بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد يوسف بوزاخر رئيس المجلس الأعلى للقضاء لـ«المغرب»: «القطب المالي متعهّد بكم هائل من القضايا»

أحيت تونس كسائر بلدان العالم أمس الاثنين 9 ديسمبر «اليوم العالمي لمكافحة الفساد» هذه الظاهرة التي كان الخوض فيها خطّا أحمر

قبل ثورة 14 جانفي ولكنه اليوم تم رفع هذا الحاجز وسنّ باقة من التشريعات من أجل شنّ حرب على هذه الآفة التي نخرت مؤسسات الدولة ، كما تم تركيز الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. اليوم وبعد مرور سنوات على الثورة وعلى إطلاق حملة مكافحة الفساد ما الذي تحقّق؟ وأين القضاء التونسي من هذا المسار؟،للإجابة على هذه التساؤلات تحدّثنا مع يوسف بوزاخر رئيس المجلس الأعلى للقضاء الذي كان حاضرا في المؤتمر المذكور.

تم تركيز القطب القضائي الاقتصادي والمالي كمؤسسة قضائية مختصّة في البحث والتتبع والتحقيق في الجرائم الاقتصادية والمالية المتشعبة منذ أكثر من أربع سنوات بمقتضى أمر حكومي ليتم في 2016 سنّ القانون الأساسي المنظم له.

اعتبر يوسف بوزاخر رئيس المجلس الأعلى للقضاء أن القضاء متدخّل رئيسي في مكافحة الفساد ولا يجب أن يكون غائبا في السياسات المتعلّقة بهذه المسألة والمرسومة من قبل السلطة التنفيذية ونظيرتها التشريعية لذلك كانت السلطة القضائية حاضرة في المؤتمر الوطني الرابع لمكافحة الفساد الذي نظّمته الهيئة المختصّة بحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد.

كما قال بوزاخر في ذات السياق «انخراط القضاء بجميع مؤسساته يضمن المساواة أمام القانون وتكريس عدم الإفلات من العقاب».

من جهة أخرى وفي ما يتعلّق بمدى نجاعة ونجاح القضاء في فصل الملفات المتعلّقة بالفساد المالي والإداري المعروضة عليه من عدّة أطراف من بينها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ولجنة التحاليل المالية قال محدّثنا «قضاة القطب الاقتصادي والمالي متعهّدون بعديد الملفات المتعلّقة بالجرائم المالية المتشعّبة فقد بلغت القضايا المعروضة عليها منذ 2015 والى غاية 2019 من قبل الهيئة 166 ملفا بالإضافة إلى الملفات المتعهّد بها والمحالة عليهم من قبل لجنة التحاليل المالية و من المواطنين وكذلك الملفات التي تكشف عنها النيابة العمومية، كمّ كبير من القضايا ولكن القطب لا يزال يشكو من عديد الصعوبات أهمّها عدم تفعيل القسم الفني فالزمن القضائي ليس كبقية الأزمنة ويتطلّب عديد المعطيات الإجرائية وحقوق الدفاع والأعمال الفنية والاختبارات»،وأضاف بوزاخر»القسم الفني بقي حبرا على ورق في 7 فصول صلب القانون الأساسي المنظّم للقطب ولم يقع تفعيلها لأسباب مادية فلا بدّ من مراجعة المنحة المسندة لأعضاء هذا القسم حتى نستطيع وضع اكبر الخبرات فيه وهذه مسؤولية السلطة التنفيذية باعتبار انها توفّر هذه الظروف المادية»

وكانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في كلّ مناسبة تذكّر بسلسلة القضايا التي تحيلها على القضاء وتصف عملية الفصل فيها بالبطيئة فما موقف المجلس الأعلى للقضاء من ذلك ؟ سؤال أجابنا عنه محدثنا فقال «عديد العوائق تجعل النتائج في التعاطي القضائي مع ملفات الفساد ليست ظاهرة كما ينبغي ولكن لا يمكن أن نقول أنه بطيئ لأن الغاية ليست السرعة في الفصل بقدر ما هي محاربة الظاهرة والكشف عن جميع ملابسات القضايا وهذا يتطلّب وقتا معقولا، كما أن وسائل العمل المتوفّرة لا تسمح بالانجاز السريع وسنطرح كلّ هذه الإشكاليات مع الحكومة المقبلة مع العلم انها قديمة متجدّدة وتم طرحها مع الحكومات المتعاقبة».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا