أفرج عنه القضاء الفرنسي بشروط أهمها حجز جوازات سفر: 43 بطاقة جلب دولية في حق بلحسن الطرابلسي والبت في مطلب تسليمه سيكون قبل موفى جوان القادم

بعد أن تمّ إيقافه منذ مارس المنقضي قررت مؤخرا السلطات الفرنسية الإفراج عن بلحسن الطرابلسي صهر

الرئيس السابق بن علي مقابل فرض جملة من الإجراءات التحفظية في حقّه،علما وان التهم التي أوقف من اجلها على التراب الفرنسي تتمثّل في تبييض الأموال وتزوير هوية،من جهتها طالبت السلطات التونسية نظيرتها الفرنسية بتسليمه لها لمحاكمته في تونس من اجل الجرائم المنسوبة إليه،قرار الإفراج أثار الكثير من الجدل وطرح العديد من الاستفهامات حول مسألة التسليم وهنا أجابت وزارة العدل التونسية بإصدارها لبيان في الغرض.

وللتذكير فإن بلحسن الطرابلسي قد هرب منذ 14 جانفي 2011 رفقة عائلته في اتجاه ايطاليا ومنها إلى كندا أين استقر هناك لسنوات،وبعد أن قرّر القضاء الكندي في مارس 2015 رفض مطلب اللجوء الذي تقدّم به صهر بن علي بسبب سجله القضائي في تونس، اختفى الطرابلسي عن الأنظار إلى أن تم القبض عليه جنوب فرنسا.

اتفاقية 1972
عرف ملف بلحسن الطرابلسي المنشور لدى القضاء الفرنسي سلسلة من الحيثيات فبعد أن القي عليه القبض في التراب الفرنسي تم إيقافه استجابة للمطلب المقدم من القضاء التونسي الذي طالب بتطبيق فحوى الفصلين 30 و32 من الاتفاقية المبرمة بين فرنسا وتونس المؤرخة في 28 جوان 1972 والمتعلقة بالتعاون القضائي في المادة الجزائية والتسليم وعبّرت تونس أيضا عن رغبتها في تسلّمه ،ولكن بلحسن الطرابلسي من جهته تقدّم بمطلب إفراج بكفالة قدرها 100 ألف أورو تم قبوله في مرحلة أولى حيث أذنت السلطات المختصّة في فرنسا بإطلاق سراحه بتاريخ 28 مارس المنقضي ،السلطات التونسية تحرّكت للتأكيد على رغبتها في تسلّم صهر الرئيس السابق بن علي حيث أعادت مراسلة الجهات القضائية الفرنسية وطالبتها بضرورة تفعيل الاتفاقية المذكورة والإبقاء على الطرابلسي موقوفا بصفة وقتية وقدّمت جملة من المؤيدات اللازمة للملف من أحكام و تتبعات جزائية ضده أمام القضاء التونسي أهمها صدور 43 بطاقة جلب دولية و17 منشور تفتيش على المستوى الوطني الأمر الذي جعل السلطات الفرنسية تستجيب مرّة أخرى بإيقاف شقيق زوجة الرئيس السابق مؤقتا.

إفراج ولكن
واصل بلحسن الطرابلسي القيام بجملة الإجراءات القضائية المتاحة له في القانون الفرنسي من اجل الإفراج عنه حيث تقدّم في 10أفريل 2019 بطعن في قرار الايقاف المؤقت الثاني الصادر في 29 مارس المنقضي ولكن قوبل بالرفض من قبل دائرة التحقيق بمحكمة الاستئناف بآكس أون بروفنس (Aix en Provence) وعليه بقي الأخير موقوفا ولكنه لم يستسلم وتقدّم باعتراض آخر على قرار تلك الدائرة فقضت المحكمة الفرنسية المختصّة بتاريخ 09 ماي 2019 بقبوله جزئيا وبالتالي الإفراج عنه مؤقتا مع إخضاعه لإجراءات رقابية صارمة من خلال وضعه تحت الرقابة القضائية عبر تحديد مقر إقامته ومنعه من مغادرة الأراضي الفرنسية وتسليم جوازات السفر التي بحوزته إلى المحكمة وإلزامه بضرورة الحضور والتوقيع بصفة دورية على محضر خاص لدى الجهات المختصة.

هذا وقد تحدّثت وزارة العدل التونسية في بيانها عن عملية التسليم إذ أوضحت أن المطلب الذي تقدّمت به إلى السلطات الفرنسية في الغرض سيتم النظر فيه قبل موفى جوان القادم دون تحديد موعد لذلك.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499