16 جويلية جلسة عامة لانتخاب بقية أعضاء المحكمة الدستورية: أولى امتحانات التوافق للبرلمان الحالي إما النجاح وحلّ «الأزمة» أو السير على خطى السابقين

في الوقت الذي تنكب فيه لجنة التشريع العام على مناقشة مقترحي تعديل القانون الأساسي عدد 50 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 فإن الكتل النيابية

وأمام تعالي الأصوات المطالبة بضرورة الإسراع في تركيز هذه الهيئة القضائية قد توصلت إلى التوافق حول قائمة الأسماء الذي تم ترشيحها إلى عضوية المحكمة الدستورية وعليه فقد حدّد مكتب مجلس نواب الشعب مؤخرا تاريخ 16 جويلية الجاري لعقد الجلسة العامة الخاصة بالتصويت،ولكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هل سيكون عنوان هذه الجلسة الانفراج أم تسقط التوافقات في الوقت البديل كما حدث في السابق ويكون الفشل مرة أخرى في استكمال الجزء الأول من مسار الإرساء؟.

للتذكير فإن هذه الجلسة العامة تعتبر الأولى من نوعها فيما يتعلق بملف المحكمة الدستورية بالنسبة للبرلمان الحالي الذي تم تنصيبه في نوفمبر 2019 عندما تسلم المشعل على سلفه،حيث انطلق العمل على هذا الملف «المعضلة» منذ فيفري 2020 حيث طلب رئيس مجلس النواب الكتل النيابية بترشيح الأسماء لعضوية المحكمة الدستورية منذ غرة مارس لكن شهدت الأمور بعض التعطيل بسبب جائحة كورونا.

وقد استأنف البرلمان أعماله بصفة كلية حيث عقدت الكتل النيابية سلسلة من الاجتماعات من أجل التوافق على قائمة اسمية للمرشحين خاصة وأن هذه الهيئة شهدت الكثير من العثرات في مسارها وكان من المفترض إرساؤها منذ 2016 فقد تسلمت اللجنة الانتخابية صلب مجلس نواب الشعب مطالب الترشيح من المختصين في القانون وغير المختصين في القانون وانطلقت منذ فترة في أعمالها الذي توّجتها مؤخرا بتقرير مفصل ضمنته أهم النقاط وخاصة قائمة المرشحين المقبولين وعددهم سبع ،اثنين منهم غير مختصين في القانون والبقية مختصين في القانون،كما رفضت اللجنة ملفا واحدا وقد سجلت ثلاث مطالب سحب ترشيح بتاريخ 6 جويلية الحالي.

اللجنة الانتخابية أنهت أعمالها والكرة الآن في ملعب أعضاء البرلمان والموعد يوم 16 جويلية مع الصندوق من اجل انتخاب الثلاثة أعضاء المتبقين من نصيب مجلس نواب الشعب في عضوية المحكمة الدستورية علما وأنه قد تم انتخاب عضو وحيد من قبل البرلمان السابق في مارس 2018 وهي روضة الورسيغني،الجلسة العامة المنتظرة ستبيّن مدى متانة قاعدة التوافقات بين الكتل النيابية فإما استكمال التصويت والوصول إلى الهدف وهو انتخاب الأعضاء الثلاث وبالتالي تواصل المحكمة الدستورية مسار تركيزها ويسلم المشعل إلى رئاسة الجمهورية أو يكون قدرها مزيد من التعطيل وتفشل التوافقات.

من جهة أخرى هناك احتمال يمكن اللجوء إليه وهو الحلّ التشريعي البديل للتوافقات التي أصبحت شبه مستحيلة وطريق مسدود أمام استكمال مسار تركيز هذه الهيئة الدستورية، حيث انطلقت لجنة التشريع العام منذ مدّة في مناقشة مقترحي تعديل وتنقيح القانون الأساسي عدد 50 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 والمتعلق بالمحكمة الدستورية الأول قدّمته وزارة العدل بصفتها ممثلة للحكومة ويتعلق أساسا بمسألة النصاب والأغلبية أما الثاني فقد تقدّم به عدد من النواب ويتعلق بحذف عبارة «تباعا» من الفصل العاشر في توجه نحو تمكين رئاسة الجمهورية والمجلس الأعلى للقضاء من انتخاب نصيبيهما ثم العودة إلى البرلمان،مقترح أثار قدرا من الاختلاف بين أعضاء اللجنة التي قررت الاستماع إلى الجهة المبادرة والى خبراء في القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا