الرئيس المؤقت للمجلس الأعلى للقضاء في البرلمان: «رفع الحصانة عن 39 قاضيا،التقرير السنوي سينشر قريبا وملفا الجهاز السري والغرفة السوداء بيد القضاء»

صادق مجلس نواب الشعب مؤخرا على ميزانية السنة القادمة التي خصّصت للمجلس الأعلى للقضاء وذلك بـ94 صوتا وقد

قدّر المبلغ بــ 8.800 مليون دينار،5.800 مليون دينار منها نفقات تصرف والبقية مخصّصة للتنمية،هذا وقد وجّه النواب حزمة من التساؤلات ليوسف بوزاخر بصفته رئيسا مؤقتا للمجلس الأعلى للقضاء حول عديد المسائل الهامة التي تحوم حولها جملة من الاستفهامات على غرار الحركة القضائية التي لم يعلن المجلس إلى اليوم عن نتائج الاعتراضات،ومطالب رفع الحصانة بالإضافة إلى مدى فاعلية المجلس منذ تركيزه خاصة في ظلّ عدم نشره لتقريره السنوي إلى حدّ الآن.

وللتذكير فإن المجلس الأعلى للقضاء قد تعاقب عليه ثلاثة رؤساء إذ كانت البداية مع حاتم بن خليفة الذي قرّر الاستقالة في مارس المنقضي ليتم انتخاب الهادي القديري خلفا له ولكن هذا الأخير لم تدم رئاسته للمجلس سوى ستة أشهر فقط قبل أن يبلغ السن القانونية للتقاعد ليكون يوسف بوزاخر خلفا له في انتظار انتخاب رئيس دائم للمجلس.

حزمة من الأسئلة هذه أجوبتها
من بين أهم التساؤلات التي توجه بها النواب إلى الرئيس المؤقت للمجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر تتعلق بجملة من الاخلالات في عمل هذا الهيكل مثل التأخر في نشر تقريره السنوي وملف الحركة القضائية،هنا ارجع بوزاخر الأمر إلى النقص في الموارد المادية والبشرية وهو ما اثر سلبا على مردود المجلس،علما وأن هذا الأخير قد تحصّل على مقرّه الجديد منذ فترة وجيزة وكان يعقد جلساته بمقر محكمة التعقيب،في هذه النقطة أوضح الرئيس المؤقت ان المقر الجديد يفتقر إلى تجهيزات والى إدارة والذي حال دون فتح باب المناظرة بالملفات لتركيز الطاقم الإداري اللازم أن الحكومة قد أوقفت باب الانتدابات وهو ما جعل المجلس يستنجد في عمله بالموارد البشرية لكلّ من دائرة المحاسبات والمحكمة الإدارية وفق تعبيره. من جهة أخرى وفي ما يتعلق بالتقرير السنوي فقد أكد بوزاخر أنه سيرى النور في الأيام القليلة القادمة،وعن الحركة القضائية قال «النقص في قضاة الرتبة الثانية مرتبط ارتباطا وثيقا بمسالة الانتدابات والحركة القضائية لهذه السنة قد ساهمت في تعزيز الطاقم القضائي للمحاكم الداخلية وهو ما لم يحدث في الحركات السابقة»،وللتذكير فإن الحركة القضائية لاقت العديد من الانتقادات كما بلغ عدد المعترضين عليها 260 قاضيا بمختلف الرتب ومجلس القضاء العدلي إلى اليوم لا يزال منكبا على دراسة تلك الملفات.

ماذا عن مطالب الحصانة؟
كما هو معلوم فإن المجلس الأعلى للقضاء هو المعني بكلّ ما يتعلق بالمسار المهني للقضاة وبكلّ ما يتعلق بالمسائل التأديبية بما في ذلك البتّ في مطالب رفع الحصانة التي تحال عليه من الجهات القضائية،في هذا السياق قدّم يوسف بوزاخر الرئيس المؤقت للمجلس الأعلى للقضاء أرقاما تتعلق بعدد من مطالب رفع الحصانة والذي بلغ 53 مطلبا وقال بوزاخر في هذا الخصوص»بتّ المجلس الأعلى للقضاء في 39 مطلبا من بين 53 إذ رفع الحصانة عن 28 قاضيا في حين تم رفض 11 آخرين لأسباب إجرائية صرفة ،كما تم تأجيل النظر في خمسة مطالب والبقية لا تزال منشورة على طاولة المجلس وعددها تسعة مطالب» من جانب آخر رفض رئيس المجلس الأعلى للقضاء الخوض في مسألة التنظيم السري لحركة النهضة وما عرف بالغرفة السوداء إذ اعتبر الأمر بيد القضاء وهو المتعهّد الآن بهذين الملفين وقال في ذات السياق «فلنترك مرفق العدالة يعمل وفي صورة إخلاله باختصاصاته وبواجباته فإن المجلس سيقوم بمحاسبته».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499