مشروع قانون المجلس الاعلى للقضاء: قريبا الاعلان عن قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين

مرّ أسبوع تقريبا على تولي رئيس المحكمة الإدارية الجديد، باعتباره عضوا بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، تأدية اليمين أمام رئيس الجمهورية من أجل مباشرة عمله، الاّ انّ مشروع قانون المجلس الاعلى للقضاء المعروض عليها من قبل رئيس

الجمهورية، منذ اواخر شهر مارس المنقضي لم يتم البتّ فيه بعد.

أبدى أعضاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين قلقهم إزاء ما تشهده الأوضاع فيما يتعلق بمسالة مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء وفق ما أكّده مصدر موثوق لـ»المغرب» معتبرا انّه من غير المعقول أن يستغرق مشروع قانون، انتهت آجاله الدستورية منذ مدّة زمنية ليست بالهينة، كلّ هذا الوقت.

وأوضح مصدرنا بان الهيئة مرت بظروف خاصة تمثلت أساسا في انتهاء مهام احد أعضائها وهو الرئيس الأوّل للمحكمة الإدارية محمد فوزي بن حماد ليتم في غرّة أفريل الجاري تسمية عبد السلام مهدي قريصيعة خلفا له.

من جهته اوجب الفصل 7 من القانون الأساسي عدد 14 لسنة 2014 مؤرخ في 18 أفريل 2014 يتعلق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين قيام أعضاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين قبل مباشرتهم لمهاهم بتأدية اليمين التالية «أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي في الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بكل إخلاص وأمانة وأن أؤدي واجباتي بكل حياد واستقلالية وأن ألتزم بأحكام الدستور وباحترام سرية المداولات والتصويت» امام رئيس الجمهورية.

بعد 13 يوما تقريبا أي بتاريخ 13 افريل الجاري أدى الرئيس الأول الجديد للمحكمة الإدارية عبد السلام مهدي قريصيعة اليمين أمام رئيس الجمهورية، ليكتمل بذلك نصاب الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين واستئناف أعمالها.

في هذا الاطار اوضح محدّثنا بانه والى حدّ كتابة الأسطر لم تتمكن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين من الالتئام الا يوما واحدا لم يتمّ خلاله اتخاذه أي قرار بخصوص مشروع قانون المجلس الاعلى الذي طال نشره مابين مجلس نواب الشعب وهيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين.

واشار محدّثنا الى انّ الهيئة عازمة على البتّ في مسالة مشروع القانون المذكور واتخاذ القرار اللازم في شانه خلال الاسبوع الجاري. وعلى هذا الاساس فانه من المنتظر ان تعلن عن قرارها بخصوص ملاءمة مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء لأحكام الدستور من عدمه في غضون الأيام القليلة القادمة.

وللاشارة فقد تمسكت جمعية القضاة التونسيين بمخالفة مشروع قانون المجلس الاعلى للقضاء لاحكام الدستور وروحه وقراري الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، وخرقه للنظام الداخلي للمجلس النيابي وذلك من خلال اعتماد الفصل 124 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب في تعهيد الجلسة العامّة للمجلس والحال انه ينظر في مشروع قانون راجع اليه من رئيس الجمهورية اثر القضاء بعدم دستوريته طبقا لمقتضيات الفصل 23 من القانون الاساسي عدد 14 لسنة 2014على حدّ تعبيرها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا