بعد الاستماع إلى أكثر من طرف: لجنة التحقيق في فاجعة عمدون تواصل النظر في تقريرها الخميس المقبل

مرّ أكثر من شهرين على ما بات يعرف بفاجعة عمدون من ولاية باجة، ذلك الحادث الأليم الذي تحوّلت فيه فرحة شباب شاءت الأقدار

أن تجمعهم في رحلة إلى حسرة كبيرة بعد انقلاب الحافلة التي كانت تقلّهم،النتيجة وفاة 30 شخصا وإصابة البقية بجروح متفاوتة الخطورة ومنهم من هو إلى اليوم في غيبوبة،حادثة عرّت حقيقة الوضعية الكارثية للطرقات وكذلك للمؤسسات الصحية العمومية في تونس عامة وفي الشمال الغربي بصفة خاصة،مع كلّ حادث يقوم البرلمان بتشكيل لجنة تحقيق تصنّف ضمن اللجان الخاصة غير القارة للوقوف على حقيقة ما جرى يوم 2 ديسمبر 2019 الذي تحوّلت فيه رحلة ترفيهية إلى «رحلة الموت».
بالنسبة إلى الجانب القضائي لهذه الحادثة فقد تم إيقاف صاحب وكالة الأسفار التي وفّرت الحافلة وتحجير السفر عليه ولا تزال الأبحاث جارية حيث تم الاستماع إلى عدد من الضحايا.
انطلقت لجنة التحقيق صلب البرلمان في أشغالها حول الحادث منذ 6 جانفي المنقضي حيث وضعت خارطة طريق لدراسة هذا الملف على جميع المستويات ،وقد اتفق الأعضاء على ضرورة القيام بسلسلة من الزيارات الميدانية لمكان الحادث وكذلك للمستشفى الجهوي بباجة،هذا وقد قام فريق العمل أيضا بزيارة إلى السجن الذي يتم فيه إيقاف صاحب وكالة الأسفار قصد الالتقاء به ولكن لم تسمح لهم النيابة العمومية بذلك وهو ما أثار حفيظتهم واعتبروا هذا التصرف تعطيلا لعملهم.
من جانب آخر فقد عقدت اللجنة عددا من الجلسات خصّصتها للاستماع إلى الأطراف المتداخلة في هذا الملف على غرار ممثلين عن وزارة الصحة لطرح مسألة وضعية المستشفيات وما يعانونه من نقص في التجهيزات،بالإضافة إلى سماعها إلى عائلة سائق الحافلة وعائلات بقية الضحايا،كما استمعت اللجنة مؤخرا إلى شابتين من بين الناجين من تلك الفاجعة.
بعد هذه الخطوات فإنه من المنتظر أن تصدر لجنة التحقيق في حادثة عمدون تقريرها وتحيله إلى مكتب المجلس لتضمينه في جدول أعمال الجلسات العامة،ولكن بعد مزيد مناقشة مضمونه في جلسة يوم الخميس المقبل 24 فيفري الجاري.
وللتذكير فإن رئيسة اللجنة سيدة الونيسي قد تحدّثت عن عمل فريقها فقالت إن «منهجية عمل اللجنة، التي تتكون من 21 عضوا في البرلمان، وتمتد أعمالها على مدى أشهر لا تتمثل في التدقيق في وقائع الحادث بل في تعميق البحث والاستقصاء وإجراء اختبارات إضافية حول ملابسات الحادث والخدمات في مكان الحادث وفي المستشفيات بالمنطقة والقيام بزيارات ميدانية ومحادثات مع من قاموا بالتحقيقات وذلك من خلال الاستعانة بالمجتمع المدني».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا