الأسبوع المقبل انطلاق المرحلة الثانية من العودة التدريجية للعمل في المحاكم: مرحلة أكثر دقة وهذا ما أعدته وزارة العدل

أيام قليلة تفصلنا عن المرحلة الأولى لعودة العمل في المحاكم في ما يتعلق بقضايا معينة حددتها وزارة العدل منذ 3 ماي المنقضي،

إذ من المنتظر أن تنطلق المرحلة الثانية في الأسبوع المقبل، القضايا التي ستشملها هذه المرحلة هي كافّة القضايا الجزائية والقضايا المدنية والتجارية والشخصية والعقارية المنشورة بجميع أطوارها والتي تكون فيها إنابة المحامي وجوبية كذلك القضايا الشغلية وقضايا الضمان الاجتماعي في طورها الحكمي والأعمال الولائية التالية: مطالب إصلاح حالة مدنية، والأذون على العرائض والأوامر بالدفع،هذا النوع من القضايا يتطلب حضور المتقاضي بصفة شخصية حتى في صورة حضور المحامي وهو ما يمكن ان يتسبب في نوع من الاكتظاظ داخل المحاكم مقارنة بالمرحلة السابقة،وضع يتطلب الكثير من اليقظة والاحتياط.
تعتبر المرحلة الأولى بالنسبة للعمل في المحاكم بمختلف ولايات الجمهورية ناجحة وذلك بشهادة كل المتداخلين في مرفق العدالة من الهياكل المهنية للقضاة والمجلس الأعلى للقضاء مع بعض النقائص البسيطة التي يمكن تجاوزها.فقد وفّرت وزارة العدل الإمكانيات اللازمة من كمامات للقضاة وللكتبة وغيرهم بالإضافة إلى مواد التعقيم وحثّت على ضرورة التباعد الجسدي بين الأشخاص.

المرحلة الثانية ستنطلق يوم 26 ماي الجاري بما أن يوم 25 ماي الذي كان مبرمجا للعودة يتوافق مع عطلة عيد الفطر وفق ما تضمنه بيان وزارة العدل وكذلك الروزنامة التي أعدها المجلس الأعلى للقضاء طبقا للمذكرة الصادرة عنه في 8 ماي الحالي،مرحلة تعتبر حساسة ومتقدّمة مقارنة بما سبقها باعتبار ارتفاع عدد الوافدين على المحاكم لأن القضايا التي ستستأنف هي قضايا ذات صبغة مدنية وتجارية وهي تتطلب الحضور الشخصي للمعني بالأمر مقارنة بقضايا المرحلة الأولى التي يمكن أن تقتصر على المحامي،فماذا أعدت وزارة العدل لهذه المرحلة؟سؤال أجابنا عنه مصدر من الوزارة إذ أفادنا بأن الدخول إلى المحاكم سيقتصر على المحامين وكتبتهم ومساعدي القضاء مع ضرورة الاستظهار بالبطاقة المهنية أو المعنيين بالأمر شخصيا حسب الحالة.

كما أكد أن عمليات التعقيم متواصلة بكافة المحاكم وكذلك تواصل وزارة العدل بصفتها المشرفة والمسؤولية على تنظيم مرفق العدالة على المستوى الإداري وتوفير ظروف العمل الملائمة للقضاة ولكل المتداخلين في مرفق العدالة توفير المواد اللازمة للوقاية من فيروس كورونا المستجد الذي ظهر في تونس منذ أكثر من شهرين مما اضطر الحكومة لاتخاذ جملة من الإجراءات الاستثنائية وهي الحجر الصحي الذاتي مرورا بالحجر الصحي الشامل إلى ان وصلت إلى الحجر الصحي الموجه الذي انطلقت أولى مراحله في الرابع من ماي الجاري.هذا وقال مصدرنا في ذات الخصوص « ستتم مواصلة اتخاذ الإجراءات الاحتياطية للدخول للمحاكم مع الحرص على الحفاظ على التباعد الجسدي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا