حالات الاتجار بالبشر بلغة الأرقام الواردة على الهيئة خلال الثلاثي الأول لسنة 2019: 214 إشعارا ،150 إمرأة ضحية، 208 حالات خدمة قسرا والافواريون في الصدارة

ظاهرة الاتجار بالأشخاص هي شكل جديد من أشكال العبودية التي تعرفها شتى بلدان العالم،هذه الجريمة التي تستهدف كلّ الأجناس والفئات

ترتفع في تونس من سنة إلى أخرى وفق تصريحات وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السنّ نزيهة العبيدي،الخوض في هذا الملف كان في السابق خطا أحمر فهو من بين المواضيع المحظورة ولكن بعد الثورة وضع على طاولة النقاش حيث تم سنّ القانون الأساسي عدد 61 المؤرخ في 3 أوت 2016 والمتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر،من ثمرات هذا المشرّع ميلاد الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص التي تم تنصيبها منذ 9 فيفري 2017 إذ انطلقت في أعمالها بما تيسر لديها من إمكانيات وحقّقت نتائج هامة في مجال مكافحة هذه الظاهرة وذلك من خلال نتائج تقريرها السنوي الأول لسنة 2018 ،اليوم وبعد مرور أربعة أشهر من السنة الحالية أردنا تسليط الضوء على أهم الإحصائيات والإشعارات الواردة على الهيئة خلال الثلاثية الأولى.

على المستوى القضائي وحسب المعطيات التي وردت في التقرير الأول للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر فقد تم الإعلان عن وجود 78 قضيّة منشورة من بينها 34 ملفا يتعلّق بتونسيات تعرّضن إلى الاستغلال بجميع أشكاله (جنسي،اقتصادي).علما وان تونس قد انضمت في جويلية المنقضي إلى حملة «القلب الأزرق» لمكافحة هذه الظاهرة، كما تم إطلاق استراتيجية وطنية في هذا الغرض.

أرقام
780 حالة اتجار بالبشر خلال السنة المنقضية هو العدد الذي أعلنت عنه الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص منذ 23 جانفي الماضي،علما وان هذا العدد ارتفع بنسبة 5.1 بالمائة مقارنة بسنة 2017 التي تم فيها تسجيل 740 حالة.الهيئة اليوم لديها مقرّ خاص بها ورقم اخضر مجاني وضع على ذمّة الضحايا وهو ما سهّل عملها بعض الشيء فبالإضافة إلى الملفات التي ترد على الوزارات المعنية ومنظمات المجتمع المدني فإن هناك بعض الضحايا من خيّروا اللقاء المباشر وذلك من خلال الحضور التلقائي بالهيئة أو عن طريق الرقم الأخضر،ولمعرفة مزيد من التفاصيل وآخر الإحصائيات حول الملفات الواردة على الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص خلال الثلاثي الأول من هذه السنة اتصلنا بالهيئة أين مدّتنا أمينة بوكمشة بجملة من المعطيات.

فقد بلغ عدد الإشعارات الواردة على الهيئة خلال الثلاثي الأول لسنة 2019 (جانفي ،فيفري ،مارس) 2014 إشعارا إذ تنفرد المنظمة الدولية للهجرة بإحالة 119 إشعارا خلال تلك الفترة (85 إشعارا في شهر فيفري،17 إشعارا في شهر جانفي ومثلها في شهر مارس)،كما وردت إشعارات أخرى من سواء عبر الرقم الأخضر (13) أو عن طريق الحضور التلقائي للضحايا (23) بالإضافة إلى ملفات أخرى أحيلت من وزارات الداخلية ،العدل والشؤون الاجتماعية وكذلك من مندوب حماية الطفولة ،هذا وقد تصدّر شهر فيفري طليعة الترتيب من حيث عدد الإشعارات الواردة والتي بلغت 108 إشعارا يليه شهر جانفي بـ50 ملفا ثم شهر مارس بـ46 ملفا.

الحالات حسب الفئة،الجنس ونوع الاستغلال
جريمة الاتجار بالبشر متنوّعة الأشكال فنجد الاستغلال الجنسي،التشغيل القسري وكذلك الاستغلال الاقتصادي وغيرها من أشكال الجديدة للعبودية،كما أن الضحايا تختلف أيضا فنج النساء ،الأطفال من الجنسين وكذلك الرجال،وبالعودة إلى آخر الإحصائيات التي تحصّلنا عليها من الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر حول هذين النقطتين فقد تبيّن بلغة الأرقام أن التشغيل القسري أو الخدمة قسرا لا يزال يحافظ على صدارة الترتيب من حيث عدد الضحايا فنجد 208 إشعارا وردت على الهيئة خلال الثلاثة أشهر الأولى من هذه السنة مقابل تراجع ملحوظ لعدد الإشعارات فيما يتعلّق بالاستغلال الجنسي والاقتصادي للأطفال.أما عن توزيع الضحايا حسب النوع الاجتماعي فنجد النساء في أوّل الترتيب بـ150 حالة طيلة ثلاثة أشهر ثم الرجال بـ50 حالة لنسجّل خمس حالات تتعلّق بضحايا من الأطفال الإناث مقابل حالة وحيدة للذكور.

تونس في المرتبة الثانية
ظاهرة الاتجار بالبشر في تونس تستهدف جنسيات مختلفة إذ نجد الكوت دي فوار في المرتبة الأولى من حيث عدد الضحايا الذين بلغ عددهم خلال الثلاثي الأول للسنة الحالية 189 ضحية لنجد تونس في المرتبة الثانية بــ15 ضحية،أما الجنسيات الأخرى على غرار ليبيا،إثيوبيا،السينغال،غينيا ،نيجيريا،بوركينافاسو فلم يتجاوز عدد الضحايا فيها الاثنين.

ماذا عن تحركات الهيئة؟
في ظلّ هذا الكمّ الهائل من الإشعارات التي ترد على الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وبالرغم من النقائص على مستوى الإطار البشري وكذلك المادي فإن هذه الهيئة تسعى إلى متابعة الملفات ومعاينة وضعيات على ارض الواقع إذ قامت بـ101 مقابلة مع الضحايا خلال الأشهر الأولى لسنة 2019 (جانفي 34 لقاء،فيفري 30 لقاء، مارس 37 لقاء)،كما ورد على الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص 220 إشعارا عبر الرقم الأخضر للمطالبة بمتابعة ملفات تتعلق بشبهات اتجار .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499