المجلس الأعلى للقضاء: 248 مطلب اعتراض على الحركة القضائية،سياسة اتصالية جديدة ومقترحات قوانين أهم الأولويات

بعد أن انتهت آجال الاعتراضات انطلق مجلس القضاء العدلي أمس الخميس 9 جانفي الجاري في أولى الجلسات المخصّصة للغرض

ليكون موعد الإعلان عن النتائج قبل 21 الشهر الحالي وذلك طبقا للآجال القانونية المحدّدة بخمسة عشر يوما منذ غلق باب الاعتراضات والذي كان الاثنين المنقضي (6 جانفي 2020)،من جهة أخرى فإن المجلس الأعلى للقضاء يعمل على تطوير نفسه على عدّة مستويات وذلك من خلال إعداد مخطّط استراتيجي شامل،لمزيد من التفاصيل حول كلّ هذه النقاط تحدّثنا مع وليد المالكي عضو بمجلس القضاء العدلي.

المجلس الأعلى للقضاء انتقل في نهاية سنة 2019 من الوضع المؤقت الى الوضع الدائم حيث استكملت تركيبته بعد انتخاب العضو المنقوص في مجلس القضاء المالي وقام بانتخاب رئيس دائم إذ جدّد أعضاؤه الثقة في القاضي يوسف بوزاخر الذي اختير رئيسا مؤقتا خلفا للهادي القديري الذي بلغ سنّ التقاعد.

مطالب الاعتراض في أرقام
بلغ عدد الجملي للاعتراضات الواردة على مجلس القضاء العدلي 248 اعتراضا وفق ما أفادنا به وليد المالكي عضو بالمجلس المذكور وقد توزّعت تلك الاعتراضات على الرتب القضائية الثلاث كالآتي ،75 مطلبا في الرتبة الأولى و48 مطلبا في الرتبة الثانية ليكون نصيب الأسد من مطالب الاعتراض للرتبة الثالثة وذلك بــ125 مطلبا،هذا وقد انطلق المجلس القطاعي في أعماله أمس الخميس لضبط النظر في تلك الملفات مع مراعاة الوضعيات العاجلة وايلائها الأهمية اللازمة مع المحافظة على التوازنات داخل المحاكم.

مخطّط استراتيجي شامل
انطلق المجلس الأعلى للقضاء في أولى خطواته نحو تطبيق المخطّط الاستراتيجي 2020 - 2023 والذي صادق عليه منذ ديسمبر المنقضي ،ويهدف هذا المخطّط إلى تطوير السلطة القضائية من اجل تكريس الشفافية والنزاهة وتدعيم دور كلّ الأطراف في إصلاح منظومة العدالة وفق تعبير وليد المالكي عضو بمجلس القضاء العدلي الذي قال أيضا «سيقوم المجلس خلال الأيام القليلة القادمة بالمصادقة على نظامه الداخلي وإعداد هيكله التنظيمي بالإضافة إلى إرساء سياسة تواصلية تدعم انفتاح المجلس على المحيط الداخلي والخارجي وتعزيز القدرات التطبيقية والبشرية له بما يضفي نجاعة التصرّف وتحسين الأداء،دون أن ننسى الدور الأساسي للمجلس في اختيار أربع من أعضاء المحكمة الدستورية».

هذا وسيكون تفعيل الدور المحوري للمجلس الأعلى للقضاء في إصلاح منظومة العدالة من خلال إعداد مقترحات قوانين للأنظمة الأساسية الخاصة بالقضاء والقضاة وتنقيح مجلة المرافعات المدنية والتجارية بالإضافة إلى تنقيح كذلك مجلة الإجراءات الجزائية وإعداد مدونة سلوك القاضي وقد تم تكوين لجنة تقوم بهذه المهمة هذا وأفاد المالكي بأن المجلس سيقوم بتكوين مكاتب متخصّصة في كلّ مجلس قضائي يضم كلّ مكتب منها القضاة الذين ينتمون إلى نفس الخطّة بكافة محاكم الجمهورية من اجل معالجة عدّة ملفات في علاقة بوضعية القضاة الاجتماعية وغيرها،كما أكد أن الموعد سيكون في غضون هذا الشهر مع الملتقى الوطني الخاص بالتعريف بالمخطط الاستراتيجي سالف الذكر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا