سبع سنوات مرّت على اغتياله: معطيات بالجملة أحدثت منعرجا جديدا في ملف محمد البراهمي وأرملته تعتبر الحلّ بيد القضاء

في مثل هذا اليوم ومنذ سبع سنوات اغتيل محمد البراهمي أحد مؤسسي التيار الشعبي والنائب السابق في المجلس الوطني التأّسيسي وذلك

بعد أن تم استهدافه بالرصاص أمام منزله صباح يوم 25 جويلية 2013،ليكون اغتياله ثاني الاغتيالات السياسية التي عرفتها تونس بعد الثورة، ولازال الملف منشورا لدى القضاء وقد عرف العديد من المنعرجات خاصة بعد جملة المعطيات التي قدّمتها هيئة الدفاع في الندوة الصحفية التي عقدتها مؤخرا،من جهتها رمت أرملة البراهمي الكرة في ملعب القضاء باعتباره الفيصل في قضية الحال.
ملف قضية اغتيال محمد البراهمي مفكّك إلى جزءين الأول محال منذ أكثر من سنتين على أنظار الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب والثاني لا زال على طاولة قلم التحقيق من أجل تنفيذ حزمة من الطلبات التحضيرية التي تتعلق بوزارة الداخلية والسفارة الأمريكية وغيرها.
وقد أحيت اليوم تونس عامة والتيار الشعبي بصفة خاصة الذكرى السابعة لاغتيال محمد البراهمي في ظلّ المشهد السياسي المشحون وبعد المعطيات والقرارات القضائية التي كشفت عنها هيئة الدفاع مؤخرا سيشهد الملف منعرجا جديدا بعد عديد من المنعرجات في السابق وخاصة منذ اكتوبر 2018 عندما وجّهت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اتهامات صريحة لحركة النهضة وتحديدا لجهازها السري في علاقة بالاغتيالات السياسية،كما كشفت على وجود ما أسمته بالغرفة السوداء صلب وزارة الداخلية تحتوي على وثائق مسروقة من ملف قضائي عثر عليها بمنزل المدعو مصطفى خذر عضو الجهاز السري المذكور أثناء مداهمته من قبل مركز أمن المروجات.
بعد سنتين رفعت هيئة الدفاع الستار عن دفعة جديدة من المعطيات ولكنها هذه المرة تتعلق بقرارات قضائية على خلفية ما سبق من معلومات حيث أكدت استجلاب ملفي الغرفة السوداء والجهاز السري من المحكمة الابتدائية بتونس 1 إلى ابتدائية أريانة وهو ما يقيم الدليل على إدانة وكيل الجمهورية بشير العكرمي وفق تعبير أعضاء الهيئة الذين صرحوا أنه يتلاعب بالقانون والاجراءات ليحصّن راشد الغنوشي.هذا وبيّت الهيئة أن عددا هاما من الوثائق اختفى ويتعلق بـ21 ملفا في علاقة بأبي بكر الحكيم وشبكة علاقاته. كلّ هذه المعطيات أحدثت منعرجا آخر في ملف قضية الحال سواء في جزئه المحال على الدائرة الجنائية أو ذلك الموجود في التحقيق وكذلك الملفات المستجلبة لتكون مسؤولية القضاء جسيمة من اجل كشف الحقيقة الكاملة.
من جانبها عبذرت مباركة عواينية بمناسبة الذكرى السابعة لاغتيال زوجها أن الحل بيد القضاء مبيّنة في نفس السياق أنها وعائلة الشهيد ورفاقه في حزب التيار الشعبي يؤكدون على إدانتهم لنفس الأطراف التي وجهوا إليها التهمة في السابق،علما وان عواينية قد كان لها لقاء مع رئيس الجمهورية قيس سعيّد وقد عبّرت عن تفهمه لمجريات الملف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا