في انتظار إعلان الفخفاخ عن حكومته: ملفات بالجملة تنتظر وزير العدل القادم

من المنتظر ان يرفع رئيس الحكومة المكلّف الياس الفخفاخ الستار عن تركيبة الفريق الحكومي الجديد الذي سيعمل معه

غدا الجمعة 14 فيفري الجاري وذلك عقب لقاء جمعه برئيس الجمهورية قيس سعيّد يوم أمس.في انتظار عرض حكومة الفخفاح على امتحان نيل الثقة تحت قبّة باردو فإن الأضواء تبقى مسلّطة على وزارات السيادة ومن هي الأسماء التي ستكون على رأسها،من بين هذه الحقائب وزارة العدل التي كانت محطّ أنظار عديد الأحزاب،من جهة أخرى فإن الشخصية التي ستنال ثقة الفخفاخ ثمّ البرلمان على رأس هذه الوزارة تنتظرها حزمة من الملفات الحارقة.
للتذكير فإن الحكومة السابقة والتي لم تنل ثقة مجلس نواب الشعب اختار المكلّف بتشكيلها الحبيب الجملي القاضي المتقاعد الهادي القديري على رأس وزارة العدل،فهناك من رحّب بهذه الشخصية وهناك من عارض.
على عكس الحبيب الجملي فإن الياس الفخفاخ لم يلتق الهياكل القضائية في إطار المشاورات حول برنامج الحكومة خاصة فيما يتعلّق بالسلطة القضائية،علما وأن جمعية القضاة التونسيين قد عبّرت في وقت سابق عن رفضها لتوزير القضاة أو تسميتهم في مناصب حكومية.
في انتظار رفع الستار عن اسم الشخصية التي ستتقلّد منصب وزير للعدل وبقطع النظر عن الأسماء فإن المسؤولية ستكون جسيمة خاصة في ظلّ الحديث عن عديد الملفات الحارقة القضائية منها والهيكلية.
وزير العدل القادم مطالب وفق رؤية الأطراف المتداخلة من قضاة ومحامين وغيرهم بوضع استراتيجية واضحة المعالم من اجل إصلاح المنظومة القضائية باعتبارها جزءا من مسار الانتقال الديمقراطي،كما انه ومن بين الملفات ذات العلاقة لا بدّ من إيجاد طريق للتوافق في وجهات النظر بين السلطة القضائية ونظيرتها التنفيذية خاصة بعد الخلاف الذي حصل مؤخّرا الحركة السنوية للقضاة والذي لا تزال أثاره موجودة،في هذا السياق دعا المجلس الأعلى للقضاء إلى أن يكون وزير العدل القادم بمثابة همزة الوصل بين السلطتين وخلق مناخ للحوار في إطار احترام متبادل . ملف البنية التحتية للمحاكم لا يقلّ أهمية عن سابقه أيضا فقد تعالت الأصوات المطالبة بفتح هذا الملف وإيجاد الحلول الجذرية له والابتعاد عن الحلول الترقيعية،فالمجهود المبذول اليوم لئن تم وصفه بالمحمود ولكنه غير كافي.
ملف آخر يعتبر من الملفات العاجلة هو ملف إصلاح المنظومة السجنية خاصة أمام الوضعية التي تعيشها معظم السجون التونسية ومعضلة الاكتظاظ التي تعتبر إشكالية قديمة متجدّدة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا