بعد لقاء جمع وفدا عن عائلات شهداء وجرحى تالة والقصرين بمحمد فاضل محفوظ: هل يكون تاريخ 14 جانفي 2019 موعد رفع الستار عن قائمتي الشهداء والجرحى؟

في مثل يوم أمس 8 جانفي من سنة 2011 سجّلت منطقتا تالة والقصرين سقوط أوّل شهداء لها وذلك بعد سلسلة

من المواجهات انطلقت منذ 3 جانفي 2011 وتواصلت إلى غاية 13 من نفس الشهر في كامل ولايات الجمهورية قبل أن يحلّ موعد 14 جانفي الذي نجح فيه الشعب التونسي في إسقاط نظام الاستبداد ،اليوم وقد مرّت أكثر من ثماني سنوات عن هذه الأحداث لا يزال الرأي العام الوطني وكذلك الدولي ينتظر رفع الستار عن قائمتي شهداء الثورة وجرحاها التي بقيت في الرفوف منذ افريل 2018.

هذا المطلب تعالت من أجله أصوات ممثلي المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الوطنية منها والدولية التي اعتبرته حقّ شرعي ومشروع لعائلات الضحايا وكذلك خطوة ضرورة من اجل ردّ الاعتبار للشهداء الذين قدّموا دماءهم ثمنا للحرية ولكسر قيود الاستبداد والظلم.

بالعودة إلى مسار هذا الملف الذي عرف الكثير من العقبات فقد انطلقت الرحلة منذ 2012 تقريبا حيث شهد ملف شهداء الثورة وجرحاها مراحل مختلفة وتنقل بين أكثر من وزارة ليكون المستقرّ الأخير لدى الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية التي انكبّت على دراسة الملفات حيث وضعت استراتيجية عمل تتمثل في تقسيم مهمّتها إلى جزئين بهدف تخفيف عبء الانتظار على عائلات الضحايا وذلك من خلال استكمال قائمة الشهداء وإحالتها على الحكومة لنشرها في انتظار إنهاء قائمة المصابين ولكن هذا التوجه لم يقنع الجهات الحكومية التي رأت انه من الضروري نشر القائمتين معا طبقا لقراءتها،في افريل المنقضي أنهت الهيئة المعنية مهمّتها كاملة وأحالت القائمتين على الرئاسات الثلاث وذلك حتى يأذن رئيس الحكومة بنشرها بالرائد الرسمي،اليوم وقد مرّ على ذلك أكثر من ثمانية أشهر والحكومة لم تحرّك ساكنا ولم توضّح حتى أسباب هذا التأخير الذي اثار استياء توفيق بودربالة رئيس الهيئة العليا للحقوق والحريات الأساسية،علما وان علي المكيّ شقيق احد شهداء مدينة دقاش قد توجّه بمطلب نفاذ إلى تلك الوثائق أمام هيئة النفاذ إلى المعلومة التي استجابت له ولكن الهيئة المطالبة بتنفيذ القرار استأنفته أمام القضاء الإداري.

الوزير الجديد لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان محمد الفاضل محفوظ قام بخطوة ربما تكون مؤشّرا ايجابيا حيث التقى مؤخرا بوفد من عائلات شهداء وجرحى الثورة عن ولاية القصرين وذلك بمناسبة الذكرى الثامنة لتلك الأحداث،هذا وقد أكد محفوظ أن الحكومة ستتّخذ كلّ الإجراءات والتدابير للتعجيل بالإعلان عن القائمة النهائيّة لشهداء وجرحى الثورة. أيام قليلة تفصلنا عن تاريخ 14 جانفي 2019 وهو موعد إحياء الذكرى الثامنة للثورة التونسية وفي ظلّ هذا المؤشّر الايجابي والخطوة المهمّة التي خطتها الحكومة في هذا الملف هل يكون الرابع عشر من جانفي الجاري تاريخ الكشف عن قائمتي الشهداء والجرحى لترى النور أخيرا؟ أم تبقى الأمور على حالها ويتواصل التسويف والوعود؟.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499