الهيئة الوطنية للمحامين: « خروقات وانحرافات بالإجراءات القضائية في ملفات هامة وخطيرة»

دعت الهيئة الوطنية للمحامين كافة الأطراف السياسية والسلط العمومية الى النأي بنفسها عن توظيف القضاء والزج به في النزاعات السياسية

وتصفية الحسابات وطالبت رئيس الحكومة بالإسراع في إحالة مشروع قانون مجلة الإجراءات الجزائية على أنظار مجلس نواب الشعب لإصدار المجلة في أقرب الآجال.

أكدت الهيئة الوطنية للمحامين في بيان لها انه قد تم تسجيل خروقات وانحرافات بالإجراءات القضائية في ملفات هامة وخطيرة تتعلق بملف اغتيال الشهيد شكري بلعيد بهدف المماطلة وتمطيط الآجال ووصل الأمر الى حد استئناف النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس لقرار قبول مطلب القيام بالحق الشخصي للأستاذ عماد الهرماسي عضو مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس في ملف ما عرف بالجهاز السري الذي لحق به ضرر شخصي ومباشر اذ تم حجز بطاقة متابعة تضمنت معطيات لرصده ورصد عائلته ومحيطه. كما تم استئناف جميع القرارات قبول مطلب القيام بالحق الشخصي في سابقة قضائية تبين بوضوح موقف النيابة من المتضررين.

كما تطرقت الهيئة الى مسألة تعمّد ابقاء أحد المتهمين في احدى الملفات في وضعية احتجاز غير قانونية بعد صدور قرار عن محكمة التعقيب يقضي بالإفراج عنه، لتتعهد اثر ذلك دائرة الاتهام بشكل برقي غير مسبوق بملف القضية وتصدر بطاقة إيداع جديدة في حقه يتم إرسالها الى إدارة السجن مرفقة ببطاقة السراح التي تم رفض تنفيذها وتكرر هذا الأمر في ملفات أخرى مما يثير ريبة وشكا كبيرا في مدى احترام حقوق الدفاع وضمانات شروط المحاكمة العادلة ويسيء الى السلطة القضائية لما توحي به من تلك الإجراءات من توظيف سياسي وتصفية حسابات باستعمال السلطة القضائية بقطع النظر عن معطيات الملف في الأصل وفق نص البيان.
ونبهت الهيئة الى خطورة مثل هذه الممارسات التي تكشف عن محاولات توظيف القضاء والتلاعب بالإجراءات خرقا للقانون وهضما لحقوق الدفاع خدمة لحسابات سياسية وصراعات مراكز النفوذ على حدّ تعبيرها.

ودعت في هذا الإطار كافة الأطراف السياسية والسلط العمومية الى النأي بنفسها عن توظيف القضاء والزج به في النزاعات السياسية وتصفية الحسابات. وطالبت في السياق نفسه كل من المجلس الاعلى للقضاء ووزير العدل بفتح تحقيق جدّي في ملابسات ما تم من إجراءات ومدى مطابقتها للقانون بما يضمن احترام حقوق الدفاع ويكرس مبدأ المحاكمة العادلة واستقلال السلطة القضائية واحترام الزمن القضائي المعقول.

من جهة اخرى فقد دعت رئيس الحكومة للإسراع في احالة مشروع قانون مجلة الإجراءات الجزائية على أنظار مجلس نواب الشعب وإصدار المجلة في أقرب الآجال بعد انهت اللجنة التي ترأسها الاستاذ البشير المنوبي الفرشيشي المحامي لدى التعقيب أعمالها وذلك لما فيه من ضمانات جديدة لجميع الاطراف تكرس المبادىء والأصول القانونية العامة الواردة بالدستور وتضمن المحاكمة العادلة للجميع وفق نص البيان.

وللإشارة فان جمعية القضاة التونسيين كانت قد أصدرت مؤخرا بيانا حذّرت فيه من خطورة الاختلافات في تطبيق مقتضيات مجلة الإجراءات الجزائية التي بلغت حد التناقض.

ودعت المجلس الأعلى للقضاء الى التحرك قصد توحيد تطبيق القانون وشفافية المسارات الإجرائية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا