استرجاع الاموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج: ملف في طي النسيان يعود من جديد،مشروع قانون في الرفوف والمطالبة بلجنة صلب رئاسة الجمهورية

عاد الحديث مجدّدا وبعد سنوات حول ملف استرجاع الأموال المنهوبة والمهربة الى عديد البلدان الاوروبية والعربية وغيرها من قبل بن علي وأصهاره

وفي هذا السياق استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد بقصر قرطاج مؤخراوزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية ليلى جفّال للبحث في أهم الملفات المتعلقة بأملاك الدولة والأموال المنهوبة، وخلال هذا اللقاء جدّد سعيد حرصه على ضرورة تطبيق القانون على الجميع وقال: «إنّ عهد العبث باملاك الشعب قد ولى ويجب وقف هذا النزيف الذي ينخر الدولة التونسية منذ عقود». هذا وطالب رئيس الجمهورية بإحداث لجنة صلب رئاسة الجمهورية لمتابعة هذا الملف.

للتذكير فقد طرح ملف الأموال المنهوبة سابقا في جوان المنقضي صلب البرلمان وتحديدا على طاولة لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة ،حيث أكد وزير أملاك الدّولة والشؤون العقارية آنذاك غازي الشواشي على أن ضعف النتائج المسجلة في مستوى الاسترجاع يرجع إلى تشعب الإجراءات القانونية في البلدان التي هرّبت إليها هذه الأموال ، فضلا عن عدم تفعيل آلية التنسيق الديبلوماسي لتحقيق الاسترجاع. وكشف الشواشي أنه تمّ إعداد مشروع أمر لإحداث لجنة جديدة تضمّ مختلف الأطراف المتداخلة في الموضوع.

من جهتها اكدت ليلى جفال وزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية على اهمية اللقاء الذي جمعها برئيس الجمهورية قيس السعيد وهو يعتبر الأول من نوعه منذ تولي حكومة هشام المشيشي مهامها عوض حكومة الفخفاخ،هذا وقد صرّحت جفال أن الرئيس طالب بإحداث لجنة صلب رئاسة الجمهورية لمتابعة ملف الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج مؤكدة على سعي الوزارة لإتمام ذلك في اقرب الآجال. هذا وقد وصف قيس سعيد رئيس الجمهورية من يعبثون بأموال الشعب وأملاك الدولة بسرب من الجراد واللصوص وقال في هذا السياق «كلّ ما ازداد نصّ ازداد لصّ وهناك مؤسسات وضعناها لمكافحة الفساد فأصبحت هي مصدر للفساد ،أموال مهربة تعدّ بالمليارات وآجال التقاضي تنتهي في سويسرا في جانفي 2021 وفي غيرها من الدول فلا بد من استرجاع هذه الأموال»

ملف الأموال المهربة ومنذ أن انتهت عهدة اللجنة المعنية في 2015 أحيل برمّته إلى المكلف العام بنزاعات الدولة طبقا لما ينصّ عليه المرسوم المنظم لتلك اللّجنة، حيث استلمت هذه المؤسسة ارشيف اللجنة منذ موفى 2018 ،مسؤولية جسيمة ألقيت على عاتق المكلف العام خاصة وأنه غير متفرّغ لهذا الملف فقط بل يقوم بأشغاله اليومية،مسألة أثارت جدلا كبيرا منذ ثلاث سنوات حيث تم الاتفاق على سنّ تشريع جديد لتركيز لجنة أخرى مع بعض التعديلات اللازمة،النتيجة كانت مشروع قانون أحيل على رئاسة الحكومة منذ 2016 أين تمت مناقشته في إطار مجلس وزاري مضيّق وتقرّر إرجاعه إلى الجهة المبادرة لمزيد مراجعته خاصة من حيث الصياغة،وقد مرّت اكثر من ثلاث سنوات تقريبا على هذه الوثيقة ولا جديد يذكر

حول مآلها وحول آخر المستجدات حولها ولا نعرف متى سترى النور،وهو ما يعني أن ملف الأموال المنهوبة بقي في الرفوف. ويهدف مشروع قانون لجنة استرجاع الأموال الموجودة بالخارج والمكتسبة بطريقة غير مشروعة إلى إلغاء وتعويض المرسوم عدد 15 لسنة 2011 وتوسيع صلاحيات اللجنة المنتظرة والتي ستصبح صلب وزارة أملاك الدولة وليس البنك المركزي كما كان في السابق وفق تصريحات سابقة كما ان «مشروع القانون الجديد يختلف عن المرسوم القديم حيث تم التركيز على جملة من النقاط وتفادي عديد النقائص خاصة وان المكلف العام بنزاعات الدولة كشخص غير قادر بمفرده على مجابهة الكم الهائل من الملفات بالتوازي مع المهام الكلاسيكية الموكولة له وبالتالي فإن القانون المنتظر سيعزز قدرات مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة».فأين هذا المشروع المتعلق باللجنة الجديدة؟

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا