ولا عدالة تحت حصار وضغط أي جهة كانت».وحملت في السياق نفسه المجلس الأعلى للقضاء والسلطة التنفيذية وهياكل المحاماة والجهات القضائية المباشرة للتحقيقات التي فتحت في الانتهاكات السابقة لمقرات المحاكم وللاحترام الواجب للهيئات القضائية، كل من موقعه وحسب الصلاحيات الموكولة إليه، مسؤولية بقاء مثل هذه الأفعال الخطيرة دون محاسبة ودون ردع.

وطالبت وزير الداخلية بفتح الأبحاث الإدارية الفورية في تصرفات منظوريه بخصوص وقائع المحكمة الابتدائية بصفاقس والمحكمة الابتدائية ببن عروس وتحميل المسؤوليات لكل من ثبت تورّطه في ارتكاب التجاوزات غير المقبولة إنفاذا للقانون وتكريسا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
كما دعت كافة الأطراف المعنية وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية في حماية مؤسسات القضاء والسلطة القضائية من جميع الضغوطات ومظاهر استعراض القوة التي تمارس عليها للمسّ من استقلال القرارات والأحكام القضائية وتوجيهها وفق الطلبات القطاعية بفتح التحقيقات وتحميل المسؤوليات واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير والقرارات الضرورية لضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاله.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا