بداية الأسبوع المقبل: لجنة شهداء الثورة وجرحاها تفتح ملف العفو التشريعي العام

في إطار سلسلة جلساتها المخصّصة للخوض في الملفات الثقيلة المنوطة بعهدتها فإنه من المنتظر أن تعقد لجنة شهداء الثورة

ومصابيها وتنفيذ قانون العفو وقانون العدالة الانتقالية جلسة عمل يوم الاثنين المقبل 24 فيفري الحالي وذلك لطرح ملف العفو التشريعي العام وابرز الإشكاليات التي تعترض المنتفعين بهذا الإجراء.
هذه اللجنة فتحت في جلسة سابقة ملف شهداء الثورة ومعضلة نشر القائمة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ،حيث استمعت إلى ممثلين عن رئاسة الحكومة بصفة سرّية أي جلسة مغلقة وذلك استجابة لطلب الوفد الحكومي وهو ما أثار جدلا واسعا حول أسباب هذا الخيار وما الذي انبثق عنه.
نعود إلى ملف العفو التشريعي العام الذي لا يقلّ أهمية عن سابقه نظر لما أثاره من تساؤلات وجدل واسع منذ الحديث عنه خلال السنوات المنقضية مرورا بإصدار المرسوم المنظّم له وصولا إلى طريقة تطبيقه وما أسفرت عنه من إشكاليات من المنتظر طرحها خلال جلسة يوم 24 فيفري الجاري صلب لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والقانون العدالة الانتقالية خاصة بعد سلسلة الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات التي تنظّم من قبل المنتفعين في كلّ مرّة أمام البرلمان أو أمام قصر الحكومة بالقصبة للمطالبة بتسوية وضعياتهم وتنقيح المرسوم عدد 1 المؤرخ في سنة 2011 حتى يستجيب لمتطلبات المرحلة.
بلغة الأرقام فإن قائمة المنتفعين بالعفو التشريعي العام تضمّ قرابة عشرة آلاف شخص تحصّل أكثر من 3500 منهم على تسبقة مالية بقيمة 6 آلاف دينار ،كما تم انتداب أكثر من 6 آلاف آخرين في الوظيفة العمومية ولكن هذه الخطوات لم تكن كافية لحلّ الإشكال.فمن المنتظر أن تخصّص جلسة يوم الاثنين الى الاستماع لعدد من الضحايا.
من جانب آخر ولئن اعتبرت هيئة الحقيقة والكرامة في أكثر من مناسبة أن هذا الملف ليس من مشمولاتها بل هو من صلاحيات رئاسة الحكومة وذلك في إجابتها على استفسارات عدد من المعنيين بالأمر ولكن هناك أنباء عن إمكانية عقد جلسات أخرى سيتم خلالها استدعاء رئيسة الهيئة سابقا ومصفيتها حاليا سهام بن سدرين لجلسة استماع تحت قبة البرلمان وتحديدا في لجنة شهداء الثورة ومصابيها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية التي ستتناول بالنقاش ملف المنتفعين بهذا الإجراء والوقوف على حقيقة الوضع والأسباب الكامنة وراءه. كما أنه من المتوقع الاستماع إلى ممثلين عن رئاسة الحكومة من المعنيين بهذا الملف.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا