في انتظار مآل الشكاية الجزائية ومآل البحث الإداري: المحامون يحتجون ويطالبون برد الاعتبار للاستاذة نسرين القرناح

نفّذت مختلف الفروع الجهوية للمحامين في كامل تراب الجمهورية، صباح أمس، وقفات احتجاجية أمام مقرات المحاكم الابتدائية للتعبير

عن تضامنها ومساندتها للأستاذة نسرين القرناح التي تعرضت في الاسبوع الفارط إلى الاعتداء بالعنف من قبل أعوان امن بمركز الأمن الوطني بالمروج 5.
قد رفع المحتجون العديد من الشعارات من بينها «الاعتداء على الزميلة الأستاذة نسرين القرناح اعتداء على المحاماة وتطاول على دولة المؤسسات» و«تكرار ظاهرة الاعتداءات على المحامين والمواطنين داخل بعض مراكز الأمن ينذر بخطر كبير» و«الفصل 19 من الدستور الأمن الوطني امن جمهوري قواته مكلفة بحفظ الأمن والنظام العام وحماية الأفراد والمؤسسات والممتلكات وإنفاذ القانون في كنف احترام الحريات وفي إطار الحياد التام» و«المحاماة التونسية تناضل من أجل تحقيق دولة القانون والمؤسسات»..
وطالب المحتجون بضرورة محاسبة كل من عسى ان تكشف الأبحاث عن تورطه في عملية الاعتداء على المحامية نسرين القرناح اثناء أدائها لمهماها.
وحذّروا من خطورة الوضع على المحاماة بصفة خاصة وعلى المجتمع بصفة عامّة خاصة وان مثل هذه التصرفات والاعتداءات غالبا ما يتعرض لها المواطن العادي.
كما عبر المحتجون عن تخوفهم من عودة «الممارسات القديمة» لبعض أعوان الأمن، معتبرين ان «بعض النقابات الأمنية ما زالت مصرة على نظرية المحافظة على السلط والقوة بما من شأنه ان يهدد المسار الديمقراطي للدولة».
من جهته، اعتبر العميد إبراهيم بودربالة خلال ندوة صحفية عقدت امس الثلاثاء في الغرض، ان الاعتداء الصادر عن رئيس مركز الامن بالمروج 5 من اعتداء مادي ومعنوي على الاستاذة نسرين القرناح اثناء ادائها لمهامها حالة شاذة ومنعزلة يجب ان تحفظ.
ودعا المؤسسة الأمنية الى ضرورة إصلاح هذه الصورة (التي خلفها الاعتداء) وان تبرهن بان ما علق بصورتها في الماضي قد انقضى وانتهى وان تثبت بانها مجنّدة اليوم لخدمة الشعب لا غير.
واعتبر بودربالة ان اتفاق المحامين من شمال البلاد الى جنوبها اليوم من اجل التحذير من خطورة الفعل الذي تعرضت إليه المحامية في صورة عدم ردعها وتكررها ليس بغريب عن القطاع، باعتبار ان قطاع المحاماة هو الضامن لحق الدفاع.
«وعلى هذا الأساس وتعبيرا عن تضامنه ووجوب إرجاع الاعتبار الى شخص المحامية المتضررة وتحملا لمسؤوليته في الوقوف إلى جانب المحامين والدفاع عن المهنة أمام كل الهيئات القضائية وغير القضائية يقف مجلس الهيئة الوطنية للمحامين اليوم ومع كل الهياكل والفروع الجهوية للمحامين وقفة احتجاجية رمزية للتأكيد على ان المسألة تهم مهنة المحاماة و المؤسسة القضائية والشعب التونسي باكمله».
واكد العميد على ان الهيئة تنتظر حاليا مآل الشكاية التي كانت قد تقدمت بها المحامية المتضررة ومآل التحقيق الاداري الذي فتح من طرف المؤسسة الامنية، مشيرا الى أن «مجلس الهيئة سيظل في حالة انعقاد بصفة مستمرة الى حين الوصول الى النتيجة المرجوة».
وكانت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس قد اتخذت خلال جلسة طارئة عقدت يوم الجمعة الفارط جملة من القرارات أهمها مقاطعة حضور المحامين أمام باحث البداية على المستوى الوطني، لمدة 15 يوما، مشددة على أن «كل مخالفة لهذا الإجراء تعتبر خطأ تأديبيا يستوجب إحالة المحامي على عدم المباشرة والمؤاخذة القانونية».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا