وكيل الجمهورية محمد الخليفي لـ«المغرب»: «هناك حوالي 15 شهادة هامّة سيتم سماعها في ملف الحوض المنجمي بقفصة»

وجهت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بقفصة مكاتبات الى وزارة الداخلية، من اجل تنفيذ بطاقات الجلب الصادرة في عدد من المنسوب

إليهم الانتهاكات في ملف «أحداث الحوض المنجمي».

استجابة الى طلب القائمين بالحق الشخصي في ملف «أحداث الحوض المنجمي»، أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بقفصة بتوجيه استدعاءات الى عدد هام من الأشخاص الذين سيتم سماعهم كشهود وكمتضررين في ذات الملف وفق ما أكّده وكيل الجمهورية محمد الخليفي في تصريح لـ»المغرب».
وأكد محدّثنا أنّ النيابة العمومية، وبعد اطلاعها على ملف الحال، تبيّن وجود حوالي 28 شخص لم تتمكن هيئة الحقيقة والكرامة من سماع شهاداتهم، ومن بينهم 15 شهادة وصفها بـ«الهامّة» و«الهامّة جدّا».

وشدد مصدرنا على أنّ هيئة المحكمة ستتولى سماع المعنيين بالأمر كشهود عيان ومتضررين في ذات الوقت في ما يتعلق بالتعذيب والانتهاكات وعمليات القتل وغيرها، خاصة وانّ الملف المحال من قبل هيئة الحقيقة والكرامة لا يتضمن اختبارات طبية وانّما يقتصر فقط على مؤيدات وشهادات.

وبخصوص طلب لسان الدفاع توجيه تهمة الامتناع عن تطبيق تعليمات والأوامر الصادرة ممن له النظر وذلك لعدم تنفيذ بطاقات الجلب الصادرة في عدد من أعوان الأمن وغيرهم من المنسوب إليهم الانتهاكات، أكّد مصدرنا أنّ النيابة العمومية قامت بتوجيه كافة المكاتبات الى وزارة الداخلية من أجل تنفيذ بطاقات الجلب الصادرة في شأن بعض المنسوب اليهم الانتهاكات.

وشدد مصدرنا في السياق نفسه على انّ النيابة العمومية ستتولى توجيه برقيات الى مدير العام للأمن الوطني و آمر الحرس الوطني ووزير الداخلية حتى يتم تبليغ المعنيين بملف الحال شخصيا للاستدعاءات، من اجل الحضور خلال جلسة 10 جويلية المقبل لتفادي إصدار الأحكام غيابيا وتمكين المنسوب إليهم الانتهاكات من الحضور والدفاع عن أنفسهم أمام الدائرة المتخصصة في العدالة الانتقالية.

ملف الحال يعتبر من أهمّ واكبر ملفات العدالة الانتقالية وذلك نظرا للانتهاكات الجسيمة والشنيعة كالقتل والاعتقالات التعسفية وعمليات إخفاء وغيرها من الجرائم التي ارتكبت في حق جهة بأكملها خلال 2008، وذلك اثر الإعلان عن النتائج النهائية لمناظرة شركة «فسفاط قفصة»، حيث أعلن عدد هام من المواطنين العصيان، وذلك للتعبير عن رفضهم لما آلت إليه الأوضاع آنذاك.

وقد جابهت الوحدات الأمنية تحرك المدنيين بالعنف والقمع على غرار الاعتقالات والمداهمات العشوائية وغيرها. وقد اسفرت هذه الاحتجاجات عن سقوط 4 قتلى وعشرات الجرحى.

من جهتها فقد احالت هيئة الحقيقة والكرامة ملف أحداث الحوض المنجمي يوم 29 ماي 2018 على الدّوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بقفصة.وقد نسبت الانتهاكات في ملف الحال الى أكثر من ستة عشر شخصا من بينهم رئيس الجمهورية السابق زين العابدين بن علي المحال بحالة فرار ووزير داخلية سابق، وخمس قيادات أمنية وتسعة أمنيين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا