النتائج الأولية للانتخابات الجزئية للمجلس الأعلى للقضاء: فوز جليلة بوزويتة بــ123 صوتا،313 مقترعا من بين 1040 ناخبا في انتظار النتائج النهائية

أسدلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مؤخرا الستار على النتائج الأولية للانتخابات الجزئية للمجلس الأعلى للقضاء والمتعلقة

أساسا بسدّ الشغور الحاصل منذ أكثر من سنتين بمجلس القضاء المالي صنف مختص في المالية العمومية والجباية حيث أعلنت على ذلك في ندوة صحفية عقدتها في ليلة 17 ماي الجاري بعد أن أجريت العملية الانتخابية،وقد أسفر التصويت عن فوز الأستاذة جليلة بوزويتة بــ123 صوتا.

وتجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الذي تجاوز المجلس الأعلى للقضاء عقبة مجلسه القطاعي (قضاء مالي) وسدّ الشغور الحاصل فيه وفق النتائج الأولية فإن هناك مقاعد أخرى شاغرة ولكن هذه المرّة في مجلس القضاء العدلي فيما يتعلّق بالمعيّنين بالصفة وهما الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ووكيل الدولة العام بمحكمة التعقيب وذلك بعد بلوغهما سنّ التقاعد ،علما وان المجلس المعني قد فتح باب الترشحات في الغرض.

11 مركز اقتراع
ينصّ الفصل 41 من القانون الأساسي عدد 34 المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء أنه «في صورة حصول شغور نهائي في تركيبة أحد المجالس القضائية لاستقالة أو إعفاء أو عزل أو وفاة أو لأي سبب آخر من أسباب الشغور النهائي، يعوّض العضو المنتخب بمن يليه في صنفه أو في رتبته حسب ترتيب الأصوات المتحصل عليها وفق النتائج النهائية وفي حالة استنفاذ المترشحين يتم تنظيم انتخابات جزئية لسد الشغور»،في هذا الإطار قامت الـISIE بمهمتها ولو متأخرة بعض الشيء وذلك من خلال فتح باب الترشحات،الإعلان عن النتائج الأولية للمقبولين فالنهائية مرورا بعملية التصويت يوم 17 ماي الجاري وصولا إلى الإعلان عن النتائج الأولية التي فازت فيها الأستاذة جليلة بوزويتة بنسبة 40 بالمائة يليها في الترتيب الأستاذ معز قرقوري بــ104 أصوات أي بنسبة 34 بالمائة ثم الأستاذ وليد قضوم بــ79 صوتا أي بنسبة 26 بالمائة.

هذا وقدّم نبيل بفون عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات خلال الندوة الصحفية المخصّصة للإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الجزئية جملة من المعطيات المتعلقة بعدد الناخبين (1040 ناخبا) وعدد المقترعين (313 مقترع) أي بنسبة 30.1 بالمائة فقط ،وقد مثّل النساء النسبة الأكبر من حيث عدد المقترعين وذلك بنسبة 63 بالمائة مقابل 37 بالمائة فقط للرجال . من جهة أخرى فقد بلغ عدد الأصوات الصحيحة أي المقبولة 306 صوتا مقابل إلغاء ورقتين بالإضافة إلى خمس أوراق بيضاء ،كما صرّح بأنه قد تم تخصيص 11 مركز اقتراع للناخبين.

«لم يعد هناك عائق»
النتائج التي قدّمتها هيئة الانتخابات وصفت بالأولية لأنها قابلة للطعن من قبل المترشحين وفق ما ينصّ عليه الفصل 29 الذي يقول «يمكن لكل مترشح الطعن في النتائج الأولية لدى المحكمة الإدارية الابتدائية بتونس في أجل الثلاثة أيام الموالية من تاريخ الإعلان عنها ويتم ذلك بموجب عريضة كتابية يبلّغ نظير منها إلى الهيئة بالإيداع المباشر بمقرّها المركزي أو بأية وسيلة تترك أثرا كتابيا» لتقوم المحكمة بجميع الإجراءات التي تنتهي بإصدار حكمها وذلك في اجل أسبوع تقريبا ،هذا وينص الفصل 30 من القانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاء على أنه يمكن الطعن بالاستئناف في الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية الابتدائية بتونس لدى المحكمة الإدارية الاستئنافية بتونس بواسطة محامٍ وبموجب عريضة معلّلة تكون مصحوبة بنسخة من الحكم المطعون فيه في أجل أقصاه يومان من تاريخ الإعلام بالحكم بعد تبليغ نظير منها إلى الجهة المطعون ضدّها ويتم تمثيل الهيئة من قبل رئيسها، ويمكنه تكليف من يمثله في الغرض» وبعد صدور الحكم تضبط الهيئة النتائج النهائية للمترشح والفائز.

سدّ الشغور بمجلس القضاء المالي وصفها كريم الراجح عضو بالمجلس الأعلى للقضاء بالايجابية خاصة وأن هذا الأخير تنتظره مهمّة حساسة وهي انتخاب نصيبه من أعضاء المحكمة الدستورية بعد انتهاء مجلس النواب من مهمته وقال «لم يعد هناك عائقا أمام المجلس الأعلى للقضاء بعد سدّ الشغور بمجلسه القطاعي ليخوض مهمة انتخابات المحكمة الدستورية ولتكتمل تركيبته وعليه يمرّ هذا الهيكل القضائي من الوضع الوقتي إلى الوضع الدائم».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية