المترشح للانتخابات الرئاسية عبد الكريم الزبيدي لـ«المغرب»: أولويتي استقرار نظام الحكم واستكمال مؤسسات الدولة

تعيش تونس على مدى أسبوعين على وقع الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي يتنافس فيها 26 مترشحا،

لكل منهم تصوره وبرنامجه الانتخابي الذي كشف عنه في حواره مع «المغرب» ومن بينهم عبد الكريم الزبيدي.

• هل تعتبرون أن آليات عمل مؤسسات الدولة ونظام الحكم الحالي كافية أم لابد تعديلها ؟
منذ إعلاني عن الترشح تعهدت بالعمل على تعديل النظام السياسي بمايضمن المزيد من النجاعة على عمل الهيئات التنفيذية والتوازن بين السلط ويفتح مجالات أرحب للتنسيق بينها بمايكفل المرونة والنجاعة والسرعة للقيام بالإصلاحات.

• في صورة فوزكم بهذا الاستحقاق الانتخابي هل تفكرون في طرح مبادرات بخصوص مؤسسات الدولة ونظام الحكم ؟
أجل وذلك عبر مبادرة تشريعية لتعديل الدستور تنال موافقة البرلمان وإذا تعذر ذلك عبر تنظيم إستفتاء للغرض حسب ماينص عليه الفصل 77 للدستور.

• ما الخطوط العريضة لبرنامجكم الإنتخابي للرئاسية ؟
أما أهم أولوياتي مسألة استقرار نظام الحكم واستكمال مؤسسات الدولة وذلك بتقديم مبادرة لتعديل النظام السياسي والقانون الانتخابي ومبادرة للتسريع في ارساء المحكمة الدستورية وبقية الهيئات الدستورية.
أما على مستوى الأمن القومي سنواصل مكافحة الإرهاب والتصدي للتهريب والجريمة المنظمة بتطوير القدرات العملياتية للمؤسستين الأمنية و العسكرية ببعديها البشري والمادي والرفع خاصة من القدرات الإستخباراتية
‎كما سأعمل على توفير الأمن ومكافحة مظاهر الفوضى والجريمة ضمانا لطمأنينة المواطنين.

وعلى مستوى السياسة الخارجية سأعمل على تجديد مفهوم الديبلوماسية في إطار رؤية جديدة واضحة الأهداف لامناص منها تأخذ بعين الإعتبار التغيرات الإقليمية والدولية وتطور المجتمع التونسي وذلك مايستوجب وضع استراتيجية من أبرز عناصرها الديبلوماسية الإقتصادية وتوسيع إسهامها في النشاط الإقتصادي حتى لا يشمل فقط التصدير بل كذلك المبادرة الإقتصادية في الخارج وجلب الإستثمار الأجنبي وتفعيل كل الشراكات التي من شأنها خلق الثروة وخلق فرص التشغيل للحد من ظاهرتي الهجرة غير الشرعية وهجرة الكفاءات الوطنية
‎وسيتم استثمار الفرص المتوفرة في إفريقيا وأمريكا الجنوبية والبلدان الآسياوية في شتى المجالات.

هذا إلى جانب العمل في انسجام مع الحكومة على رسم السياسات العامة لأهم القطاعات التي أعتبرها ركائز أساسية للأمن القومي التونسي على غرار الصحة والتعليم والأمن الغذائي والطاقة والبيئة ومن أولوياتي في هذا المستوى ضبط سياسة مدروسة تربط كل عناصر الحياة ويكون محورها المواطن بمفهوم الأمن الشامل والمتكامل وستكون أولى اهتماماتي استعادة مدرسة الجمهورية لمستواها التربوي والعلمي ولدورها كمصعد اجتماعي يضمن تكافؤ الفرص.

• كيف ترون دور رئيس الجمهورية في الخمس سنوات القادمة ؟
فضلا على مانص عليه الدستور بخصوص صلاحيات رئيس الجمهورية وخاصة الحرص على احترام الدستور والمحافظة على سيادة البلاد واستقلالها وضمان أمنها القومي وصون مؤسسات النظام الجمهوري وتكريس قيم الدولة المدنية والديمقراطية وضمان وحدة الشعب فإن رئيس الجمهورية سيكون له دور فاعل وحاسم لوضع حد للفوضى السياسية والاجتماعية وعودة الاستقرار باستكمال البناء الديمقراطي وتركيز مؤسسات الدولة واستعادة قدرتها على تطبيق القانون على الجميع حتى تكون دولة ديمقراطية عادلة كما أنني أعتبر أن رمزية رئيس الجمهورية وسلطته الاعتبارية المستمدة من شرعية الإنتخاب المباشر تمكنه من توحيد مكونات المجتمع السياسي والمدني حول مسألة جد مهمة ومستعجلة ألا وهي فرض دور القيم والمبادئ في معالجة مظاهر تدني مستوى الخطاب والفعل السياسي والإجتماعي وذلك حتى نستعيد المسار السليم لبناء دولة ديمقراطية متقدمة ومجتمع مواطني متحضر.

• كيف ترون دور تونس الإقليمي والدولي
إن بيان القمة العربية المنعقدة يوم 31مارس 2019 بتونس في دورتها العادية الثلاثين قد أتى على كل المسائل ذات الصبغة السياسية و الأمنية و الإقتصادية وكيفية تحقيقها.
‎وفي هذا الإطار ستواصل تونس عملها الديبلوماسي بماينسجم مع قرارات القمة في ظل الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية في سبيل أن تنعم الشعوب العربية بالأمن والإستقرار والرفاه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية