ملف يتعلق بمركز الإصابات والحروق البليغة ببن عروس أمام القضاء: شبهات اختلاس وإهدار للمال العام حول المدير العام السابق وعدد من الموظفين

تواصل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أعمالها بخصوص الملفات المودعة لديها،إذ قامت مؤخرا بإحالة دفعة جديدة من ختم أعمال التقصي

التي قامت بها فيما يتعلق بشبهات مختلفة منها الفساد المالي والإداري وسوء التصرف واستغلال نفوذ وغيرها وفي هذا الإطار سلّمت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس ملفا يتعلق بالمدير العام السابق لمركز الحروق والإصابات البليغة بالجهة وعدد من الموظفين بالمركز ذاته.

هذا وقد جاء في نشرية الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أن الأخيرة توفرت لديها بعد أعمال البحث والتقصي التي قامت بها جملة من القرائن الجدّية على وجود شبهات فساد تتعلق أساسا بسوء التصرف في المالي والإداري واستغلال النفوذ بالإضافة إلى اختلاس وتبديد المال العام وذلك في إبرام و وتنفيذ وانجاز صفقات عمومية.
من جهة أخرى فقد أثبت تقرير التفقد الداخلي الذي قامت به الإدارة العامة لمركز الإصابات والحروق البليغة ببن عروس وجود قرائن أيضا على وجود تجاوزات بالجملة وشبهات فساد تتعلّق أساسا بتجاوز سقف الاعتمادات في ضبط حاجيات المركز من الشراءات المخصصة لصفقة اقتناء وتركيب حاملات ستائر وستائر سنة 2013 فقدتم تجاوز المبلغ الحقيقي بسبعة أضعافه كما تبين خلاص الفاتورة رغم عدم تضمنها القياسات الصحيحة للمواد المقتناة.بالإضافة إلى تجاوزات تتعلق بتغييب مبدإ المنافسة والنتيجة تجاوز قيمة الاعتمادات المخصصة لشراء مستلزمات طلاء القسم الثاني للإنعاش المتعلق بالمركز المذكور .كما سجّل التقرير الرقابي الداخلي تجاوزات تتعلق بفقدان عدد 11 مكيّفا من بين 194 مكيفا تم تمويلها في إطار هبة من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية
هذا وقد بيّنت القرائن شبهة تعاقد المدير العام السابق لمركز الإصابات والحروق بن عروس مع شركة عن طريق آلية التفاوض المباشر وذلك دون الرجوع إلى لجنة الشراءات ودون التنسيق مع المصالح الإدارية والمالية المعنية ،علما وان الشركة المذكورة قد تم رفض التعاقد معها سابقا من لجنة الشراءات،وقد بلغت قيمة الشراءات التي إجراها المدير العام السابق باستعمال الآلية المذكورة إلى مائتين وسبعة وثمانين ألف وأربعمائة وثمانية وتسعين دينارا.

القضاء سيتعّهّد بالملف ومن المرجح أن تتخلى المحكمة الابتدائية ببن عروس عنه لفائدة القطب القضائي الاقتصادي والمالي باعتباره المختص في هذا الصنف من القضايا.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد قد أحالت حزمة أخرى من ختم أعمال التقصي في ملفات محالة عليها إلى الجهات القضائية بكلّ من منوبة ،المهدية ،تونس وغيرها في انتظار إحالة حزمة أخرى من الملفات خلال الفترة المقبلة.
هذا وقد أشارت الهيئة في نشرياتها السابقة إلى أن عدد الملفات التي أحالتها على القضاء منذ توليها مهامها بصفة رسمية قد بلغ 862 ملفا منها 122 في الفترة الممتدة من جانفي إلى موفى جوان 2020 بالإضافة إلى 742 ملف كانت قد أحالتهم الجنة الوطنية للتقصي الحقائق جول الرشوة والفساد منط 2011 ليبلغ العدد الجملي للملفات المحالة 1334 ملفا وقد وصفت الهيئة تعامل القضاء مع هذه الملفات بالبطيء.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا