إبراهيم بودربالة عميد هيئة المحامين لــ«المغرب»: «الإصلاحات الجوهرية في المحاماة لـم تقع بعد»

أصحاب العباءة السوداء كانوا حاضرين في الصفوف الأمامية منذ تسع سنوات عندما اندلعت ثورة «الحرية والكرامة» حيت تعالت

أصواتهم المطالبة بإرساء عدالة مستقلة ومتطورة وأن تكون المحاماة شريكا في إقامة العدل وفي كلّ ما يتعلّق بضمان حقوق الإنسان وكذلك على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وغيرها من المجالات التي تكون فيها الأبواب مفتوحة للمحامين للمشاركة فيها وتقديم الإضافة،اليوم وبعد تسع سنوات ما الذي تحقّق؟سؤال توجهنا به إلى عميد المحامين ابراهيم بودربالة.

على مستوى الوضع العام اعتبر عميد الهيئة الوطنية للمحامين إبراهيم بودربالة أن الايجابية الوحيدة التي تم الظفر بها من الثورة هي حرية التعبير وقال في ذات الخصوص إنه «منذ إرساء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي والإصلاح السياسي وبالرغم من الفوضى الذي شهدها قطاع الإعلام إلاّ أن الحرية مضمونة».

أما فيما يتعلّق بالجانب السياسي فرأى بودربالة أن البلاد» لم تهتد بعد للطريق السليم لأن المسألة تدخل فيها عديد الاعتبارات أهمها النظام الانتخابي الذي يشكو العديد من الاخلالات والتي أدت إلى مجلس نيابي في شكل فسيفساء مما اثر على إيجاد التوافقات،كما أن السلطة التنفيذية برأسيها أفرزت مشاكل عديدة وبالتالي فإما تبني نظام برلماني واضح أو إرساء نظام رئاسي مع تدعيم مراقبة السلطة التشريعية على الحكومة وفق تعبيره.

بالنسبة للمحاماة وما تحقّق فيها تسع سنوات بعد الثورة فقد اعتبر العميد إبراهيم بودربالة أن أهم ما حصدته المهنة هو دسترتها لتصبح شريكا فاعلا في إقامة العدل طبقا للفصل 105 من الدستور،بالإضافة إلى وضع بعض القوانين المتعلقة بتوسيع مجال تدخّل المحامي ولكن بنسبة محتشمة جدّا خاصة أمام الباحث الابتدائي والضابطة العدلية.

أما عن الإصلاحات الجوهرية فلم يقع التوصل إليها بعد وفق بودربالة الذي قال «من بين هذه الإصلاحات هي المصادقة على القانون الأساسي المنظم لمهنة المحاماة فقد طلبت الهيئة من وزارة العدل التروي بعض الشيء لمراجعة بعض النقاط خاصة المتعلقة بصندوق الحيطة للمحامين وكذلك بعض المحاور الهيكلية والهيئة بصدد إعداد مشروع قانون في الغرض ،كما أن المحاماة عبر التاريخ كان لها دور في المسائل السياسية والاجتماعية واليوم لا بد من الاهتمام بالميدان الاقتصادي ودور المحامي في العلاقات الاقتصادية على غرار الاتفاقيات والمعاملات وكذلك في المنازعات الاقتصادية سواء في التحكيم أو القضاء»

وفي إجابته عن مدى ترجمة الفصل 105 من الدستور المتعلقة بمهنة المحاماة على ارض الواقع قال عميد المحامين «الدستور وضع مبادئ استنهاضية لتدعيم دور المحاماة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية فالخطوات لا تزال في بدايتها لإذ لا بد من تنقيح القوانين ذات الصلة والتي تعتبر المحاماة عنصرا فاعلا في كلّ ما يتعلّق بالاقتصاد والمعاملات والمسائل الجزائية والأحوال الشخصية وغيرها لأنها من صميم حقوق الإنسان وبالتالي تكريس التطبيق الفعلي للفصل المذكور»

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا