جمعية القضاة التونسيين: «في الحركة القضائية العديد من الهنات.. ومجلس القضاء العدلي حرم القضاة حقهم في الاعتراض»

يتجدد الصراع غير المباشر مع كلّ حركة قضائية بين جمعية القضاة التونسيين من جهة والمجلس الأعلى للقضاء

من جهة أخرى،إذ يلاقي هذا الأخير وتحديدا المجلس القطاعي المهتم بالقضاة العدليين عديد الانتقادات حول طريقة تعامله مع ملف الحركة السنوية للقضاة واتباعه لسياسة التعتيم وغياب التشاركية،في هذا السياق اعتبر رئيس جمعية القضاة انس الحمادي أن الحركة تتضمن الكثير من الاخلالات والهنات على عديد المستويات وكان ذلك خلال ندوة صحفية عقدت أمس الخميس 17 سبتمبر.
الحركة القضائية لهذه السنة والتي تم الإعلان عنها في 12 اوت المنقضي و التي تعتبر الرابعة في رصيد مجلس القضاء العدلي منذ انطلاقه في مهامه بصفة فعلية واستلام المشعل من الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي، ومع ذلك تتواصل الانتقادات رغم محاولة مجلس القضاء العدلي التجديد في عديد النقاط من بينها المعايير وطريقة الاستماع إلى المسؤولين القضائيين.
وقد تم الاعلان عن الحركة القضائية لهذه السنة من قبل مجلس القضاء العدلي بتاريخ 12 أوت الفارط،أي بعد التاريخ المحدّد قانونا وهو موفى جويلية من كل سنة باثني عشر يوما هذا التأخير وصفته جمعية القضاة بالخطير وفق ما صرح به رئيسها انس الحمادي خلال الندوة الصحفية الذي عقدت أمس الخميس 17 سبتمبر وقال في هذا السياق «تمت الحركة السنوية للقضاة خارج الأطر والفترات والآجال القانونية ،كما أنها تتضمن العديد من الهنات الشكلية والأصلية دون احترام الأجل المقرر لإصدار الحركة في أواخر جويلية من كل سنة ولذلك تبعات خطيرة على حسن سير مرفق العدالة عموما وعلى القضاة المعنيين بصفة خاصة».
كما تحدث رئيس الجمعية عن خرق ارتكبه مجلس القضاء العدلي كانت له تبعات خطيرة يحرمان القضاة من حقهم في الاعتراض هذا إلى جانب بطء احالة الحركة القضائية على رئاسة الجمهورية ونشرها في الرائد الرسمي هذا البطء وحسب تقدير انس الحمادي هضم حق القضاة في الاعتراض، من ذلك اعتراض وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس البشير العكرمي (الذي تم إبعاده عن خطة النيابة العمومية ووضعه في خطّة ادارية بحتة )حسب تعبيره.
من جانب آخر تحدث رئيس جمعية القضاة التونسيين عن القضاء الإداري والإشكاليات الموجودة فيه من أهمها تنحية مجموعة من القضاة وحرمانهم من حقهم في الاعتراض أمام المحكمة الإدارية وسط غياب إستراتيجية واضحة لإصلاح القضاء رغم ما لديه من صلاحيات وسلطة كبيرة تساعده على حسن التصرف فيها، معتبرا أن المجلس الأعلى للقضاء لا يعطي المثل لممارسة الديمقراطية التشاركية وضرورة توضيح الحركة القضائية للرأي العام.
وقد عبّر الحمادي عن أن الجمعية متمسكة باستقلالية المجلس الأعلى للقضاء رغم حدة النقد الموجه له واصفا إياه بالجيّد لتقوية موقعه كركيزة ديمقراطية بغاية الإصلاح، مؤكدا على عدم استهدافهم للمجلس من خلال هذا النقد بل غايتهم تسليط الضوء عليه لتحسين أدائه، معتبرا أن السكوت عن هذه الاخلالات يهدّد بالتراجع عن مكتسبات حرية النقد.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس القضاء العدلي بصدد إعداد تقرير مفصل عن الحركة القضائية وأشغال المجلس وخاصة حول مدى تحقيق الأهداف التي تم رسمها وتضمينها في قائمة من قبل مجلس القضاء العدلي وذلك للإجابة على عديد الاستفسارات والتساؤلات وفق ما صرح به وليد المالكي في وقت سابق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا