بعد صدور نتائج الاعتراضات في الحركة القضائية المثيرة للجدل: عشرات الطعون أمام المحكمة الإدارية والنتائج في أجل 3 أشهر

يتواصل «مسلسل» الحركة القضائية 2018 - 2019 التي أثارت جدلا كبيرا في صفوف القضاة

وكذلك الهياكل المهنية،اليوم وقد مرّ أكثر من أربعة أشهر على تاريخ إعلان المجلس الأعلى للقضاء عن النتائج وذلك يوم 28 أوت المنقضي ،إذ طال انتظار نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية مما جعل مجلس القضاء العدلي باعتباره المخوّل للنظر في المسار المهني للقضاة يتأخّر في المرحلة الموالية وهي البتّ في الاعتراضات التي بلغ عددها أكثر من 260 اعتراضا من مختلف الرتب ليتم الإعلان عن النتائج في 18 ديسمبر الماضي ولكن هذا لا يعني نهاية المشوار بل هناك من القضاة من خيّر اللجوء إلى القضاء الإداري كما يخوّله القانون الأساسي المنظم للمجلس الأعلى للقضاء.
وللتذكير فإن القضاة المعنيين بحركة النقل،الترقيات والخطط الوظيفية وفي انتظار النتائج سواء الاعتراضات والطعون لا يبقون في خططهم السابقة وإنما يباشرون أعمالهم في المناصب الجديدة إلى حين صدور القرار.

القضاء الإداري على الخطّ
أعلن مجلس القضاء العدلي عن نتائج اعتراضات الحركة القضائية لهذه السنة منذ 18 ديسمبر 2018،حيث تم قبول 51 مطلب اعتراض فقط من بين أكثر من 260 ملفا اودع لدى المجلس المذكور،الرقم أثار حفيظة جمعية القضاة الذي اعتبرته جمعية القضاة في بيان سابق لها «دليل على محدودية الدور الذي اضطلع به مجلس القضاء العدلي في تجاوز الإخلالات التي شابت الحركة القضائية الأصلية بما أدى إلى استدامة وضعيات الحيف التي طالت القضاة المعترضين،من جهة أخرى فقد خيّر عدد من القضاة الذين لم يتم قبول اعتراضاتهم التوجه إلى المحكمة الإدارية أين أودعوا طعونا في نتائج الاعتراض طبقا للفصل 56 من القانون الأساسي عدد 34 للمجلس الأعلى للقضاء الذي ينصّ على أنه « يمكن الطعن في القرارات الصادرة بشأن المسار المهني للقضاة أمام المحكمة الإدارية الاستئنافية بتونس في أجل أقصاه الشهر من تاريخ نشرها أو من تاريخ الجواب أو من تاريخ انقضاء أجل البت في مطلب التظلم دون ردّ ويتم الفصل من المحكمة المتعهدة في أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ ترسيم القضية».في هذا السياق ولمزيد من التفاصيل تحدثنا مع عماد الغابري رئيس وحدة الاتصال بالمحكمة الإدارية الذي قال «توافد عشرات من القضاة على المحكمة الإدارية أين قدموا طعونا في الحركة القضائية المعلن عنها مؤخرا أي نتائج الاعتراضات من مختلف الرتب القضائية وقد تعهدت بها الدوائر الاستئنافية بالمحكمة و التي من المفترض أن تصدر أحكامها في اجل 3 أشهر من تاريخ التعهد وفق ما يقتضيه القانون ولم يتم بعد تحديد مواعيد جلسات في الغرض».

الفصل 57
القضاء الإداري سيبتّ في الطعون المودعة لديه وذلك خلال ثلاثة أشهر كأجل أقصى وهو ما يعني أن هذا الملف سيبقى مفتوحا لفترة أخرى والكرة في ملعب المحكمة الإدارية التي يمكنها أن تختصر تلك الآجال. ولكن من جهة أخرى فإن هذه النتائج لا تعني نهاية مراحل التقاضي طبقا للقانون حيث ينصّ الفصل 57 من القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء على أنه «يمكن الطعن في الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الاستئنافية بتونس أمام المحكمة الإدارية العليا في أجل عشرة أيام من تاريخ الإعلام به ،يتم الطعن بعريضة كتابية يبلّغ نظير منها مع القرار المطعون فيه إلى المطعون ضدّه بواسطة عدل منفّذ»،أي انه أمام القضاة الطاعنين وفي صورة لم يقتنعوا بنتيجة الدوائر الاستئنافية في المرحلة الأولى يمكنهم التظلم ثانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية