حول «شبهة اعتدائه بالعنف» على امرأة مسنة : مجموعة من المحامين يقاضون قاضي التحقيق في المهدية

أودعت، مساء أول أمس الجمعة، مجموعة من المحامين شكاية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية في المهدية

ضدّ احد قضاة التحقيق من أجل «شبهة اعتدائه بالعنف» على امرأة مسنة بالمحكمة.

قامت مجموعة من المحامين، أول أمس الجمعة 11 أكتوبر الجاري، برفع شكاية جزائية لدى المحكمة الابتدائية في المهدية ضدّ احد قضاة التحقيق الذي يشتبه في اعتدائه بالعنف اللفظي والجسدي على امرأة مسنة تجاوز عمرها الـ60 سنة وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية المساعد الأول لوكيل الجمهورية فريد بن جحا لـ«المغرب».

وأكد بن جحا أن النيابة العمومية قد ضمّنت، مساء أول أمس الشكاية، ومن المنتظر أن تباشر بداية الأسبوع المقبل الإجراءات القانونية كسماع الشاكية والشهود.

أمّا في ما يتعلق بالمشتكى به، فقد أكد بن جحا انّه لا يمكن سماعه لا من قبل النيابة العمومية ولا من قبل باحث البداية قبل أن يتم رفع الحصانة القضائية عنه من قبل مجلس القضاء العدلي.

وفي السيّاق نفسه أكد بن جحا أنّ هناك العديد من الفرضيات في وضعية الحال، فإما تتولى النيابة العمومية القيام بالإجراءات بنفسها وذلك بالاستماع الى الشاكية والشهود.

أو أن تقوم بتوجيه الشكاية للبحث على أن يتولى باحث البداية سماع الشاكية ومن معها. أو أن تقوم النيابة العمومية بفتح بحث تحقيقي ليتولى حاكم تحقيق أخر سماع الإطراف، وذلك في صورة انه لم يتم استجلاب الملف الى محكمة أخرى.

من جهة أخرى فقد أكد بن جحا انه «وفي صورة ثبوت العنف فانه لا يوجد له أي مبرر وانه أمر مرفوض»، موضحا أن القضاة يوميا تقريبا يدخلون في اشتباكات مع المتقاضيين.

وحمّل محدّثنا مسؤولية ذلك الى الدولة لأنها لن تعطي لهيبة القضاء مكانته. وأشار الى أنّ وجود حاجب وحيد في المحكمة وفي غياب الأمن أمام مكتب قاضي التحقيق من شأنه أن يتسبّب في العديد من المشاكل. وارجع محدّثنا كل ذلك الى عدم استثمار الدولة في القضاء.

ووفق ما أكده الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية فريد بن جحا فان واقعة «الاعتداء على امرأة مسنة من قبل قاضي التحقيق بمحكمة المهدية» قد تضمنت 3 روايات.

وأفاد بن جحا أن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالمهدية قد اعلمه بأنه قد تم عرض امرأة مسنة (تتجاوز 60 عام) عليه من قبل وحدات الشرطة واعلموه بأنها منعت قاضي التحقيق من إتمام مهامه بمكتبه حيث أنها حاولت الدخول بالقوة للمكتب والحال أن قاضي التحقيق كان آنذاك بصدد إجراء مكافحة قانونية. ولذلك قام قاضي التحقيق بطردها واستدعاء الوحدات الأمنية

لكن، وبسماعها من قبل وكيل الجمهورية، أكدت الامراة أنها سألت قاضي التحقيق عن ملف قضية راجع لها، الّا انّه قام بالاعتداء عليها لفظيا وجسديا. في المقابل فقد رفضت المعنية بالأمر رفع شكاية ضد القاضي المذكور. وقد قام وكيل الجمهورية بإجراء جلسة صلحيّة بينهما لينتهي بذلك الخلاف.

من جانبه فقد تولى احد المحامين المتواجدين آنذاك على عين المكان نشر تدوينة على صفحته الخاصة بشبكة التواصل الاجتماعي، أكّد فيها انه كان شاهد عيان على واقعة اعتداء قاضي التحقيق على المرأة المسنّة. وفي هذا الإطار فقد عبرت ابنة المعنية بالأمر انّها متمسكة بتتبع قاضي التحقيق قضائيا.

وفي تصريح لاذاعة «موزاييك» نفى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في المهدية رضا بن حسن صحة ادّعاء المتَقاضية بتعرّضها للعنف اللفظي والمادي من قبله، موضحا أنّ المواطنة المذكورة تعمّدت الدخول إلى مكتبه دون إذن وعدم انتظار دورها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا