ليبيا: فرنسا تطالب المجلس الرئاسي بضرورة التسوية مع البرلمان والفريق حفتر

لا يختلف المتابعون للشأن الليبي على أنّ الجنرال خليفة حفتر أضحى يمثل رقما صعبا أمام أية تسوية في الأزمة السياسية الليبية ،فقد نجح الضابط المتقاعد من الجيش في جمع الأغلبية الساحقة من الضباط بالجيش السابق ، وكسب دعم ضباط كتائب القذافي.

إن الرجل كسب شرعيته من البرلمان الذي عينه على رأس الجيش الذي يضم الآن مايفوق الـ30 ألف عسكري موزعين بين كل مناطق ليبيا ، الورقة الأخرى الصعبة في المعادلة الليبية ناتجة عن الانتخابات وهي البرلمان المعترف به دوليا، وكلا الطرفين عرقل تنفيذ الاتفاق السياسي وعطّل المصادقة على حكومة الوفاق.

وقد فشلت بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في تطويع البرلمان ورئاسته والجنرال خليفة حفتر، حيث استعان مجلس الأمن بسياسة فرض العقوبات على رئيس البرلمان ولوح أيضا بفرض عقوبات ضد حفتر لكن ذلك لم يكن ذا فائدة تذكر.
من جانبه صرح عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني لإحدى الفضائيات المحلية بان وفدا من المجلس الرئاسي سوف يزور بنغازي للتشاور مع القيادة العامة للجيش وممثلين عن البرلمان أملا أن تحظى الزيارة بالقبول والترحاب .

شروط تمرير الحكومة
وتجمع كافة الأطراف الليبية على أنّ احد أهم شروط تمرير حكومة الوفاق هي التفاهم مع البرلمان وحفتر وتقديم تنازلات لدفع عجلة المشهد السياسي في البلاد . لكن كذلك الشروع في المصالحة الوطنية الشاملة وإقرار عودة النازحين، أما فيما يتعلق بما قيل وما يقال حول إمضاء اتفاق بين مصراتة والمجلس المحلي تاورغاء في تونس وبرعاية الأمم المتحدة فهو لم يحل الأزمة ،باعتبار انّ المادة 120 من الاتفاق تختصر معضلة مهجري تاورغاء في الفترة الزمنية الممتدة من 17 فيفري إلى 11 أوت 2011 داخل مخيمات النزوح في طرابلس وبنغازي .

ويشترط معارضو الاتفاق السياسي إجراء تعديلات جوهرية عليه، ويقترحون العودة إلى المسودة الرابعة واعتماد رئيس ونائبين للمجلس الرئاسي.

إلى ذلك حل بمدينة مصراتة وفد بريطاني رفيع المستوى بمشاركة سفير بريطانيا في ليبيا بيتر ميليت ، حيث تباحث الوفد مع مسؤولين ليبيين وبلدي مصراتة الأوضاع الليبية وتعهد بدعم البنيان المرصوص ودعم مصراتة سياسيا.
يشار إلى انّ قيادات كتائب مصراتة المسيطرة على المشهد العسكري في الغرب الليبي تحتكر مناصب جهاز الحرس الرئاسي المستحدثة مؤخرا ، والذي يعمل أخوان ليبيا وتيار الإسلام السياسي ليكون الحرس الرئاسي بديلا للمؤسسة العسكرية ، ومثل هذه المناصب من المتوقع ان تلقى معارضة رئاسة البرلمان وقبائل اقليم برقة جملة وتفصيلا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا