خلال زيارة تفقدية أداها الحبيب الصيد لبعض المؤسسات القضائية: وعود بتحسين الأوضاع اللوجستية والتشريعية وتغيير مقر محكمة التعقيب

اقرّ رئيس الحكومة الحبيب الصيد خلال زيارة تفقدية أداها رفقة وزير العدل ووكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس وعدد من مساعديه بصعوبة ظروف العمل ببعض المؤسسات القضائية، مؤكدا عزم الحكومة على الاستجابة الى طلبات القضاة وتحسين ظروف عملهم.
تشكو المؤسسات القضائية

وخاصة منها القطب القضائي لمكافحة الارهاب والقطب القضائي المالي العديد من النقائص البشرية واللّوجستيّة، الأمر الذي يساهم لا محالة في تعسير العمل وما ينجرّ عنه من طول نشر القضايا وتباطؤ الفصل فيها.
واستجابة الى الطلبات المتتالية للهياكل القضائية، ادى رئيس الحكومة الحبيب الصيد ووزير العدل عمر منصور زيارة تفقدية الى بعض المؤسسات القضائية للاطلاع على ظروف العمل والوقوف على الصعوبات والاشكالات التي تعترض القضاة لدى ادائهم لمهامهم.

«تغيير مقر محكمة التعقيب»
في تصريح إعلامي أكّد رئيس الحكومة الحبيب الصيد أنّ هذه الزيارات التفقدية تعد تمهيدا لإجراءات ستتخذها الحكومة في أقرب الآجال لدعم الجهاز القضائي وتطوير ظروف عمله قصد التسريع في الفصل في القضايا خاصة منها المالية وذات العلاقة بالإرهاب. وارجع الصيد الظروف السيئة التي يعمل فيها القضاة ومساعدوهم بالقطب القضائي المالي لغياب قانون ينظم عملهم، مؤكدا أن الحكومة ستسعى في أقرب الآجال إلى توفير الإطار القانوني الملائم وتحسين ظروف عمل القضاة.
أما فيما يتعلق بمحكمة التعقيب، فأكد الصيد بانّ الدراسات ستنطلق في القريب العاجل قصد البحث عن مكان لائق بها، مشيرا إلى ضيق الفضاء والمكاتب ونقص وسائل العمل.

«قريبا تضاعف ملفات الفساد»
أكثر من 800 ملف فساد منشورة لدى القطب القضائي المالي منضوية تحت الفصل 96 من المجلة الجزائية تعهّد بها 8 قضاة تحقيق، فحسب. الامر اعتبره وكيل الجمهورية كمال بربوش عاديّا نظرا للمجهود الذي يقوم ببذله القضاة المتعهدون، الا انّه وبعد اثارة ما بات يعرف بوثائق بنما وما تحمله من شبهات فساد على غرار ما ستتقدم به لجنة مكافحة الفساد من ملفات هامّة فانّ وضعية القطب حاليا لا يمكنها استيعاب كلّ ذلك الكمّ. وتحسبا لكلّ ذلك اوضح بربوش بان القضاة المعنيين طالبوا بتحسين ظروف العمل وتعزيز الطاقم القضائي من قضاة تحقيق وكتبة وغيرهم.

من جهة اخرى أفاد محدّثنا بانّ الاشكالية الكبرى التي يواجهها القطب القضائي المالي هو الفراغ التشريعي، موضحا بانّ القطب يعمل حاليا في غياب تامّ لأي اطار قانوني. وأشار محدّثنا إلى أنه سبق وأن تم إعلام كل من هيئة القضاء العدلي ومجلس نواب الشعب بانّ القطب يفتقر إلى الإطار القانوني ينظم مهامه بصفة عامة وتعريف مادة الفساد المالي بصفة خاصة وذلك على غرار القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.

«الحاق محللين وخبراء بالقطب المالي»
أشار محدثنا إلى انه والى حدّ كتابة هذه الأسطر لاتزال بعض ملفات الفساد المالي التي سبق وان تعهد بها قضاة تحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس منشورة لديهم، ولم يتم التخلي عنها للقطب القضائي المالي.
اما فيما يتعلق بتعيين محللين ماليين وخبراء بالقطب فقد أوضح وكيل الجمهورية بانّ معاليم الاختبارات باهظة رغم التعديل في الكلفة من قبل القاضي، الا انها تساهم بنسبة عالية جدّا في اثقال كاهل الدولة وعلى هذا الاساس يبدو انّه من الارجح ان يتمّ، طبق القانون، إدراج محللين مالين وخبراء محاسبين، ملحقين اداريين بالقطب.

أما فيما يتعلق بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب فقد أوضح مصدرنا بانه تمت الاستجابة الى بعض مطالب القضاة، لكن لا يزال الهيكل يشكو العديد من النقائص البشرية واللوجستية، مشيرا الى أنّ 8 قضاة تحقيق فقط متعهدون بما يفوق الـ2000 ملف. وكحلّ مبدئي لذلك أفاد بربوش بانه من المنتظر أن تتم مضاعفة عدد الكتبة كان يتمّ تعيين كاتبين لكلّ قاض لتخفيف العبء في انتظار تعزيز الاطار القضائي ككلّ.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا