القاضية روضة العبيدي لــ «المغرب»: «يجب اعتبار القضاء سلطة ولا بدّ أن يأخذ موقعه الصحيح وتكتسب الدولة مناعة بواسطة القضاء»

تعيش البلاد منذ أكثر من عشر سنوات في وضعية عدم استقرار على جميع المستويات وفي جميع القطاعات من بينها القضاء أو السلطة القضائية كما

وردت في الدستور الجديد للبلاد، وهذا القطاع أو هذه السلطة في حاجة إلى إصلاح كبقية مؤسسات الدولة، ولدى وزير العدل الجديد العديد من الأولويات خاصة في ما يتعلّق بتطوير وتحديث السلطة القضائية ووضع آليات خاصة تتماشى مع متطلبات المرحلة حتى يأخذ القضاء موقعه الصحيح وفي هذا الخصوص تحدثنا مع القاضية روضة العبيدي.
وللتذكير فقد تم مؤخرا تغيير الحكومة إذ تخلى الياس الفخفاخ عن هذا المنصب ليخلفه هشام المشيشي وزير الداخلية السابق الذي أعلن عن تركيبة حكومته الجديدة التي نالت ثقة مجلس نواب الشعب في جلسة غرّة سبتمبر الجاري وقد آلت حقيبة العدل إلى القاضي محمد بوستة.
وقد اعتبرت القاضية روضة العبيدي وهي رئيسة سابقة لنقابة القضاة التونسيين وتشغل اليوم خطّة رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص أن القضاء يمرّ منذ سنوات بظروف جدّ صعبه مع وجود مجهود واضح مبذول من قبل القضاة بالرغم من أنهم يعملون في وضع صعب للغاية سواء على مستوى آليات العمل أو على مستوى القوانين إضافة إلى الأمور المادية. وقالت في هذا الخصوص «وأضافت انه وبعد ثورة 14 جانفي التي مرّ عليها أكثر من عشر سنوات لا زلنا نعمل بقانون 67 الذي أكل عليه الدهر وشرب وقد استعمل سابقا لتركيع القضاء هذا القانون يجب إلغاؤه وتعويضه بآخر يتماشى ومرحلة الانتقال الديمقراطي الذي تمرّ بها البلاد عامة والسلطة القضائية بصفة خاصة».
من جهة أخرى أرجعت العبيدي الوضع الذي عليه السلطة القضائية اليوم إلى عدّة أسباب من بينها اللااستقرار الحكومي أي تغيير الوزراء بعد فترات وجيزة ،كما حملت القضاة أيضا جانبا من المسؤولية وقالت في هذا الخصوص» نحن كقضاة مسؤولون عن هذا الوضع فلا بد من أخذ الموقع الصحيح بإحداث الفارق وعلى المجلس الأعلى للقضاء أن يتحرك فدوره ليس الحركة القضائية فقط بل كذلك إبداء الرأي ووضع قانون أساسي للقضاة ونظام داخلي ،فالمطلوب اليوم اخذ الموضع الصحيح وإعطاء النتائج لأن الدولة تمنع بالقضاء فهو الفيصل في كلّ ما يحدث اليوم ،وكذلك يجب تمكين المواطن من النفاذ إلى العدالة وهي من بين الصعوبات التي يعانيها المتقاضي في عديد الولايات»
هذا وقالت في ذات السياق أن «تنامي الجريمة والفساد والإرهاب يمرّ عبر القضاء وأداء القضاة المطالبين بإحداث الفارق للوقوف من اجل البلاد والعباد فهو».
في جانب متصل وحول أولويات وزير العدل الجديد محمد بوستّة الذي عين في حكومة المشيشي على رأس هذه الوزارة خلفا لثريا الجريبي علّقت القاضية روضة العبيدي فقالت «لا بدّ من تحسين ظروف القضاة واعتبار القضاء سلطة أي يجب أن تتوفر الإرادة في ذلك كما يجب إصدار القوانين الأساسية للقضاة التي تعتبر ذات أهمية بالغة كما يجب على السلطة القضائية ان تأخذ موقعها الصحيح».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا