مرّة أخرى توصف بـ«المخيبة للامال»: الحركة القضائية لسنة 2019 - 2020 بين «الخروقات» و«تفاقم الشغورات»

دعت جمعية القضاة التونسيين كافة المتظلمين من الحركة القضائية الصادرة، مساء الخميس الفارط، إلى ممارسة حقهم في

الاعتراض دون توان ودون الخضوع إلى أية ضغوطات دفاعا على حقوقهم المشروعة وحماية لضمانات استقلالهم ولإلغاء الآثار القانونية للقرارات الماسة بمساراتهم المهنية.

أكّت جمعية القضاة التونسيين، في بيان لها، أنها قد عاينت جملة من الخروقات والاخلالات في الحركة القضائية لسنة 2019 - 2020. كما أكدت أنها سجلت وضعيات الحيف وعدم المساواة في العديد من القرارات المتعلقة بنقل القضاة وترقياتهم وإسنادهم الخطط القضائية كعدم مراعاة عديد الوضعيات العائلية والصحية الثابتة والمدعمة .
وأشارت الى وجود تقصير واضح من مجلس القضاء العدلي في الالتزام بالآجال القانونية في إصدار الحركة القضائية، وتعتيم كامل على سيرها ومدى التقدم فيها وتاريخ الإعلان عنها وغياب كلي لأي سياسة اتصالية بالقضاة قبل صدور الحركة وبعدها لإفادتهم حول إجراءات تقديم الاعتراضات.

من جهة أخرى ، فقد دعا المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين عموم القضاة المتظلمين من الحركة القضائية إلى ممارسة حقهم في الاعتراض دون توان ودون الخضوع إلى أية ضغوطات دفاعا على حقوقهم المشروعة وحماية لضمانات استقلالهم ولإلغاء الآثار القانونية للقرارات الماسة بمساراتهم المهنية.

وذكرت الجمعية بمقتضيات الفصل 55 من القانون المتعلق للمجلس الأعلى للقضاء الذي ينص بأنه «يمكن التظلّم من القرارات المتعلقة بالمسار المهني للقضاة أمام المجلس القضائي المعني في أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ نشرها أو الإعلام بها. ويبتّ المجلس القضائي في مطالب التظلّم في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم الطلب.»

وطالبت عموم القضاة بتبليغ نسخ من عرائض تظلماتهم لجمعية القضاة.
وكان المجلس الأعلى للقضاء قد تولى، الخميس الفارط، إصدار الحركة القضائية للسنة القضائية 2019 - 2020. وقد شملت 720 مطلبا من بينهم 647 قاضيا و73 ملحقا قضائيا بين ترقيات ونقل وخطط قضائية.

كما تضمنت الحركة ترقية 50 قاضيا من الرتبة الأولى إلى الرتبة الثانية و76 قاضيا من الرتبة الثانية إلى الرتبة الثالثة وبخصوص الخطط القضائية فقد شملت 150 قاضيا رتبة أولى و30 قاض رتبة ثانية، ذلك الى جانب نقل 72 قاضيا لما يسمى مصلحة القضاء أو لمصلحة العمل.

وتجدر الإشارة في هذا الإطار الى تسجيل ردود أفعال سلبية بخصوص الحركة القضائية الحالية، حيث اعتبر الفرع الجهوي للمحامين بقفصة أن الحركة كانت مخيبة للآمال ولم تكن في مستوى تطلعات المحامين بصفة خاصة والمرفق القضائي بصفة عامّة.

وقد سجّل فرع المحامين بقفصة تواصل الشغورات في الخطط القضائية المتمثلة في قاضي الأسرة وقاضي تنفيذ العقوبات وقاضي الائتمان والتصفية بالمحكمة الابتدائية بقفصة والتي لم يقع تداركها بالحركة القضائية الحالية.

كما سجل الفرع كذلك اختلال تركيبة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالجهة والتي لا تتكوّن الاّ من رئيس الدائرة فقط على حد تعبيره، مؤكدا شغور خطّة حاكم التحقيق الثالث بذات المحكمة وذلك بعد نقلة قاضي التحقيق السابق في الحركة القضائية الحالية.

كما تطرق الفرع كذلك الى العديد من النقاط الأخرى كعدم سدّ الشغورات المتعلقة برتب وكيل رئيس بابتدائية قفصة، وتواصل نقص العدد الادني للقضاة بمحكمة الاستئناف بقفصة الذي نتج عنه تراكم القضايا في الدوائر المدنية والجناحية وتعطل فصلها مما أدى الى حالة من العجز التام للمرفق القضائي. ذلك إضافة الى غياب العدد الكافي للملحقين القضائيين بالمحكمة الابتدائية بقفصة وانعدامه في المحكمة الابتدائية بتوز كعدم سدّ الشغور لخطة وكيل الرئيس بالدائرة الجناحية بذات المحكمة...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية