المجلس الأعلى للقضاء: اليوم الانطلاق في ضبط شغورات القطبين القضائيين ومخطط استراتيجي جاهز لتعصير القضاء وتطويره سيعلن عنه قريبا

يواصل المجلس الأعلى للقضاء أعماله في ما يتعلق بالحركة القضائية وبسدّ الشغورات الناجمة عنها وعن التعيينات الأخيرة في حكومة المشيشي ،

كما يستعدّ المجلس إلى الإعلان عن مولود جديد وهو المخطط الاستراتيجي لتدعيم السلطة القضائية وتطويرها حتى تتماشى مع متطلبات المرحلة خاصة في ظلّ الحديث عن رقمنه العدالة ولمزيد من التفاصيل حول هذه النقاط وغيرها تحدثنا مع وليد المالكي عضو مجلس القضاء العدلي.
وقد أعلن مجلس القضاء العدلي منذ شهر تقريبا عن نتائج الحركة القضائية في صنف القضاء العدلي من نقل وترقيات وخطط وظيفية ،وقد لاقت ككلّ سنة جملة من الانتقادات من طرف الهياكل المهنية التي عبّرت عن موقفها بشأن عدم تنفيذ عدد من أهداف الحركة الذي رسمها المجلس.
ومن المنتظر ان تحال الحركة القضائية في الفترة المقبلة على رئاسة الجمهورية من اجل امضائها ونشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وذلك لفتح باب الاعتراض رسميا أمام القضاة المعنيين وفق الإجراءات المعمول بها طبقا لما ينصّ عليه القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء ،في هذا السياق ارجع وليد المالكي عضو مجلس القضاء العدلي هذا التأخير في إحالة الحركة إلى أن المجلس يريد ان يرفقها بتقرير مفصّل عن أعماله بخصوص هذه الحركة السنوية للقضاة والذي سيكون جاهزا في الايام القليلة القادمة.علما وان مراحل الاعتراض على الحركة القضائية تتوزع على مرحلتين المرحلة الأولى يحال على اللجنة المعنية صلب المجلس في حدّ ذاته أما المرحلة الثانية فتكون من مهمة المحكمة الإدارية.
من جهة اخرى من المنتظر ان يعقد مجلس القضاء العدلي اليوم جلسة عمل من اجل الانطلاق في ضبط قائمة الشغورات المتعلقة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب والقطب القضائي الاقتصادي والمالي وأوضح المالكي في هذا الخصوص ان الشغوارت ستكون جاهزة خلال أربعة أيام تقريبا ،هذا وقد بيّن محدثنا أن الإعلان عن قائمة الشغورات الخاصة بالدوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية وعددها 19 منصبا شاغرا موزعة على كلّ الدوائر تقريبا وستكون جاهزة قبل العودة القضائية وسيعلن عنها بالتوازي مع شغور منصبي الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بنابل الذي تم تعيينها وزيرة لأملاك الدولة والشؤون العقارية والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببنزرت الذي عين وزيرا للعدل.
من جانب آخر يستعدّ المجلس الأعلى للقضاء للإعلان في أكتوبر المقبل عن مخططه الاستراتيجي الذي تمت المصادقة عليه منذ موفى السنة المنقضية والمرتكز على خمسة أسس تقريبا وهي ملاءمة حوكمة المجلس مع متطلبات النجاعة في اخذ القرار وذلك عن طريق المصادقة على الهيكل التنظيمي والنظام الداخلي وإرساء سياسة تواصلية تدعم انفتاح المجلس الأعلى للقضاء على المحيط الداخلي والخارجي وتكريس دوره الفاعل كممثل للسلطة القضائية مستقلة ،بالاضافة الى تعزيز القدرات التنظيمية والبشرية للمجلس بما يضمن نجاعة التصرف وتحسين الإدارة أي تعصير القضاء على المستوى اللوجستي والإداري ،اختيار أربعة أعضاء من المحكمة الدستورية وتفعيل الدور المركزي للمجلي في إصلاح منظومة العدالة وفق قوله،هذا وأكد المالكي أن هذا المخطط سيعرض للعموم خلال مؤتمر صحفي ليتم إعلام العموم به من قضاة وكل المتداخلين وكذلك الشركاء الدوليين للمجلس وان هذه النسخة المصادق عليها نهائية ويمكن أن تؤخذ المقترحات التي قد ترد على المجلس بعد الإعلان عن المخطط بعين الاعتبار خلال عملية التنفيذ.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا