أمام تواصل التأخير في نشر قائمة شهداء ومصابي الثورة: حملة سيّب القائمة الرسمية تتهم الشاهد وبودربالة والأخير على الخطّ

في الوقت الذي يتواصل فيه صمت الحكومة تجاه ملف قائمة شهداء ومصابي الثورة الذي لا يزال في رفوفها منذ ما يزيد عن السنة فإن حالة من

الغليان والاحتقان تعيش على وقعها عائلات الضحايا الذين عبروا عن تمسكهم بمطلب نشر القائمتين بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وردّ الاعتبار للشهداء والجرحى،هذا الملف تم استكماله من قبل اللجنة التي تم تكوينها صلب الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية وسلّمته إلى الرئاسات الثلاث منذ افريل المنقضي والى اليوم ينتظر الرأي العام رفع الستار عن قائمة الشهداء والجرحى،حملة «سيّب القائمة الرسمية» تواصل تحركاتها حيث أصدرت بيانا تتهم فيه بصفة مباشرة كلا من يوسف الشاهد رئيس الحكومة بتعطيل هذا الملف وتوفيق بودربالة رئيس الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية بعدم تطبيق القانون. في هذا السياق تحدّثنا مع هذا الأخير.

وللتذكير فإن حملة «سيّب القائمة الرسمية» انطلقت منذ فترة في سلسلة من التحركات من بينها تنفيذ وقفة احتجاجية أمام مجلس نواب الشعب بتاريخ 4 افريل الجاري تزامنا مع تواجد رئيس الحكومة يوسف الشاهد في جلسة عامة هناك.

«أتّهم»
التسويف المتواصل من قبل الحكومة والوعود بنشر قائمة شهداء الثورة ومصابيها بالرائد الرسمي والتي بقيت دون تنفيذ، بالإضافة إلى سياسة الصمت المريب الذي تنتهجها الجهات الحكومية الرسمية ،كلّها عوامل زادت من حالة الغضب لدى عائلات الضحايا وجعلت من هذا الملف بمثابة اللّغز الكبير الذي ينتظر الرأي العام ساعة الصفر للإعلان عن حلّه والمتمثل في نشر القائمتين بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية،سنة أو أكثر مرّت على تسلّم الشاهد لقائمة شهداء ومصابي الثورة والتقرير المفصّل لعمل اللجنة والى اليوم لم يأذن بالنشر وهو ما أثار استغراب وحفيظة العائلات وكذلك عديد الأطراف المتابعة لهذا الملف،حملة «سيّب القائمة الرسمية» أصدرت بيانا وجهّت فيه اتهاما مباشرا لرئيس الحكومة يوسف الشاهد بعرقلة تنفيذ المرسوم عـــدد 97 الداعي إلى نـشـر القائمة النهائية لشــهــداء الثــورة ومصابيها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، كما اتهمت رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية توفيق بودربالة بعدم احترامه للقانون وتفعيل الفصل السادس من الأمر عــدد 1515 لسنة 2013 والذي ينص على ضرورة نشر القائمة بموقعها الإلكتروني.هذا وأكدت الحملة تمسّكها بهذا المطلب.

«نعم مسؤول ...»
أمام الاتهام المباشر الذي وجّهته حملة «سيّب القائمة الرسمية» إلى توفيق بودرالة رئيس الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية تحدّثنا مع الأخير لمعرفة موقفه من كلّ هذا ومن التأخير الحاصل في نشر قائمة شهداء ومصابي الثورة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية فقال «النصّ القانوني واضح يقول تنشر بالرائد الرسمي ثمّ بالموقع،اللجنة التي عملت على الملف ليس لديها موقع رسمي ،كما أن موقع الهيئة ليس رسميا وعملية النشر ستكون محفوفة بالمخاطر كالاختراق مثلا أما الرائد الرسمي فالأمور فيه مضمونة،اللجنة استكملت أعمالها وقامت بما يجب القيام به حيث سلّمت القائمتين للرئاسات الثلاث مصحوبة بتقرير مفصّل عن عمل اللجنة وليس لدينا ما نفعله وأنا كرئيس هيئة مسؤول عن تطبيق القانون وليس

عن أهواء الناس»
هذا وأضاف بودربالة «هناك قضية أمام المحكمة الإدارية ننتظر القرار فيها ويجب احترام القضاء وعلوية القانون ،علما وان الهيئة توجهت بمراسلة للمطبعة الرسمية من اجل الاستفسار عن إمكانية نشر القائمة في حال تسلّمها من الهيئة فكانت الإجابة بالرفض إذ لا يمكن النشر إلاّ بإذن من رئيس الحكومة فراسلناه في الغرض وأعلمناه بما حصل والى اليوم لم نتلق أي ردّ أو إشارة في شكل لوم أو إذن للهيئة بنشر قائمة الشهداء والجرحى في موقعها،وارى أن الإذن بنشر تلك الوثيقة هو اعتراف رسمي من الحكومة بالشهداء والجرحى وهذا ما يجب أن يحصل وهذا التأخير في عملية النشر يشكّل غبنا لدى اللجنة التي عملت على الملف ولكن ما باليد حيلة».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية