بسبب عدم نشر قائمتي الشهداء والجرحي بالرائد الرسمي: رفض الطعون شكلا احتمال وارد

انطلقت أمس الاثنين 10 فيفري الجاري أولى جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام وقانون

العدالة الانتقالية صلب البرلمان وقد خصّصت هذه الجلسة لملف شهداء الثورة ومصابيها المثير للجدل منذ سنوات خاصة بعد تواصل تعطيل نشر القائمتين بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وما طرحته هذه النقطة من تأويلات حول مآل الطعون التي تقدّمت بها عائلات الضحايا لدى المحكمة الإدارية. قائمة السماعات شملت توفيق بودربالة رئيس الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية ووفد عن رئاسة الحكومة الذي اختار أن تكون الجلسة معه مغلقة.

الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية قامت بنشر قائمتي الشهداء والجرحى في موقعها الرسمي منذ شهر أكتوبر المنقضي وذلك بعد محاولات عديدة مع رئاسة الحكومة من اجل نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية،علما توفيق بودربالة طلب منذ ديسمبر 2018 لقاء مع يوسف الشاهد لكن هذا الأخير والى اليوم لم يحدّد موعدا وبقيت المسألة مجرد تسويف كما أنه لم يأذن بعملية النشر وهو ما يطرح أكثر من سؤال.

اليوم وبعد أن أصبحت قائمتا الشهداء والجرحى منشورة للرأي العام ورفع الستار عنها توجّه الآلاف من عائلات الضحايا والجرحى إلى القضاء الإداري للطعن في تلك الوثائق إذ تلقى مكتب الضبط بالمحكمة الإدارية أكثر من ألفي دعوى قضائية تم توزيعها على أكثر من دائرة استئنافية وهي لا تزال في طور النشر والتحقيق. ولكن هذه الخطوة كان لها تأويلات مختلفة فهناك من يقول إن تلك الطعون لا تكتسي الصبغة القانونية ويمكن أن ترفض شكلا لأن القائمتين لم يتم نشرهما بالرائد الرسمي وهو احتمال وارد جدّا وقد وصفه رئيس لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية سيف الدين مخلوف «بالقنبلة الموقوتة»،في المقابل رأى توفيق بودربالة رئيس الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية العكس وقال خلال سماعه صلب اللجنة المذكورة «القائمتان لديهما الصفة القانونية بعد نشرهما بموقع الهيئة ويمكن أن يكون للمحكمة الإدارية تأويل آخر»

أمام هذه التأويلات فقد ألقيت المسؤولية على عاتق المحكمة الإدارية التي وجدت نفسها بين مطرقة ضمان حقوق الضحايا الذين طال انتظارهم وبين سندان القانون الذي يقول إن عملية النشر بالرائد الرسمي هي التي تعطي الصبغة القانونية لقائمتي الشهداء والجرحى. من جهة أخرى فإنه وفي صورة اتجهت الدوائر الاستئنافية نحو فرضية رفض الطعون شكلا فإنه بإمكان الطاعنين مواصلة حقّهم في التقاضي وذلك من خلال الاعتراض في الطور الاستئنافي وكذلك التعقيب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا