المترشح للانتخابات الرئاسية سعيد العايدي لـ«المغرب»: سأطرح مبادرة تشريعية لتمكين رئيس الجمهورية من حلَ البرلمان

تعيش تونس على مدى أسبوعين على وقع الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي يتنافس فيها 26 مترشحا،

لكل منهم تصوره وبرنامجه الانتخابي الذي كشف عنه في حواره مع «المغرب» ومن بينهم سعيد العايدي.

• هل تعتبرون أن آليات عمل مؤسسات الدولة ونظام الحكم الحالي كافية أم لا بد من تعديلها ؟
يحتاج نظام الحكم تعديلا يضمن أكثر توازن بين صلوحيات رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة مع استكمال إرساء مؤسسات المسار الديمقراطي وأولها المحكمة الدستورية ولكن بشرط تمكين هذه المؤسسات من مقوَمات الاستقلالية وتوفير الوسائل البشرية، المادية اللوجستية لحياديَتها.

• في صورة فوزكم بهذا الاستحقاق الانتخابي هل تفكرون في طرح مبادرات بخصوص مؤسسات الدولة ونظام الحكم ؟
في صورة فوزي في الانتخابات سأطرح مبادرة تشريعية لتمكين رئيس الجمهورية من حلَ البرلمان (دون استعمال البند 98 - 99 من الدستور) مرة واحدة خلال عهدته الرئاسية إلى جانب إطلاق مبادرة تشريعية أخرى لإضفاء الطابع الأخلاقي على الحياة العامة، كما سأعمل على حظر السياحة البرلمانية ومراجعة قانون الجمعيات والأحزاب ومصادر ووسائل ومراقبة تمويلها فضلا عن فرض الحصانة المشروطة وكل تمسك بالحصانة يجب تبريره كتابيا من قبل رئاسة مجلس نواب الشعب وكل سياسي منتخب ثبت تورطه في قضية فساد (مستغلا نفوذه كمنتخب) يمنع من الترشَح للانتخابات مدى الحياة.

• ما الخطوط العريضة لبرنامجكم الانتخابي للرئاسية ؟
سأتولى تقديم مبادرات متعلقة بالدستور وتنظيم المجتمع والأمن القومي مع التعهَد باستكمال إرساء مؤسسات المسار الديمقراطي وأولها المحكمة الدستورية إضافة إلى تقديم مبادرة سياسية إستراتيجية دولية لمقاومة الإرهاب لمجلس الأمن القومي ومبادرة إستراتيجية وطنية للوقاية ومقاومة الإدمان إلى جانب بعث مبادرة توعوية وطنية لمقاومة العنف والإجرام وتفعيل القوانين المتعلقة بها، كما سأطرح مبادرات تشريعية لإلغاء تجريم تعاطي القنب الهندي»الزطلة» وكذلك لإضفاء الطابع الأخلاقي على الحياة العامة عبر حظر السياحة البرلمانية ومراجعة قانون الجمعيات والأحزاب ومصادر ووسائل ومراقبة تمويلها وفرض الحصانة المشروطة وحث رئاسة الحكومة على تقليص عدد أعضاء الفريق الحكومي. هذا وسأعمل على طرح مبادرة سياسية دبلوماسية اقتصادية متميزة مع دول المغرب العربي قادرة على خلق مواطن شغل قارة ونمو اقتصادي هيكلي مع بعث قطب مشترك للبتروكيماويات بين تونس والجزائر حول الحوض المنجمي بقفصة بمعايير تكنولوجية عالية وكفاءات تونسية جزائرية، له مؤهلات الصدارة العالمية. وسأحرص أيضا على بعث شريط حدودي صحي وتربوي مع إنشاء مناطق تبادل حر مع ليبيا ومركب جامعي متطور وإنشاء مناطق تبادل حر على الشريط الحدودي الجزائري.

• كيف ترون دور رئيس الجمهورية في الـ5 سنوات القادمة؟
إن رئيس الجمهورية هو الراعي لروح دستور الجمهورية الثانية وما يتضمنه من حقوق المواطنين وهو قائد الأعلى للقوات المسلحة وحامي السيادة التونسية وثروات البلاد ومواردها الطبيعية والبشرية والمتكفل بسياستها الخارجية. تونس تحتاج اليوم إلى رئيس جمهورية يحمل قيم ومبادئ وقناعات وطنية ومبادرات سياسية واجتماعية وتشريعية بناءة وفي نفس الوقت ذو ثقافة وكفاءة في الاقتصاد والسياسيات الاجتماعية حتى يستطيع التواصل في كنف التنسق مع السلط المختلفة ويكون قائد قاطرة تونس العصرية.

• كيف ترون دور تونس الإقليمي والدولي ؟
سنعمل على إرساء دبلوماسية خارجية عصرية حاملة لرؤية اقتصادية قادرة على خلق مواطن شغل قارة ونمو اقتصادي هيكلي مع الدفع الى إيجاد حلَ عاجل و ناجع للأزمة في ليبيا بتوخي موقف الحياد البنَاء والمجمَع والمحترم للشرعية الدولية إلى جانب تفعيل دور الاتحاد المغاربي الذي تترأسه تونس بهيكلته وتأهيله وبلورة لوبي ايجابي دبلوماسي مغاربي فاعل في المفاوضات الدولية وانتهاج سياسية دبلوماسية اقتصادية متميزة مع دول المغرب العربي علاوة عن خلق إشعاع دبلوماسي تونسي عصري وإنجاح الدورة الحالية للجامعة العربية التي تترأسها تونس إلى غاية مارس 2020 وتكريس موقع دولة الحياد المجمعَة إزاء سياسية المحاور والتقليص من هوة الاختلافات مع الإصرار على عدالة القضية الفلسطينية ودور الجامعة العربية في الدفاع عنها. كما سأحرص على فتح السفارة التونسية بسوريا وإنجاح الدورة 50 للمنظمة الدولية الفرنكوفونية التي ستنعقد بتونس في نوفمبر 2020 و التي ستكون لها انعكاسات اقتصادية كبيرة إفريقيا ومتوسطيا و دوليا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا