خلال جلسة محاكمة ناشطة حقوقية والمنسق الجهوي للحزب الدستوري الحر: عبارة « تونس بعد الثورة خير» تثير حالة من الاحتقان بقاعة الجلسة

حجزت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد قضية الناشطة الحقوقية منيرة البوعزيزي والمنسق الجهوي

للحزب الدستوري الحر اثر الجلسة للمفاوضة والتصريح بالحكم.

في جو طغى عليه التوتر والاحتقان، انطلقت صباح أمس الثلاثاء الموافق لـ30 افريل المنقضي، الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد في محاكمة كلّ من الناشطة الحقوقية منيرة البوعزيزي والمنسق الجهوي للحزب الدستوري الحر.

بين عبارات «الاستفزاز» والحضور «الاستعراضي»، قررت هيئة المحكمة رفع الجلسة في اكثر من مناسبة قصد تهدئة الوضع بين شقي الدفاع، احدهما بقيادة رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي في حق منسقها الجهوي والآخر من المحامين الذين عرفوا باستماتتهم في الدفاع عن الثورة وأهدافها.

«تونس بعد الثورة خير» هذه العبارة التي استهل بها لسان الدفاع عن الناشطة الحقوقية منيرة البوعزيزي مرافعته أثارت حالة من الاحتقان داخل قاعة الجلسة، الأمر الذي استوجب ضرورة رفع الجلسة الى ان تتم تهدئة الأوضاع بين شقيّ الدفاع ومواصلة المرافعات من أجل البتّ في قضية الحال.

وبعد «اخذ ورد» بين شقي الدفاع، قررت هيئة المحكمة حجز القضية اثر الجلسة للمفاوضة والتصريح بالحكم.

وتجدر الاشارة الى انّ المنسق الجهوي للحزب الدستوري الحر ، كان قد تقدم بشكاية ضدّ الناشطة الحقوقية منيرة البوعزيزي اتهمها فيها بالتهديد والاساءة اليه عبر الشبكة العمومية للاتصالات.

من جهة اخر، واثناء سماعه بصفته شاكي في قضية الحال، فقد تهجم المنسق الجهوي للحزب الدستوري الحر على باحث بمنطقة الامن بسيدي بوزيد. وقد اذنت انذاك النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد باحالة المظنون فيهما بحالة تقديم على المحكمة.

وخلال سماعهما، قررت النيابة العمومية اصدار بطاقتي ايداع بالسجن ضدّ المظنون فيهما.

الاولى من أجل التهديد بما يوجب عقابا جنائيا والإساءة للغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات، اما الطرف الثاني فقد وجهت له جملة من التهم المتعلقة بـنسبة امور غير صحيحة لموظف عمومي وعدم إثبات صحة ذلك وهضم جانب موظف عمومي بالقول بمناسبة مباشرته لوظيفه.

وبحضور عدد هام من المحامين، وبعد المرافعة، قررت هيئة المحكمة حجز القضية اثر الجلسة للمفاوضة والتصريح بالحكم في قضية الحال.

وكان الحزب الدستوري الحرّ قد وجّه مراسلات رسمية لكل من رئيس الحكومة يوسف الشاهد ووزيري الداخلية والعدل ووالي سيدي بوزيد والمصالح الأمنية الجهوية حمّلهم فيها مسؤولية تأمين سلامة هيئة الدّفاع عن كاتب عام جامعة  الحزب  بسيدي بوزيد الموقوف و التي تترأسها عبير موسي والوفد المرافق لها وهياكل الحزب بالجهة.

كما وجه الحزب الدستوري الحر مراسلة الى رئيس الجمهورية طالبه فيها «بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن القومي لوضع خطة أمنية وطنية كفيلة بتوفير كل الإمكانات المادية للمؤسسة الأمنية وإصدار القرارات المناسبة للقيادات الأمنية وأعوان الأمن تمكنهم من منع أي تجمهر غير قانوني وغير سلمي والتصدي لأي اعتداء محتمل على الأشخاص والأملاك بالسبل الأمنية القانونية» وفق نص البيان الصادر عن الحزب بتاريخ 29 افريل المنقضي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499