ملف وفاة «محب النادي الإفريقي»: إحالة 14 عون أمن على المجلس الجناحي

قررت دائرة الاتهام تأييد قرار ختم البحث في ما بات يعرف بملف «محب النادي الافريقي»، وإحالة 14 عون

أمن بحالة سراح على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية ببن عروس.

أيدت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف قرار ختم البحث الصادر في ملف وفاة محب النادي الإفريقي عمر العبيدي. وقررت إحالة 14 عون أمن بحالة سراح على المجلس الجناحي للمحكمة الابتدائية ببن عروس لمقاضاتهم من أجل القتل عن غير قصد طبقا لأحكام الفصل 217 من المجلة الجزائية والذي ينصّ على انه «يعاقب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها سبعمائة وعشرون دينارا مرتكب القتل عن غير قصد الواقع أو المتسبب عن قصور أو عدم احتياط أو إهمال أو عدم تنبّه أو عدم مراعاة القوانين». وعدم إنجاد شخص في حالة خطر موضوع الفصلين 1 و 2 من القانون عدد 48 لسنة 1966 المتعلق بجريمة الامتناع المحظور واللذين ينصان على انّه «يعاقب بخمسة أعوام سجنا وبخطية قدرها عشرة ألاف دينار كل من امسك عمدا عن منع فعل موصوف امّا بجناية او بجنحة واقعة على جسم الشخص وكان قادرا على منعه بفعله الحالي دون خشية خطر على نفسه أو على الغير».

و«يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها بالفصل الأول كل من كان قادرا على إن يغيث بفعله الشخصي بالاستنجاد شخصا في حالة خطر وامتنع عمدا عن ذلك دون خشية خطر على نفسه أو على الغير ان ترتب عن عدم الإغاثة هلاك الشخص او إصابته بضرر بدني او تعكير حالته. ويعاقب بالعقوبات المذكورة كل من تفرض عليه قواعد مهنته مساعدة الغير وإغاثته ويمتنع عن ذلك في الظروف المقررة بالفقرة المتقدمة...»

قضية الحال تعود أطوارها الى يوم 31 مارس 2018، وذلك خلال الجولة التاسعة إيابا لبطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم التي جمعت كلاّ من النادي الإفريقي ونادي اولمبيك مدنين بالملعب الاولمبي برادس.

حيث جدّت، اثر انتهاء المباراة، مناوشات بين المحبين وأعوان الأمن. وأثناء مطاردة أعوان الأمن للمحبين قصد تفريقهم، توفي الشاب عمر العبيدي الذي لم يتجاوز آنذاك الـ18 سنة، غرقا بوادي مليان برادس.

تم اثر ذلك وقع تسريب مقطع فيديو تضمن مطاردة عدد من أعوان الأمن للمحبين بجهة الوادي المذكور وتداول عدد من الشهادات التي أكدت تعمّد الأعوان المذكورين عدم إنقاذ الفقيد عمر العبيدي أثناء غرقه، الأمر الذي أثار حالة من الاحتقان والغضب.

انطلقت اثر ذلك التحقيقات، وبعد إجراء العديد من الاختبارات والسماعات، حصرت الشبهة في 14 عون امن ووجهت اليهم جريمتي القتل عن غير قصد وعدم إغاثة شخص في حالة خطر و ترتّب عن ذلك هلاكه.

ومن المنتظر ان تتم احالتهم في غضون الأيام المقبلة، بحالة سراح، على المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية ببن عروس لمقاضاتهم من أجل ما نسب اليهم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا