امرأة على رأس وزارة العدل،المجلس الأعلى للقضاء يعلّق: «مشهد هو الأول من نوعه،المجلس ضدّ التباس أي قاض بالسياسة ولكن...»

بعد أخذ وردّ وتأجيل رفع الستار مؤخرا على القائمة النهائية للحكومة المقترحة وذلك بعد سلسلة من المشاورات بين رئيس الحكومة

المكلّف الياس الفخفاخ والأحزاب السياسية،هذه التشكيلة من المنتظر أن تعرض يوم 26 فيفري الجاري على الجلسة العامة صلب البرلمان للتصويت،من بين المفاجآت ربما التي شهدتها هذه القائمة هي اختيار إمرأة على رأس وزارة العدل التي تعتبر من وزارات السيادة،بادرة هي الأولى من نوعها في تونس فكيف يراها المجلس الأعلى للقضاء وماذا ينتظر من هذه الشخصية في صورة منحت حكومة الفخفاخ ثقة مجلس النواب،في هذا الإطار تحدّثنا مع يوسف بوزاخر رئيس المجلس المذكور.

في الحكومة السابقة الذي تم تشكيلها من قبل الحبيب الجملي والتي لم تمرّ وقع الاختيار على القاضي المتقاعد الهادي القديري لنيل حقيبة وزارة العدل،اختيار اختلفت حوله وجهات النظر فهناك من باركه وهناك من لم يكن راضيا عنه.أما عن ثريا الجريبي المقترحة في حكومة الفخفاخ فهي من مواليد 1960 بتونس، درست بكلية الحقوق بتونس وتحصلت على شهادة الإجازة ثم التأهيل لممارسة المحاماة سنة 1985 وشهادة المرحلة الثالثة في الحقوق.والتحقت الوزيرة المقترحة بسلك القضاة حيث عملت كقاضية بتونس وسوسة والمنستير ورئيسة دائرة بمحكمة الاستئناف ثم رئيسة المحكمة الابتدائية بتونس.
«مسألة الحاق القضاة على طاولة النقاش»
أكّد يوسف بوزاخر رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تصريح لـ«المغرب» أن هذا الأخير «ضد التباس أي قاض بالسياسة لأن الغاية من التفريق بين السلطات هو أن لا تختلط الأمور على المتقاضي و المواطن عندما يدخل المحاكم أو يقف أمام القاضي حول ما إذا كان هذا القاضي أو ذلك محسوبا على هذه الجهة أو تلك وهذا دور المجلس في ضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاله» هذا وأضاف بوزاخر «شغل الوظائف الحكومية بالنسبة للقضاة يندرج في إطار ممارسة حقوق فردية مرتبطة بحق المواطنة فالقاضي ناخب ومنتخب ويمكنه الترشح للمجالس النيابية أو البلدية ولذلك فان مسألة تعيين القضاة في مناصب سياسية يطرح على الطاولة الملف المتعلق بإلحاق القضاة عموما والمنتظر الحسم فيه نهائيا ضمن القانون الأساسي للقضاة».
ما ينتظر من وزيرة العدل المقترحة؟
من جهة أخرى وبالنسبة لتعيين السيدة ثريا الجريبي على رأس وزارة العدل فهو الأول بالنسبة لامرأة تونسية وفق تصريح محدثنا الذي علّق قائلا « المرأة تستطيع القيام بمهامها على نفس القدر كالرجل ونحن لا نفرق هنا بين نوع الوزير بقدر كفاءته واعتقد أن الوزيرة المقترحة ستكون أمام عبء كبير وهي تتمتع بالكفاءة اللازمة القيام بمهامها على أكمل وجه، نتمنى لها النجاح في عملها انطلاقا من بناء علاقات مؤسسية جيدة مع المجلس الأعلى للقضاء وخلق ممارسات جيدة والإسراع بمعالجة المشاكل القائمة والتي من أهمها خصوصاً البنية التحتية للمحاكم والشروع الفعلي في أصلاح الوضع القضائي على ضوء الاستشارات المنجزة من الوزارة سابقا والتي بقيت بالرفوف للأسف».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا