المحاماة تسجّل حضورها في موكب دفن رئيس الجمهورية الراحل: «الباجي أوصى بالمحافظة على استقلالية مهنة المحاماة»

سجّلت المحاماة حضورها في موكب جنازة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي انتظم أمس السبت 27 جويلية الجاري

بقصر قرطاج قبل أن يتم نقل جثمانه إلى مثواه الأخير بمقبرة الجلاز وذلك في شخص عميدها الذي تقلّد رئاسة الهيئة الوطنية للمحامين مؤخرا السيد إبراهيم بودربالة الذي حدّثنا عن دور الباجي قائد السبسي عندما كان محاميا وما أوصاه به عندما وجّه له رسالة تهنئة بمناسبة فوزه في انتخابات عمادة المحامين.

حضر ابراهيم بودربالة عميد المحامين مراسم تأبين رئيس الجمهورية بقصر الرئاسة وسط حضور عدد كبير من رؤساء الدول العربية منها والأجنبية الذين اجمعوا على الدور الايجابي والمهم الذي كان يلعبه الباجي قائد السبسي سواء على المستوى الوطني أو العربي أو الدولي وفق تعبير العميد الذي قال في تصريح لـ«المغرب» وهو وسط الموكب «الموكب كان خاشعا يليق بمقام القائد الوطني الأستاذ الباجي قائد السبسي،كلمات واضحة تلك التي القاها كلّ من الرئيس الجزائري والفلسطيني وغيرهم إذ تدلّ على قيمة الشخص سواء لما قدّمه لوطنه أو لما قدمه على الساحة الدولية،وهذا دليل أيضا على أنه ليست تونس فقط التي فقدت رئيسها بل فقدته الآمة العربية والإسلامية قاطبة والإنسانية جمعا».

هذا وتحدّث العميد ابراهيم بودربالة عن المسيرة الزاخرة للرئيس الراحل والتي تقلد خلالها عديد المسؤوليات سواء داخل تونس أو خارجها بتولي المسؤوليات الدبلوماسية حيث نجح في بناء علاقات جدّ قيّمة ،وما تناوله الرئيس الجزائري والرئيس الفلسطيني في كلمتيهما تأكيد على أن الباجي قائد السبسي كان نصيرا للقضايا الجزائرية وللجزائر وربط علاقات متينة بين تونس والجزائر الشقيقة ،محمود عباس من جهته أيضا عدّد خصال الرئيس الراحل ونصرته للقضية الفلسطينية موضحا أن وفاته لم تكن خسارة لتونس فقط بل لفلسطين أيضا»

عن الباجي قائد السبسي المحامي قال العميد بودربالة « الأستاذ الباجي قائد السبسي خلال ممارسته لمهنة المحاماة بين سنتي 1952 و1953 عندما تم ترسيمه متربصا في أول الأمر ثم تولى الدفاع عن قضايا الوطنيين الذين تمت محاكمتهم في المحاكم العسكرية الفرنسية حيث أظهر روح الوطنية لديه وعند تقلده عديد المناصب منذ الاستقلال الى آخر الستينات ابتعد عن مهنة المحاماة ولكن بعد تجميد عضويته في الحزب الاشتراكي الدستوري نظرا لمواقفه المنادية بالديمقراطية عاد إليها ( أي المحاماة) في السبعينات مدافعا عن الحريات كحرية الصحافة من ذلك نيابته أمام محكمة امن الدولة في قضية ما عرف بالوحدة الشعبية في أوت 1977 رغم اختلافه معهم في الرأي ولكنه دافع عنهم لأنه يؤمن بالحريات وبالحق وبالديمقراطية ،كما أكد أيضا على أهمية الحق في العمل السياسي من خلال الدفاع في واقعة أحداث 26 جانفي 1978 حيث ناصر قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل وناب عددا من النقابيين في مختلف المحاكم»، أضاف بودربالة «رغم رجوع الباجي قائد السبسي الى المشهد السياسي إلاّ أنه واصل انشغاله بمهنة المحاماة والمسائل المهنية للقطاع لإيمانه بالدور الذي لعبته في تدعيم الانتقال الديمقراطي»

من جانب آخر تحدّث العميد عن ما أوصاه به الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي عندما وجّه اليه رسالة تهنئة بمناسبة فوزه بالانتخابات الأخيرة وتقلّده منصب رئيس الهيئة الوطنية للمحامين فقال بوردبالة «الرئيس الراحل وفي ظرف 48 ساعة من الإعلان عن النتائج أرسل لي برقية تهنئة ذكّر فيها بمهنة المحاماة ودورها سواء أثناء الكفاح ضدّ المستعمر أو في بناء الدولة الحديثة وكذلك في دعمها للمسار الانتقالي بعد الثورة إلى جانب تأكيده وتوصيته بالدعم والمحافظة على استقلالية المحاماة لأنه كان بكل بساطة متشبعا بهذه المهنة».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية