مشروع مجلة القضاء الإداري سيرى النور قريبا: رقمنة العمل القضائي ،التحكم في الآجال أهم مضامينها

يعتبر القضاء الإداري حلقة مهمّة في المسار الانتقالي للبلاد لما يلعبه من دور أساسي في ضمان آليات المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين،

هذا السلك لا بد أن يكون مواكبا لمتطلبات المرحلة وهذا يتطلب إصلاح المنظومة ككل سواء على المستوى التشريعي أو كذلك على المستوى الهيكلي،في هذا السياق تعمل المحكمة الإدارية على صياغة مشروع مجلة القضاء الإداري وكذلك الهياكل القضائية بجميع أسلاكها تعمل على تقديم مقترحات في الغرض من اجل سنّ مجلّة متوازنة وتحقق الأهداف المرجوّة.

المحكمة الإدارية انطلقت منذ بضع سنوات في تكريس مبدأ اللامركزية من خلال إرساء دوائر ابتدائية جهوية تابعة لها في عدد من ولايات الجمهورية وذلك بهدف تقريب الخدمات من المتقاضين وتخفيف العبء على المحكمة الإدارية بتونس.

أكّد الرئيس الأول للمحكمة الإدارية محمد المهدي قريصيعة في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن مجلة القضاء الإداري ستكون جاهزة في غضون هذه السنة دون أن يحدّد تاريخا بعينه موضّحا أنه سيتم توفير كلّ الإمكانيات البشرية اللازمة وستكون مستقلّة.

أعمال اللجنة التي تم تكوينها لصياغة أحكام مشروع مجلة القضاء الإداري انطلقت منذ ماي 2018 وقد بلغت نسبة التقدّم في هذا الانجاز أكثر من 90% وفق ما أفادنا به مصدر من المحكمة الإدارية ،كما بيّن أيضا الرئيس الأول لها أن هذا المشروع في مراحله النهائية.هذا وقال مصدرنا أنه من ابرز أهداف هذه المجلة هو ضبط الوضع الجديد للقضاء الإداري طبقا لأحكام الدستور إذ ستكون من ابرز اهتماماتها النظر في مسائل مهمّة وعديدة في علاقة بالتقاضي على مستوى المحكمة الإدارية على غرار ضبط الاختصاصات وكذلك التوزيع الجغرافي للعمل وذلك في إطار دعم اللامركزية.

أما بالنسبة إلى أهم فصولها فقد قال ذات المصدر «من أهم النقاط التي تم التركيز عليها في مشروع مجلة القضاء الإداري المنتظر هي تلك المتعلقة بتطوير عمل هذا السلك وذلك من خلال وضع آليات جديدة للتحكم في الآجال المتعلقة بالبتّ في القضايا المنشورة بالإضافة إلى رقمنة العمل القضائي من خلال العمل بما يسمى بالعرائض الالكترونية وأيضا وضع آليات لتنفيذ الأحكام التي تصدر عن المحكمة الإدارية في إطار توفير ضمانات المحاكمة العادلة»

من جهة أخرى فإنه من المنتظر بعد انتهاء أشغال إعداد مشروع مجلة القضاء الإداري سيتم وضعه للنقاش في إطار استشارة تجمع كلّ الأطراف المتداخلة من داخل القطاع وخارجه من قضاة ،محامين وكذلك أساتذة جامعيين، دون ان ننسى الهياكل القضائية المعنية على غرار اتحاد القضاة الإداريين الذي اعدّ بدوره مشروع مجلة قضاء إداري وسيتم عرضه في ملتقى سينتظم في شهر فيفري المقبل وفق ما أفادنا به وليد الهلالي رئيس الاتحاد المذكور،هذا وتنكبّ أيضا جمعية القضاة التونسيين على إعداد مقترحها في الغرض إذ سيتم وضع كلّ المقترحات على طاولة النقاش والخروج بنسخة نهائية بالتنسيق مع جميع تلك الأطراف.

في انتظار أن يرى هذا المولود الجديد في سلك القضاء الإداري النور قريبا فإنه وحسب الأصداء الأولية مرحب به من أهل الدار وتعالت الأصوات المطالبة بالإسراع في إنشاء هذا الهيكل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا