إتهام دونالد ترامب الرئيس أوباما بأنه «مؤسس داعش»: هل هي «دعاية» أخرى للمرشح الجمهوري أم جزء من الحقيقة؟

إتهم المرشح الجمهوري دونالد ترامب، يوم الاربعاء 10 أوت في اجتماع عام بفلوريدا يدخل في حملته الإنتخابية، الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه «مؤسس داعش» و قال إن «هيلاري كلينتون مشاركة في التأسيس» . وإن عرف دونالد ترامب بأفكاره المستفزة للأقليات و للمكسيكيين و للنساء

فإن هذه أول مرة يصرح فيها علنا مسؤول سياسي، وبالأحرى مرشح للرئاسة مفوض رسميا من قبل الحزب الجمهوري، بأن للولايات المتحدة الأمريكية علاقة بتأسيس تنظيم داعش الإرهابي.

التصريح المفاجئ جاء خلال الحملة الانتخابية التي دخلها ترامب اثر تعيينه منذ أسبوع مرشحا رسميا عن الحزب الجمهوري في السباق نحو البيت الأبيض. و ركز ترامب هجوماته على الرئيس أوباما معتبرا ، في خصوص سياسته في الشرق الأوسط، أنه أحدث «الفوضى» التي تشهدها المنطقة. ثم كرر ثلاث مرات عبارة «الرئيس أوباما هو مؤسس داعش». و أضاف أن منافسته هيلاري كلينتون، التي كانت على رأس الخارجية الأمريكية في الولاية الأولى للرئيس أوباما، هي «مشاركة في تأسيس داعش». و خلف هذا التصريح دهشة في صفوف السياسيين الأمريكيين من بينهم أعضاء بارزون في الحزب الجمهوري و كذلك في صلب فريقه الإنتخابي.

المهم هنا ليس الخوض في عقلية المرشح و «خرجاته» الشهيرة المستفزة، بل الوقوف على اتهام خطير نابع من الدار الأمريكية ويبدو كجزء من الحملة الإنتخابية الرئاسية. وهو في الآن نفسه يأتي بعد عديد الإتهامات الصادرة من بعض الصحف العربية و بعض الباحثين في الشأن العربي و الإسلامي في أوروبا الذين أشاروا إلى ضلوع المخابرات الأمريكية في «صنع» هذا التنظيم لمقاومة الزحف الشيعي في العراق قبل أن يتحرر الوحش الداعشي من صانعه فرنكنشتاين الأمريكي و يتحول إلى تنظيم سني يهدف ، في الأساس، إلى فرض وجود النفوذ السني في العراق و الشام قبل أن يتحول إلى تنظيم عالمي يهدد المصالح الغربية في عقر دارها. لكن إلى حد اليوم لم يتقدم أي طرف بأدلة قاطعة على ذلك.

تراجع المرشح ترامب
تكرر «الإنزلاقات اللفظية» للمرشح الجمهوري أصبحت عادية. فهو لا ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا