بعد أكثر من 4 سنوات على نشرها: القضاء العسكري يسدل الستار ابتدائيا على قضية سجن المهدية

الجميع يتذكر ومنذ خمس سنوات خلت بأن ثورة 14 جانفي 2011 وما شهدته الشوارع من انفلات امني وفوضى عارمة بكامل تراب الجمهورية وصل صداها إلى السجون التي عاشت بدورها ثورة من نوع آخر حيث حاول السجناء استغلال الوضع للفرار ومغادرة السجن، حادثة

شهدتها عديد السجون من بينها السجن المدني بالمهدية إذ أسفرت المواجهات بين الأعوان والسجناء الذين حاولوا الفرار عن وفاة ستة منهم رميا بالرصاص. هذه القضية نشرت منذ 2012 في المحكمة العسكرية الدائمة بصفاقس التي بتت أول أمس في هذا الملف، المتهم فيه مدير السجن المقدم فيصل الرماني وثلاثة من أعوان السجن المذكور وهم علي الكرمي وفؤاد البوغانمي و سفيان الهداوي وقد وجهت لهم تهم القتل العمد ومحاولة القتل العمد حيث قضت الدائرة الجنائية العسكرية في حقهم بالسجن لمدة 7 سنوات. هذا وقد وجهت إلى الرماني أيضا تهم أخرى تتعلق بحمل شاهد على الشهادة زور وقضت في حقه بخمس سنوات سجنا مع ضم العقوبتين أما فيما يتعلق بتهمة الاعتداء على امن الدولة الداخلي بحمل السكان على إثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي فقد حوكم فيصل الرماني بعدم سماع الدعوى.

وللتذكير فإن فيصل الرماني قد تم إيقافه منذ 11 جوان 2012 في حين تمت محاكمة بقية الأعوان بحالة سراح الأمر الذي جعل عائلة المقدم الرماني وعدد من زملائه يطالبون بالإفراج عنه ومحاكمته وهو بحالة سراح كبقية المتهمين في قضايا مماثلة.

قضية تعود أطوارها إلى الليلة الفاصلة بين 14 و15 جانفي 2011 عندما تم تمرير خبر مفاده أن هناك مساجين قد فروا من سجن المنستير وسجن مرناق مما جعل المودعين بالغرف عدد 9 و10 يبادرون بالفوضى داخل السجن والإقدام على خلع الأبواب بهدف الهروب وذلك وفق ما أفاد به سجين سابق في شهادته مما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا رميا بالرصاص. هذه الأحكام ليست نهائية باعتبار هناك طورين آخرين وهما الاستئناف والتعقيب.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا