تعود أطوارها الى 1961: ابتدائية تونس تؤجل النظر في ملف اغتيال صالح بن يوسف

أجلت الدائرة الجنائية المختصّة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في قضية اغتيال صالح بن يوسف

التي تعود أطوارها الى سنة 1961 إلى موعد لاحق.

باشرت صباح أمس الخميس الموافق لـ16 ماي الجاري الدائرة الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في ملف اغتيال السياسي صالح بن يوسف، وذلك بحضور عدد هام من الاعلاميين والحقوقيين والسياسيين من بينهم القياديان بحركة النهضة الحبيب اللوز وعامر العريض.
وقد استمعت هيئة المحكمة الى شهادة نجل صالح بن يوسف، حيث تمسك بتورط الزعيم الحبيب بورقيبة في إغتيال بن يوسف، مؤكدا ان بورقيبة كان قد اعترف بأنه قام ببعث والتنسيق مع أشخاص لتصفية بن يوسف وذلك خلال محاضرة ألقاها بمعهد الصحافة في ديسمبر 1973. ودعا الدولة التونسية الى ضرورة الاعتراف بأنها ارتكبت جريمة دولة وان تقوم بتقديم

اعتذارها لعائلة الضحية.

من جهة أخرى فقد طلبت هيئة الدفاع عن صالح بن يوسف سماع عدد من النقابيين والسياسيين. كما طلبت من هيئة المحكمة الاطلاع على ارشيف ووزارة الداخلية وأرشيف التلفزة الوطنية للكشف عن الحجقيقة الكاملة خاصة وان عملية الاغتيال كانت باشراف وزارة الداخلية انذاك، وان الزعيم بورقيبة كان قد اعترف بجريمته خلال محاضرة تم بثها على القناة الوطنية.
وقد قررت هيئة المحكمة حجز القضية اثر الجلسة للنظر في مطالب هيئة الدفاع وتحديد موعدا لاحق للجلسة.

وكانت هيئة الدفاع عن الزعيم السياسي صالح بن يوسف، قد عقدت اول أمس ندوة صحفية اعتبرت خلالها أن الادانة ثابتة من خلال البحث عن ستة أشخاص وهم كل من الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية الأول، وحسن بن عبد العزيز الورداني، وحميدة بنتربوت ، والبشير زرق العيون، ومحمد بن خليفة محرز، وعبدالله بن مبروك الورداني.
وأكدت أن البحث أثبت مشاركة الدولة التونسية ورئاسة الجمهورية والحرس الرئاسي ووزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية وسفارة تونس بالمانيا في عملية الإغتيال التي جدت بألمانيا سنة 1961.كما أثبت سكوت ألمانيا على الجريمة وعدم تتبع المتهمين ومحاكمتهم رغم التعرف عليهم، ورغم وقوع الجريمة فوق أراضيها.

وأوضحت هيئة الدفاع أن التهم قد حفظت بحكم الوفاة في حق 3 أشخاص وهم كل من الحبيب بورقيبة وحسن بن عبد العزيز الورداني والبشير زرق العيون، فيما ما تزال التهم قائمة في حق بقية المظنون فيهم الا أنه تعذّر الوصول الى مقر اقامة كل من عبدالله بن مبروك الورداني ومحمد بن خليفة محرز لذلك لم تتمكن هيئة الحقيقة والكرامة من سماعهما، علما وإنها تمكنت من الاستماع الى حميدة بنتربوت.

قضية الحال التي مرّ على وقوعها 58 سنة، احالتها هيئة الحقيقة والكرامة يوم 12 ديسمبر 2018 على الدائرة القضائية المتخصصة بالمحكمة الابتدائية بتونس. وقد اكدت الهيئة انذاك انها تمكنت من تحديد هوية ثلاثة منسوب إليهم الانتهاك وكشف أطوار الواقعة، انطلاقا من وثائق أرشيفية تحصلت عليها الهيئة من ألمانيا وتونس، وبعد الاستماع إلى أحد المتهمين في القضية. وقد وجهت لهم تهمة القتل العمد والمشاركة في القتل العمد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499